توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البَابَا تَوَاضروس فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ

  مصر اليوم -

البَابَا تَوَاضروس فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ

بقلم - حمدي رزق

المسيحية هى ديانة الفرح، وقداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يبشرنا بالفرح، ويصلى من أجل دوام الفرح فى ربوع المحروسة فى قلب العالم.

فى عظة الأربعاء الماضية تمناها فرحا: «نتمنى أن تكون أيام عيد الفطر سعيدة وأيام فرح، للكبار والصغار، وأن تكون كل أيامنا أعياد وفرح لشعبنا وبلادنا وربنا يديم علينا الفرح».

البابا تواضروس فرحا مع الفرحين، يهنئ أهله وناسه وإخوته فى الوطن والإنسانية جمعاء، قداسته يحمل فى قلبه محبة تترجم فرحا، يشارك المسلمين فرحتهم بعيد الفطر.

مثل هذه الروح الطيبة تغبط النفس، وترطب حرور الحياة، وتؤذن فينا بالوحدة القلبية، المعنى الروحى للوحدة الوطنية، ما بين المسلمين والمسيحيين فى المحروسة عميق متجذر فى الأرض الطيبة، لا يقطعه إنسان مهما كان سيئ الطوية.

تهنئة البابا تواضروس ترسم صورة الدولة المصرية فى تجليها دولة «المحبة» وترجمتها «دولة المواطنة» ورأسها (رأس الدولة)، لا يفرق بين مواطنيه، ويشاركهم احتفالاتهم الدينية جميعا.

وعلى درب المحبة نخطو خطو الواثقين، والمصريون الأصلاء دوما عند حسن الظن بهم، وسيل التهانى من فيض محبة إخوتنا بعيد الفطر، ينهمر عذبا، يغسل الأرض الطيبة، صارت ربًى خضراء خصبة تنمو فيها بذور المحبة المطمورة فى ضمائر المصريين.

سيل التهنئات يفرح القلب، كل هذه المحبة، فعلا قرّب حبة تزيد محبة، معلوم من يحب الله يحب أخاه فى الله ويسعَ إليه مُهنّيا، ولو برسالة، والمحبة لا تكلف مشقة، المحبة نعمة مش خطية، الله محبة، الخير محبة، النور محبة.

المحبة راكزة كالمعدن النفيس فى أعماق الشعب المصرى، متجذرة فى ضميره الإنسانى منذ فجر الحضارة، ويضرب نموذجا ومثالا حيا فى أحاديثه الجميلة، وأفعاله تترجم أقواله، إن تعدو صور المحبة لا تحصوها.

المصريون مفطورون على «فقه المحبة»، والحمد لله المحبة تفيض على شطآن النيل، ظاهرة لا تخطئها عين حبيب، والمصريون يحبون الحب فى أهله ويمقتون الكره فى أهله، ويعالجون الكراهية بماء المحبة.

المحبة شعور إنسانى راق، يلمسونها، ويعيشونها، ويغتبطون بها، «نهر المحبة» يجرى فى الأرض الطيبة، المحبة تفيض على ضفاف النيل، «منسوب المحبة» والحمد لله مرتفع بين الأحباب، فيضان المحبة يروى الأرض العطشى وكل يهنئ أخاه، جاره، عشرة العمر الجميل.

غسيل الوجوه بماء المحبة، «الوضوء الوطنى» من دنس الكراهية، والمؤذن يؤذن بالصلاة فى محراب التسامح، المصرى الطيب لم يعرف يومم تمييزا، حتى فى الأسماء، كانت الأسماء مشتركة، وكانت البيوت متلاصقة، والجار للجار حتى سابع جار، مودة ورحمة وإيثارا.

مرت عقود الكراهية طويلة كئيبة، كنا نتشوق لنسيم المحبة يهفهف على وجوه الأحباب، اللمة والعشرة والناس الطيبة، هبت علينا رياح الهبوب تلفح الوجوه بفتاوى صحراوية متفجرة، تم إبطالها، والتوقى منها، «لقاح المحبة» كان فعالا فى وأد فيروسات الكراهية المتحورة إخوانا وسلفيين، وقانا الله من شرورهم أجمعين.

مطلوب «هش» فلول الغربان والحدادى الناعقة بالطائفية من على شجر الوطن، وكبح شرورهم أقوالا وأفعالا بالقانون، القانون وجاءٌ.. وقاية من أمثالهم، وإن لم يرعووا لأدبيات العيش الكريم المشترك، فالعقاب المجتمعى سيردعهم عاجلا، غير آجل، فالوطن لا يحتمل أمثالهم، سيجرفهم «نهر المحبة» يجرى رقراقا فى الأرض الطيبة.. دامت محبتكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البَابَا تَوَاضروس فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ البَابَا تَوَاضروس فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt