توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إحييني النهارده وموتني بكرة»!!

  مصر اليوم -

«إحييني النهارده وموتني بكرة»

بقلم - حمدي رزق

لحظة تاريخية ستظل خالدة فى تاريخ وذاكرة هذه الأمة». (الرئيس السيسى خلال فعاليات بدء تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الرابعة بمشروع الضبعة النووى).

فى بلد طيب، الترند فيه عن حكايات وهمية لا تسمن ولا تغنى، ولا تسد رمقا للمعرفة، وتحيل الوعى الجمعى إلى عبثيات ترتدى إسدالا، تجتذب لايكات، تأتى اللحظة التاريخية فى تاريخ وذاكرة الأمة المصرية فى مرتبة متأخرة على جدول الترندات الوطنية.

حديث الأولويات يسرى وتدركه العقول بلا عناء، فى الضبعة عمل ضخم بكل المقاييس، أعمال المحطة النووية تمضى قدما، ولكن الترند ساحبنا إلى الغطيس، إلى القاع الغريق.

ناس تصل النهار بالليل، يعملون فى صمت، ويتعبدون بصالح الأعمال الوطنية، الجلال كله فى الصحراء التى يعرق فيها الرجال ويكدحون لرسم مستقبل هذا الوطن.

ناس وناس، ناس تعتنق المذهب الشكلانى، وناس على المذهب العقلانى، ناس تبنى وتعمر الصحراء، وناس لا شغلة ولا مشغلة سوى السفسطة فى اللخبطة وضرب المصالح الوطنية العليا فى خلاط التخليط والتثبيط والتحبيط.

للأسف نتلهى عن الأعمال الوطنية الشاقة، بصور مخلقة فى أقبية مسحورة للإلهاء، تخيل الرئيس السيسى والرئيس بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس يعطيان «الضوء الأخضر» لصب الوحدة النووية الرابعة بمشروع الضبعة، والناس الطيبة فى شغل بترند أصفر يصدر إشارات حمراء.

مشروع قومى عظيم بين ظهرانينا، يضاهى مشروع السد العالى، ونحن عنه غافلون، هو حد فاكر.. هو حد مذاكر، كل ماجى أفتكر كم المشروعات القومية بطول وعرض البلاد ترسم مستقبل هذه الأمة.. أنسى!!.

ويحدثك الذى فى قلبه مرض حديث الأولويات، وليه ننشئ محطة نووية، وفين السكر والبصل والعدس أبوجبة وقفطان!.

ويفجعك صاحب هوى يهوى فى قاع نفسه الممحونة، وأنا استفدت إيه، ونووى ليه، ومحطات ليه، وكام بكام يساوى كام، واللى يحتاجه المطبخ يحرم على المحطة النووية!!.

وتخرج علينا أبواق نكرة تتراقص كالحيات فى الهواء فى حركات بهلوانية، منين وليه وعلشان إيه.. وتسييد نظرية حمقاء عنوانها «إحيينى النهارده وموتنى بكرة»!!.

إزاء شرك خداعى منصوب باحترافية، مخطط لفت الوعى الوطنى عن عناوين الحالة المصرية الرئيسية المتوهجة إنجازا فى الصحراء، إلى سفاسف وترهات وعبثيات.

الناس تهزل فى مواضع الجد، وبدلا من التركيز على «حالة الشغل» التى تبيت عليها البلاد، مصانع ومزارع وإنشاءات ومحطات شمسية ونووية، صرف الوعى نحو هوامش على المتون الرئيسية، والخيبة بالويبة كما يقولون.

بدء تنفيذ الوحدة النووية الرابعة بمشروع الضبعة النووى بحضور رئاسى.. هل يصلح ترند، ترند نووى، أشك، للأسف فبريكات الترندات لا تلقى بالا إلى المحطة النووية، خلينا فى طلاق ياسمين عبدالعزيز!.

فرصة وسنحت، (ذلك الحدث المهم) للتذكير بحلم طال انتظاره وأمانى عذاب، هرمنا حتى نرى هذه اللحظة الباهرة، يبتدرك ساخرا، سيبك من النووى، خلينا فى كتف الشناوى، والعضلة الخلفية لصلاح، نووى إيه اللى انت جاى تقول عليه، وانت بتقول نووى، يا عم فكك من مشروع الضبعة خلينا فى خيبة منتخب فيتوريا!

ولا عزاء للمكويين بنار الفرن، والمصلين فى الصحراء، والمتعبدين فى مواقع العمل بطول وعرض البلاد، والجنود على الحدود، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إحييني النهارده وموتني بكرة» «إحييني النهارده وموتني بكرة»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt