توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بكره أجازة وبعده أجازة..!

  مصر اليوم -

بكره أجازة وبعده أجازة

بقلم - حمدي رزق

«أجْمل ما فِى الإجَازة ليسَ أن تريحَ نفسك، بلْ أن ترَى الآخرِين يعملُون». وكأن الروائى الإنجليزى «كينيث جراهام» يقرأ أفكارنا، لقد برع جراهام فى الكتابة للأطفال، والعنوان أعلاه من أغانى الأطفال!.

مع تباشير العام الجديد، تبارت الصحف والمواقع الإخبارية فى إحصاء أيام الإجازات، زفت «المصرى اليوم» خبرا سعيدا، عشرة أيام إجازات خلال شهر يناير، ودخل موقع «القاهرة ٢٤» المزاد بـ ١٣ يوما إجازة خلال السنة الجديدة (إضافة إلى الإجازات الاعتيادية، الجمعة والسبت من كل أسبوع).

حاصل جمع الإجازات فى العام الجديد يجاوز المائة يوم، ثلث السنة الجديدة تقريبا إجازات، رقم يجاوز الخيال، رقم لا يتسق مع الحال والأحوال، رقم يصعب معه تحقيق إنجاز يقرب إلى الإعجاز.

مائة يوم إجازة رسمية، ونحن فى أمس الحاجة لكل يوم عمل، ولكل ذرة عرق، وفى سباق مع الزمان ننفق وقتا نحسب فيه الإجازات، ونخطط لها قعودا، ونمضى أيام العمل ثقيلة انتظارا للإجازة.

إذا لم تكن هناك إجازة رسمية، لا تقلق، قانون العمل كريم، فيه فسحة للقاعدين على قلبها، تشكيلة إجازات، عارضة ومرضية وفى مجمع الإجازات السنوية ما يكفى ويزيد.

فى مجتمع يترجى الله فى يوم عمل، لا تعجب، الهيئات والمؤسسات (عام وخاص) تجبر موظفيها على استنفاد رصيدهم من الإجازات سنويا حتى لا تدفع لهم البدلات، والموظف المجتهد المجد الراغب فى العمل لا يملك سوى الرضوخ لمشيئة المؤسسة ويخرج إلى إجازة تحت إلحاح، وإلا ضاعت عليه الإجازة أو مقابلها.

مجتمع ينشد حياة كريمة وهو يتمطى فى سريره، مجتمع فى إجازة، المجتمعات النامية أو التى تنشد تنمية، تصل الليل بالنهار فى عمل شاق، المجتمعات الطامحة الطموح تستمتع بالعمل، والإنتاج، وتغبطها أرقام الناتج القومى، ونسب النمو، ونحن اتوقف نمونا بدرى من القعود المفرط عن الواجب!!.

حتى الحكومة تتبع سياسة تحريك الإجازات من وسط الأسبوع وتجميعها فى نهايته، تهيئ الأجواء لإجازات طويلة مجمعة، جملة وقطاعى، حتى يريح الشقيانين جنوبهم.. كتر خير الحكومة لا تنام إلا بعد أن ينام موظفوها ملء الجفون.

الإجازات لا هى عيب ولا حرام، لكن بالعقل، بالمعقول، تخيل شهر يناير ٣١ يوما، منها ١٠ أيام إجازة، لا تسل عن بقية شهور العام، تقريبا من إجازة إلى إجازة، وإجازة تسلم إجازة.

أخبار الإجازات من الأخبار الشهية، تفتح النفس، تحقق معدلات من القراءات تجاوز أخبار العلاوات، هل هناك علاقة بين الإجازات والعلاوات، علاقة عكسية، لكننا نبدع فى افتكاس المعادلات.

تجديد الخطاب الحكومى، أظنه مصطلحا جديدا، الخطاب الحكومى الذى يخاطب موظفيه بروزنامة إجازات سنوية، ويقدس أجندة الأعياد الوطنية والدينية، لا يقبل بها مساسا، خطاب يفتقد إلى روح العمل، إلى المحفزات الإنتاجية، ويسيد الإجازات توفيرا للنفقات، يخفف الأحمال ترشيدا، مثل هذا الخطاب يعود علينا بالخسارة المحققة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكره أجازة وبعده أجازة بكره أجازة وبعده أجازة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt