توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بُشريات ربانية

  مصر اليوم -

بُشريات ربانية

بقلم - حمدي رزق

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالصوم الكبير يوم الإثنين (11 مارس)، والذى يأتى هذا العام بالتزامن مع بداية شهر رمضان (11 مارس بالحساب الفلكى).

مصر صباح 11 مارس جميعا صائمة، بمسلميها ومسيحييها، صدفة لا تتكرر كثيرا، عند المؤمنين بشارة، وبشر المصريين.

لفتنى الصديق «صمويل العشاى» إلى ما سماه «وحدة وطنية ربانية»، إشارات سماوية تلفتنا إلى نعمة الوحدة الوطنية التى نتمناها مستدامة بحول الله.

فى المحروسة، الصوم صومان، ومصر جميعها ستبيت صائمة، إلا من كان على سفر، أعاده الله من سفرته سالما غانما، أو على مرض، شفاه الله وعافاه. فليفرح المصريون جميعا، ويغتبطون، ويهنئون بعضهم بعضا بالصيام والأعياد، وستعاد عليكم الأعياد بكل الخيرات.. ويفوت علينا الزمان يفرش أمانه علينا.. يا رب.

مثل هذه المصادفات السعيدة تُفرح القلب، وترطب حرور الحياة، وتؤذن فينا بالوحدة القلبية، ما بين المسلمين والمسيحيين لا يقطعه إنسان مهما كان سيئ الطوية. المواطنة الحقة أسمى أمانينا، وبين ظهرانينا قيادات حادبة على المواطنة، وتجلى معانيها، والرئيس السيسى يؤذن بالمواطنة، ومن يقترب من الإمام الأكبر الدكتور الطيب أحمد الطيب يلمس محبته لشعب الكنيسة وقيادتها الروحية، وبابا المصريين قداسة البابا تواضروس الثانى يحب شعب مصر حبا جما، وصلواته دوما فى حب مصر، قيادة وشعبا.

تَعانُق الصومين آية من آيات هذا الزمان، ربك يوقت المواقيت، أفلا تعقلون، نعيش حالة روحية مصرية خالصة، شعب مصر يضرب الأمثال جميعا فى المحبة التى هى عنوان المسيحية، والرحمة عنوان الإسلام.

مصر عرفت الأديان قبل العالم، ومناراتها تعانق مآذنها، وأجراس الكنائس تلحن مع صوت الأذان، فى سيمفونية عذبة يطرب لها المحبون العاشقون لتراب هذا الوطن. سيل التهنئات التى سيحظى بها إخوتنا فى مفتتح الصوم الكبير كسيل التهنئات التى سيسطرها المحبون فى مفتتح صيام الشهر الكريم.

أيام الصيام تشرح القلب، والتهنئات موصولة مع دخول العيدين، مصر فى فرح كبير مقيم، إن شاء الله.. وعلى قدر نقاء وصفاء القلوب تأتى المنح الربانية.. وتوافُق الصومين منحة من السماء فاغتنموها، فاستبقوا الخيرات، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون.

صحيح صدفة زمنية، ولكنها من محاسن الصدف. كل العلماء تقريبا يتفقون على أن المصادفات هى محض مصادفات؛ أى أنها تخلو من معانٍ أكبر، لكنها أمر نختبره جميعا، يتخطى الحواجز الشكلية، «معنى أكبر» كالقدر أو القوة الإلهية، ونحن مؤمنون بالقدر، ونستشعر القدرة الإلهية فى نظم مواقيت الكون، ونستبطن البشريات التى يجود بها سبحانه وتعالى، ونغتبط بها تفاؤلا. المتفائل هو من ينظر إلى عينيك ليرى فيها أملا.. والمتشائم هو من ينظر إلى قدميك حين تتعثر.. وإذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود، لرأيت الجمال شائعا فى كل ذراته.

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يستحسن الفأل، والفأل هو الكلمة الطيبة، ومعناه صحيح؛ الحبيب كان يحب الفأل وينهى عن الطيرة: التشاؤم؛ لأن العرب فى الجاهلية كانوا أكثر ما يتشاءمون من الطيور، كالغراب أو البوم. والتشاؤم يكون مرئيا أو مسموعا أو معلوما. والفأل هو الكلمة الطيبة التى يسمعها الإنسان فيرتاح لها، وتسرّه، يقال لها الفأل.. والنبى صلى الله عليه وسلم قال: «وأحسنها الفأل».. وتفاءلوا خيرا تجدوه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بُشريات ربانية بُشريات ربانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt