توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفضل ما شهدت به الأعداء!!

  مصر اليوم -

الفضل ما شهدت به الأعداء

بقلم - حمدي رزق

بحثت بتدقيق في التصنيف السنوى للحريات الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضى.

بردا وسلاما، خلا التقرير من اسم (مصر) في حديثه عن الدول المثيرة للقلق دينيا، لم يرد ذكر (مصر) منذ سبع سنوات وحتى صدور التقرير الأخير. جودة ملف الحريات الدينية في مصر نموذج ومثال، نقلة حقيقية في ملف مثير للقلق، مصر منذ العام (٢٠١١ وحتى ٢٠١٦)، كانت مصنفة «مثيرة للقلق»، غادرت مرحلة القلق إلى بر الأمان.

التقرير الأمريكى ليس صدفة، الأمريكان لا يؤمنون بالصدف، ولا بالمجاملات في مثل هذه الملفات المثيرة للقلق، وزير الخارجية الأمريكى «أنتونى بلينكن» يصنف علانية وبالأسماء عددا من الدول بأنها «مدعاة للقلق»، يسميها الدول المثيرة للقلق، تلك المتورطة في، أو المتسامحة تجاه، انتهاكات جسيمة لحرية الدين أو تسامحها معها.

مصر وبإرادة سياسية وسماحة مجتمعية تجاوزت مرحلة القلق الدينى وصارت واحة للتسامح الدينى، تتحدث به المراجع الأجنبية المعنية بالحريات الدينية.

اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية في تقرير حديث عام ٢٠٢٣ ترصد التحسن المطرد في ملف الحريات الدينية في مصر، ويلفتنا التقرير إلى استمرارية الحكومة المصرية في تقديم مبادرات لتعزيز التسامح الدينى، نموذج توفر وزارة التربية والتعليم على مراجعة الكتب المدرسية لبعض الصفوف الدراسية لإزالة نصوص معينة تضر بحقوق الأقليات الدينية.

حقائق لا ينكرها إلا جاحد، تقرير الحالة الدينية في مصر يؤشر على نقلة نوعية في حالة التسامح الدينى، خفتت نبرة الكراهية الدينية بعد زوال حكم الإخوان وتحكم السلفيين، واعتدال المنابر، واستقامة المراجع الدينية وطنيا.

كلمة طيبة كشجرة طيبة، دعوة تجديد الخطاب الدينى التي أطلقها الرئيس السيسى بإرادة وطنية حرة تجسدت في قوانين وممارسات واجتهادات دينية مقدرة، جميعها تحض على التسامح، وتبغض الكراهية، وصارت «المواطنة» نسقا وطنيا بإيمان حقيقى بالحق في الحرية الدينية.

قانون بناء الكنائس حرك المياه الراكدة في ملف كانت تفوح منه رائحة كريهة، والأرقام لا تكذب، جرى تقنين أوضاع ١٥٠٥ كنائس، و١٣٩٥ مبنى تابعا، منذ مايو ٢٠١٨، وهذا ما كان حلما وتحقق.

وبإرادة وطنية محققة جرى إنشاء ٦٩ كنيسة بالمدن الجديدة، وبنفس الروح المتسامحة جار إنشاء ٤٣ كنيسة أخرى بالمدن الجديدة، ما يزيد غلة المحبة عن ثلاثة ألاف كنيسة ومبنى تابع لها لكل الطوائف المسيحية في خمسة أعوام تقريبا.

في ظل نظام حكم يؤمن بالمواطنة، ورئيس يعتقد في حرية الاعتقاد، ويقولها بملء فيه «ولو فيه يهود سنبنى لهم المعابد»، والمعابد اليهودية القائمة موفقة أوضاعها تماما ومنذ زمن بعيد، وجرت عليها عمليات إعمار مكلفة، وترميمات غاية في الروعة بأيدى خبراء الترميم المصريين.

إزاء حالة تسامح مجتمعية تتحدث بها الخارجية الأمريكية، الفضل ما شهدت به الأعداء، نهر المحبة يفيض على الشطآن، الحمد لله أن جعل فينا رئيسًا مؤمنًا بحقوق المواطنة، ومنذ أن وصل الرئيس السيسى إلى سدة الحكم وعينه على المواطنة.

السيسى تخطى عقودًا من الكراهية يوم غبّر قدميه إلى الكاتدرائية ليهنئ إخوته بعيد الميلاد المجيد، لم تمنعه فتاوى سلفية كارهة، ولا سوابق رئاسية كانت تحجم عن الزيارة خشية حك أنوف لا تشم عبير المواطنة يفوح من قلوب المصريين الطيبة، ذهب لا يلوى على شىء سوى الواجب، والمسيحيون يحبون هذا منه، ويحبونه لأنه أكرمهم في وطنهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفضل ما شهدت به الأعداء الفضل ما شهدت به الأعداء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt