توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى.. سامحه الله!!

  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى سامحه الله

حمدي رزق
بقلم - حمدي رزق

والرأى عند الإمام الشافعى، رحمه الله: «رأيى صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ، ورأى غَيرى خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ»، وقد اتخذ الفقهاء من هذا القول قاعدة أصولية يطبقونها على المسائل التى تحتمل الظن، وباب البحث والاجتهاد مفتوح فيها.
حذر مطلوب، وتوَقٍّ مرغوب، ابتداء وليس انتهاء، كامل الاحترام لمشاعر الطيبين إذا تأذّت، فطفقوا غاضبين مما ظنوه مساسًا بصحيح العقيدة والدين.

بعدها، مستوجب التوقّف والتبيّن أمام صورة مكبرة لراكبى الموجة من أعلاها فى لجّة الموج العاتى فى البحر الهائج، متى كانوا حافظين للدين، متى كانوا على الصراط المستقيم، متى كانوا حُماة الدين؟!.. يزايدون علينا بالدين، وما كانوا يومًا طاهرين مطَهّرين.

يلزم الحذر، والحذر واجب، والحذر ما يرد القدر، وقدرنا، ومعلوم أن سوء الظن من حسن الفطن، فرصة وسنحت للمتبضعين بالدين، تراهم يزعقون، ويحزقون، يتبعهم الغاوون.

مع محبتى، أعتب عليه، وهذا تجاوز لفظى غير مقصود، ولكن «الأفية تحكم»، وتتحكم فيما نخطّه دفاعًا عن «حرية التفكير»، التى داستها أقدام الفيلة، تكاد تزهقها بفعل فاعل أثيم، استبطن كراهيةً التكفير، وتربص بالفرص سانحة ليخنق حرية التفكير، التى هى أسمى أمانينا.

سامحه الله، إبراهيم عيسى أخرج الثعابين السامة من جحورها إذ فجأة، فصارت تلدغ الطيبين فى محل التفكير، تتراقص الحيّات فرِحة قفزًا فى وجوهنا، صاروا يُسمِّمون المرعى والنهر، ويبخّون سمومهم فى بعض أمخاخ صغيرة كأمخاخ العصافير، فتتساقط ضحايا مجانية، ما كانوا يصيدونها لولا طيبة الراعى، الذى نسى أنه ربَّى ثعبانًا فى عِبّه، فالتف على خصره، فاعتصر رحيق حياته.

سامحه الله، أعاد وجوه السلفية المتسلفة المتسلقة إلى الظهور المجانى فى مشهد كانوا قد غادروه غير مأسوف عليهم، شحب ظهورهم، ولكنهم كالديابة فى الخُصّ وبتبُصّ، تتربص بفرائسها، وتتحيّن الفرص، وها هى الفرصة سانحة ليركبوا مجددًا على أكتافنا، ويجثموا على أنفاسنا، يطلّعوا روحنا، رافعين المصاحف فى وجوهنا، نكاية ومكايدة!!

سامحه الله، أخرج إخوان الشيطان من مكمنهم، ظهروا علانية يقطعون شوارع الفضاء الإلكترونى علينا، يسوموننا سوء العذاب تتويتًا وتغريدًا، ثأرًا من الطيبين الذين طردوهم شر طردة من جنتهم التى فيها يمرحون، ويستعلون على خلق الله الطيبين.

معلوم، الإخوان إذا دخلوا قرية أفسدوها، الإخوان على صدى غضب الطيبين، خرجوا ينصحون، بَرَزَ الثَعلَبُ يَومًا فى شِعارِ الواعِظينا، فرصة وسنحت لتخليص ثارات قديمة!!.

سامحه الله، استدعى على عجل طائفة «المحتسبين الجدد»، فبرزوا يأمرون وينهون، ويُحلِّلون ويُحرِّمون، ويُكفِّرون ويُفسِّقون، ويُدبِّجون البلاغات إلى النيابات، ويقدمون أضحية جديدة إلى القصّابين، شحذوا السكاكين، طال اشتياقهم لشرب الدماء أنخابًا.

سامحه الله، سمح لأصحاب الوجوه الكالحة، والدماء المالحة، وجوه فاسدة عليها غَبَرة ترهقها قَتَرة، تجهر بالفضيلة، ويرتدون ثياب العفة، ويجولون على المواقع الإخبارية ببضاعة كانت قد بارت فى أسواق المدينة، رافعين شعارًا مخاتلًا: «أحلى من الشرف مفيش»!!.

تخيّل تشكيلة الحلف الذى يشد حبل المشنقة على رقبة إبراهيم عيسى، يكاد يخنقه، أُذكِّركم بنفس الحلف الذى رسمه طيب الذكر «وحيد حامد» فى فيلمه الشهير «طيور الظلام»، حلف الإرهاب والفساد، صنوان، ويجتمعان على مكيدة مؤكدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم عيسى سامحه الله إبراهيم عيسى سامحه الله



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt