توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى.. سامحه الله!!

  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى سامحه الله

حمدي رزق
بقلم - حمدي رزق

والرأى عند الإمام الشافعى، رحمه الله: «رأيى صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ، ورأى غَيرى خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ»، وقد اتخذ الفقهاء من هذا القول قاعدة أصولية يطبقونها على المسائل التى تحتمل الظن، وباب البحث والاجتهاد مفتوح فيها.
حذر مطلوب، وتوَقٍّ مرغوب، ابتداء وليس انتهاء، كامل الاحترام لمشاعر الطيبين إذا تأذّت، فطفقوا غاضبين مما ظنوه مساسًا بصحيح العقيدة والدين.

بعدها، مستوجب التوقّف والتبيّن أمام صورة مكبرة لراكبى الموجة من أعلاها فى لجّة الموج العاتى فى البحر الهائج، متى كانوا حافظين للدين، متى كانوا على الصراط المستقيم، متى كانوا حُماة الدين؟!.. يزايدون علينا بالدين، وما كانوا يومًا طاهرين مطَهّرين.

يلزم الحذر، والحذر واجب، والحذر ما يرد القدر، وقدرنا، ومعلوم أن سوء الظن من حسن الفطن، فرصة وسنحت للمتبضعين بالدين، تراهم يزعقون، ويحزقون، يتبعهم الغاوون.

مع محبتى، أعتب عليه، وهذا تجاوز لفظى غير مقصود، ولكن «الأفية تحكم»، وتتحكم فيما نخطّه دفاعًا عن «حرية التفكير»، التى داستها أقدام الفيلة، تكاد تزهقها بفعل فاعل أثيم، استبطن كراهيةً التكفير، وتربص بالفرص سانحة ليخنق حرية التفكير، التى هى أسمى أمانينا.

سامحه الله، إبراهيم عيسى أخرج الثعابين السامة من جحورها إذ فجأة، فصارت تلدغ الطيبين فى محل التفكير، تتراقص الحيّات فرِحة قفزًا فى وجوهنا، صاروا يُسمِّمون المرعى والنهر، ويبخّون سمومهم فى بعض أمخاخ صغيرة كأمخاخ العصافير، فتتساقط ضحايا مجانية، ما كانوا يصيدونها لولا طيبة الراعى، الذى نسى أنه ربَّى ثعبانًا فى عِبّه، فالتف على خصره، فاعتصر رحيق حياته.

سامحه الله، أعاد وجوه السلفية المتسلفة المتسلقة إلى الظهور المجانى فى مشهد كانوا قد غادروه غير مأسوف عليهم، شحب ظهورهم، ولكنهم كالديابة فى الخُصّ وبتبُصّ، تتربص بفرائسها، وتتحيّن الفرص، وها هى الفرصة سانحة ليركبوا مجددًا على أكتافنا، ويجثموا على أنفاسنا، يطلّعوا روحنا، رافعين المصاحف فى وجوهنا، نكاية ومكايدة!!

سامحه الله، أخرج إخوان الشيطان من مكمنهم، ظهروا علانية يقطعون شوارع الفضاء الإلكترونى علينا، يسوموننا سوء العذاب تتويتًا وتغريدًا، ثأرًا من الطيبين الذين طردوهم شر طردة من جنتهم التى فيها يمرحون، ويستعلون على خلق الله الطيبين.

معلوم، الإخوان إذا دخلوا قرية أفسدوها، الإخوان على صدى غضب الطيبين، خرجوا ينصحون، بَرَزَ الثَعلَبُ يَومًا فى شِعارِ الواعِظينا، فرصة وسنحت لتخليص ثارات قديمة!!.

سامحه الله، استدعى على عجل طائفة «المحتسبين الجدد»، فبرزوا يأمرون وينهون، ويُحلِّلون ويُحرِّمون، ويُكفِّرون ويُفسِّقون، ويُدبِّجون البلاغات إلى النيابات، ويقدمون أضحية جديدة إلى القصّابين، شحذوا السكاكين، طال اشتياقهم لشرب الدماء أنخابًا.

سامحه الله، سمح لأصحاب الوجوه الكالحة، والدماء المالحة، وجوه فاسدة عليها غَبَرة ترهقها قَتَرة، تجهر بالفضيلة، ويرتدون ثياب العفة، ويجولون على المواقع الإخبارية ببضاعة كانت قد بارت فى أسواق المدينة، رافعين شعارًا مخاتلًا: «أحلى من الشرف مفيش»!!.

تخيّل تشكيلة الحلف الذى يشد حبل المشنقة على رقبة إبراهيم عيسى، يكاد يخنقه، أُذكِّركم بنفس الحلف الذى رسمه طيب الذكر «وحيد حامد» فى فيلمه الشهير «طيور الظلام»، حلف الإرهاب والفساد، صنوان، ويجتمعان على مكيدة مؤكدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم عيسى سامحه الله إبراهيم عيسى سامحه الله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt