توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأهرامات مقبرة «الرابرز»!!

  مصر اليوم -

الأهرامات مقبرة «الرابرز»

بقلم - حمدي رزق

احتراز وجوبى، كاتب هذه السطور على «المذهب الكلثومى»، نسبة إلى كوكب الشرق، ولم أتطفل يومًا على موسيقى «الراب»، ولم أضبط بوصلتى يومًا على موجة مغنى الراب المصرى الشهير عالميًا «ويجز»، وعلاقتى منبتة بثقافة «الهيب هوب» التى يتحدر منها «الراب».

لا أهضم ترديد الكلمات بقافية معينة، وتسليم القوافى والتلاعب بالألفاظ دون الالتزام بلحن معين.. ولكنه ذوق جيل، وموسيقى جيل.. ثقافة جيل، بعض التسامح بين الأجيال لن يضير.

وبعد انتصار طائفة «المحتسبين الجدد» فى موقعة «فستان حنين»، عادوا يغيرون على الأهرامات، وقال كبير المحتسبين لمندوبى الصحف السيارة متوعدًا: إن إقامة حفل الراب الأمريكى (كانى ويست)، فى سقارة، سيكون مصيره الدحر (الإلغاء) على غرار حفل الراب الأمريكى (ترافيس سكوت).. هكذا صارت الأهرامات مقبرة الغزاة (الرابرز)!!.

ليس دفاعًا عن الرابرز، ولكن الخشية كل الخشية من عودة المحتسب فى طور جديد، متشحًا بالهوية، زاعقًا منافحًا عن العادات والتقاليد، يدغدغ عواطف طائفة من حماة الهوية، سينقلب تاليًا (وبكرة أفكرك) إلى محتسب تقليدى يلهب ظهور الناس فى الأسواق بعصى النهى عن المنكر، وفق الأجندة السلفية المقررة علينا سلفًا.

تخيل جبروت المحتسب، يطالب وزارات (جمع وزارة)- وزارات (الثقافة والسياحة والآثار والداخلية، وهيئة الرقابة على المصنفات الفنية ونقابة المهن الموسيقية، ناقص هيئة المساحة الجيولوجية، لإلزام الشركة المنظمة للحفل بالإعلان عن (هوية) جميع المطربين.

ليه يا سيدى: حتى تتمكن الأجهزة الأمنية المختصة من إجراء التحريات الأمنية حول أفعالهم وسلوكهم، وسيرتهم الذاتية، والكشف عن هوياتهم وانتماءاتهم ومعتقداتهم السياسية. (شفت مدى الحرص على الهوية بالتدقيق فى الهوية الدينية والسياسية).

والأنكى، عرض المحتوى الفنى على إدارة الرقابة على المصنفات، ونقابة المهن الموسيقية، للوقوف على ما يتضمنه، قبل التصريح بإقامة الحفل. (كلمة خارجة ولا تى شيرت أسود مقلم بحمالات عليه جمجمة بعيون خاوية).

فات على المحتسب طلب الكشف عن فصيلة دم «كانى ويست» وتحليل الحمض الريبى النووى منزوع الأكسجين DNA للمطربين الخمسة.

من أعطى الحق لهذا المحامى (المحتسب) لترهيب وزارات وهيئات، والوقوف موقف المدعى منها وعليها، وإحالة من يصرح بالغناء إلى متهم إلى أن يتم إلغاء الحفل؟!.

لا أتحدث عن سياحة، السياحة تلفظ أنفاسها، تترنح تحت وطأة السلفية المجتمعية، أخشى تجبر «المحتسبين الجدد» على مجتمع يبحث عن هويته فى بحر العولمة المتلاطم.

من وراء هذه البلاغات التى تتشح برداء الهوية والتقاليد المرعية؟، ومن هو محركها الفعلى؟، لا أهضم فقط كونها بلاغات للشهرة!؟

أذهب بعيدًا إلى جماعات بعينها تحرك هذه الدعاوى لفتن المجتمع، عجيب أمرهم يتسامحون مع الرقص الشرقى لأنه «شرقى» على سنة المجتمع المرعية، ويحاربون «الراب» لأنه غربى.

ومن البلاغ نقتطف فقرة دالة: «مدى اتساق واتفاق المحتوى الفنى مع قيم وعادات وتقاليد وهوية الشعب المصرى من عدمه».

المحتسب عين نفسه مراقبًا عامًا على المحتوى، يقف «زنهار» على ثغور الهوية المصرية، راعيًا للقيم والعادات والتقاليد المرعية!!.

أن يتنمر نفر من المدعين متمنطقين بالوطنية على السلطة، يترجم سلطة فوق السلطة، إنهم يحاكمون السلطة علانية، عجبًا أنها سلطة تستمع إلى موسيقى «الراب» فى سقارة!!.

ينصح تقليديا تجنب موسيقى الراب، والحجر على «ويجز»، واستتابته عن تعاطى موسيقى الراب، ويغنى أشعار الموشحات والأزجال، يا الله، كنا قد غادرنا هذا المربع المخيف، كيف عدنا إليه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهرامات مقبرة «الرابرز» الأهرامات مقبرة «الرابرز»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt