توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل من مزيد؟!

  مصر اليوم -

هل من مزيد

بقلم - حمدي رزق

غِبْطة، تترجم سعادة، سرور، فرح، ويقال كان فى مُنتَهى الغِبطة، والغِبطة التى لونت حوائط الفيس، وتغريدات «تويتر»، فرحة بالإفراج عن دفعة جديدة من الشباب (رهن الحبس الاحتياطى) بقرار من النيابة العامة.

غبطة مستحقة تمامًا، السجن سجن ولو كان احتياطيًا، والحرمان الأسرى فى الشهر الفضيل قاسٍ ومؤلم.. مينكتبش على حبيب أو قريب وحتى غريب، الإنسانية تجمعنا.

قد يكون الغيب حلوًا.. إنما الحاضر أحلى، مثل هذه النفحات الطيبات تشيع فى الأجواء مسحة تفاؤل مطلوبة قوى هذه الأيام، وتوفر القيادة السياسية بقلب واجف على شؤون وشجون شباب الوطن فى السجون، خشية أن تتخطفهم الديابة، خليق بالاعتبار، معلوم، الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأكل الشاة القاصية.

شبابنا من بين الصلب والترائب، ونحن أولى بهم، والإرادة السياسية جد متوفرة ومتحققة، ومراجعة قوائم المفرج عنهم تباعًا خليق بالاعتبار، والقرار العدلى (من العدل) يتسق مع صحيح القانون، والقانون حكم بيننا، وتمكين العدالة من مقررات وضرورات الدولة المدنية الحديثة فرض عين مستوجب.

الإفراجات التى تبناها وأعلنها المجلس القومى لحقوق الإنسان تتم بروية وطنية ووفق رؤية إصلاحية، وبلا ضوضاء إعلامية ولا ضجة سياسية (من الاستخدام السياسى)، وتفعيل استحقاقات العفو، تطبيقًا لأطر السياسات العقابية بمفهومها الحديث، التأهيل أولًا للانخراط المجتمعى.

ابتداءً، وليس انتهاء، متوالية قرارات الإفراجات، إحصاء بالآلاف يُبرهن على إرادة دولة قوية، لا تخضع لأصحاب الأصوات العالية الزاعقة الرامية إلى تسويد وجه الدولة المصرية، وهذا حديث الإفك والبهتان.

فرحتنا بالإفراجات من القلب، ومباركتنا مثل هذه القرارات من أرضية وطنية، عن يقين بأن مصر تستحق الأفضل، وترنو إلى نقلة نوعية فى جودة ملف حقوق الإنسان وفق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى تعبر عن ضمير الجمهورية الجديدة.

نبارك للمفرج عنهم، كفارة، وعودًا حميدًا إلى الحرية، وهل من مزيد من الإفراجات فى الأعياد؟ (عيد الفطر وعيد الأضحى وما بينهما)، الأمل معقود على الجباه.

دعك من الأفلام الهابطة التى تُشيرها منظمات حقوقية دولية بعينها، لتصدر بيانات مبنية على افتراءات، تهندسها جماعات وجمعيات إخوانية عقورة، ويضغطون دوليًا للإفراج، ليس عن الشباب الذين تنكبوا الطريق، لا يهمهم ولا يكترثون، بل بغية الإفراج عن مساجين جماعة الإخوان الإرهابية.

مثل هذه الحملات المسعورة العابرة للحدود فى هذا الملف الشائك لا تفت فى عضد الدولة الوطنية، ولا تمس قراراتها المستقلة، معلوم السجون تفرج عن مساجين لا تفرج عن إرهابيين!.

خلاصته، مصر أولى بشبابها الذين تنكبوا الطريق القويم، وإذا استقاموا حقهم فرصة ثانية بكرم إنسانى، وليس بضغط من جماعات عقورة تتربص بِنَا الدوائر لتقتنص خروجات لإرهابيين أياديهم ملوثة بالدماء.

الرئاسة، والنيابة العامة، ومثلهما وزارة الداخلية، إذا تيقنت من استيعاب الشباب الدرس تعفو دون تلكؤ، لا ترهن قرارات العفو أبدًا على ضغوطات خارجية وداخلية وصعبانيات وبكائيات إخوانية، دموع التماسيح تسيل من عيون وقحة.

الأصوات الزاعقة لا تمنعنا من طلب مزيد من قرارات الإفراجات بمناسبة الأعياد وفق شروطها الأمنية والعدلية فى قوانين مستقرة مستدامة، الإفراجات تُحاط باحترازات قانونية شديدة الصرامة، وقرارات العفو الرئاسية والعدلية محكومة بالقانون، ليست سداحًا مداحًا كما يظنونها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من مزيد هل من مزيد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt