توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب مصري قانوني بليغ..

  مصر اليوم -

خطاب مصري قانوني بليغ

بقلم - حمدي رزق

فى وصف مذكرة مصر أمام محكمة العدل الدولية، يمكن القول باطمئنان إنها جهد وطنى قانونى محترم وكفؤ وأمين على القضية الفلسطينية، متسق مع الموقف السياسى الوطنى الذى جرى التعبير عنه بامتياز فى حدود الفسحة الزمنية الممنوحة (30 دقيقة). جدارة الدكتورة ياسمين موسى، ممثلة مصر أمام المحكمة، كانت لافتة، مسموعة ومفهومة وواضحة ومقدرة، وجه مشرف للدبلوماسية المصرية، مصر تُحسن اختيار سفرائها إلى العالم.

وفى الموضوع، قطعت المذكرة المصرية قول كل خطيب مزايد يزايد على نصاعة الموقف المصرى العادل والنزيه من حرب غزة، نصًّا من كلمة مصر: «إسرائيل تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتخطيط لاقتحام رفح، التى يسكنها أكثر من مليون و300 ألف فلسطينى».

الورقة المصرية (المذكرة) أمام المحكمة اتسمت بالرصانة القانونية، بكلمات موزونة على ميزان القانون الدولى، بأسباب واضحة لا لبس فيها، خلو من الكلمات الزاعقة، المطاطة، الملتبسة، كل حرف فى مكانه الصحيح، وكل جملة مسندة إلى قاعدة قانونية مستقرة، وكل مطلب يوافق ما اصطُلح عليه عالميًّا فى ميثاق الأمم المتحدة. رصانة المذكرة، التى صيغت بعناية فائقة وروجعت على ثقات مصريين معتبرين، عبرت بجلاء عن موقف مصرى ثابت من رفض ممارسات الاحتلال الإسرائيلى فى الأرض المحتلة، سواء فى الضفة أو غزة أو القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية. مصر لفّت عنق إسرائيل بجملة اتهامات مشفوعة بأدلة يقينية، وممارسات واقعية على الأرض، ولفتت العالم إلى بشاعة الاحتلال، وارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية مجافاة للقانون الدولى. ما يلفت التركيز المصرى ليس على حرب غزة فحسب، ولكن على القضية الفلسطينية التى تمر بمنعطف خطير يستهدف تصفيتها كلية، بممارسات مؤسَّسية إسرائيلية ممنهجة لاستدامة الاحتلال والتوسع الاستيطانى فى الأراضى الفلسطينية المحررة عبر المستوطنات غير الشرعية.

.. ما يُحمل سلطة الاحتلال كامل المسؤولية عن تغيير الواقع فى الأراضى الفلسطينية. نصًّا من المذكرة المصرية: «فلسطين تعرضت لأطول احتلال فى تاريخ البشرية، التدمير الذى تقوم به إسرائيل فى غزة، وفرض حصار لمنع الفلسطينيين من حقوقهم، يُظهر مدى الانتهاكات التى تقوم بها إسرائيل، وهى إجراءات غير شرعية وخاطئة، يجب أن يتم وضع حد لها، وتتوقف الآن، فالفلسطينيون يواجهون عقابًا جماعيًّا على مدار 75 عامًا. إسرائيل تسمح بعنف المستوطنين ضد الشعب الفلسطينى، فضلًا عن التوسعات فى المستوطنات. عمليات الاستيطان المستمرة من جانب إسرائيل تقوض أسس حل الدولتين والسلام فى المنطقة، كاشفة عن أن عدد المستوطنين وصل الآن إلى 750 ألفًا، مما يغير بشكل متعمد طبيعة الأراضى الفلسطينية المحتلة». خطوط الخطاب المصرى كانت لافتة، إسرائيل تُعيد قطاع غزة إلى العصور الوسطى، وهذا نصًّا من تصريحات مجرمى الحرب فى تل أبيب، وتستخدم أساليب تعود إلى عصور ما قبل القانون الدولى، ممارسات بربرية تسحق البشر والحجر تحت وطأة احتلال غاصب غاشم لا يرعوى لقانون دولى ولا إنسانى.

وحمّلت مصر الأمم المتحدة عبر محكمة العدل مسؤوليتها تجاه وقف الممارسات الإسرائيلية الإجرائية المستدامة فى حق الشعب الفلسطينى، وأشارت إلى ضرورة وقف الدعم الذى تقدمه بعض الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة وفى مجلس الأمن لاستدامة إبادة الشعب الفلسطينى وتهجيره من أرضه. الدكتورة ياسمين كانت لغتها لافتة وملهمة عندما تساءلت: «إلى متى ستستمر الأمم المتحدة فى التعامل مع عواقب الانتهاكات الإسرائيلية دون معالجة الأسباب الجذرية؟».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب مصري قانوني بليغ خطاب مصري قانوني بليغ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt