توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

«سوق الكتابة جَبَر!»

  مصر اليوم -

«سوق الكتابة جَبَر»

بقلم - حمدي رزق

الكتابة البيضاء تبهج النفس، تسعد الروح، تغبط القلب، كتابة طازجة بطعم اللبن الصابح، تشيع تفاؤلًا، ترسم بسمة، تخط طريقًا، تفتح بابا، تؤذن بفجر جديد.

مشتاقون لكتابةٍ بيضاء فى زمنٍ تسود فيه الكتابة السوداء الأجواء، تشيع كآبة، تسد النفس، تقلب المواجع، تقض المضاجع، توليفة رديئة من أدخنة زرقاء تغيب العقول.

الكتابة السوداء كالعسل الأسود المتخثر، يواقعها الذباب الإلكترونى، يسقط فيها الذباب الأسود بكثافة، رائحتها نفاذة، تأنفها الأنوف الحساسة.

لم نعرف بعدْ الحبر الأبيض، الحبر عادة أسود أو أزرق، للأسف لون الحبر كَرَف على الكتابة، وجبة سوداء صباحية/ مسائية، كالطبخة السودة، اختفت الكتابة البيضاء تحت وطأة سواد يغشى النفوس.

الكتابة السوداء تعجب الذى فى قلبه مرض، سواد القلوب كارف على السطور، الكتابة بالحبر الأسود صارت طقسًا مرعيًا، تجلب إلكترونيًا إعجابات، ولايكات، وتسجل أكثر قراءات، وتتصدر التريندات، وكلما اسودت سطور المقال راجت فى الأسواق السوداء، ورحبت بها المواقع الملونة على أزرق، والمنتديات المخططة أسود فى أسود.

أخشى، «سوق الكتابة البيضاء جَبَر»، الفضاء الإلكترونى صار معتمًا، حالك السواد، لا تروج فيه سوى الكتابة السوداء، من أى نبع تفجرت هذه الكتابات المسمومة، هناك ثعابين تبخ سمًّا فى الينبوع الصافى، تحيله ماءً مسمومًا.

عند المؤلفة قلوبهم، مارقٌ من يكتب بالحبر الأبيض فى هذه الأيام السوداء، عجبًا من العجب الكتابة السوداء طقسًا مرعيا، اجتراء على الحقيقة أو اجتزاء، أو فحسب اتهام جزافى وسب وقذف وقدح وخوض فى الأعراض، جميعها تصنف شجاعة، معارضة تجتذب تصفيقا حادا، ترسم محرريها أبطالا شطارا.

الكتابة البيضاء تصنف موالسة، تجر على صاحبها جملة اتهامات، أقلها «مطبلاتى»، وهو اتهام مطلوق فى الفضاء كسهم مسموم يصيب بعض الكتبة على الكنبة قعودا على الناصية فى الفضاء العام.

الكتابة السوداء تكسب كثيرًا، السواد مهنة.. سوّدها أكثر، تربح شعبية، ترسم شجاعًا وأنت فحسب موتور وقلبك أسود..

كل هذا السواد، لماذا تشيع الكتابة السوداء فى الأسواق، وتخيم على الأجواء؟.. لكل ظاهرة أسبابها، الكتابة السوداء ظاهرة للعيان.

بعيدًا تمامًا عن اتهامات التخوين المعلبة فى علب سوداء أو غيرها من المصطلحات المصكوكة صكًا مؤامراتيًا، الكتابة السوداء يقينًا تعبر فى الغالب عن دفتر الأحوال، عن حالة مزاجية سوداوية تغشى قطاعات واسعة من الكتّاب.

نحسن الظن بالجميع، ولسنا براء، وكتابتنا ليست دومًا بيضاء، معدلات السواد فى المجتمع تنتج كتابتها وكتّابها، الأقلام مثل نحل العسل تملأ بطونها من منتوج المجتمع، تفرز من هذا الحبر سطورًا، وتنسج على منوال الحزن قصايد.

الشكوى من الحال والأحوال جد شائعة، كل يشكو حاله لحاله، وكل يغنى على مواله الحزين، وكل يعزف لحنه الأثير على ناى حزين.. إذًا لماذا الكتابة كتعبير عن الحال لا تكون سوداء؟.. الخبر الأبيض خلص، مافضلش غير دمعة مرسومة فى المناديل.

وحكمة الأيام الخوالى: إذا ما تجمعت السحب السوداء فى السماء، فلا تخشَ ولا تجزع، إنه المطر سينهمر من اصطكاك السحاب، يسقى الأرض العطشى للأمل.

سوِّدوها أنى شئتم، وَشاءَ لَكم الهَوى، لوِّنوا السحاب بسناج صدوركم المترعة سوادا، ستمطر خيرًا على أرض مصر، فيها نماء بإذن الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سوق الكتابة جَبَر» «سوق الكتابة جَبَر»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt