توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منشورات طائفية

  مصر اليوم -

منشورات طائفية

بقلم - حمدي رزق

يشتعل الفيس، يولع تويتر، وتمسك النار فى إنستجرام، اختفاء فتاة قبطية، يوم، اتنين، أسبوع، اتنين.. تلاتة، تظهر الفتاة المختفية بين أهلها مبتسمة، حمدالله على السلامة.

لا عرفنا متى وأين اختفت، ولا متى وكيف عادت، وقبل أن تُطوى الصفحة، تختفى أخرى، نفس السيناريو، هكذا دواليك، ما بين بكائيات فى منشورات، وست دمعات، ومنشورات تضج بالفرحة، و«نورتى بيتِك».

الفيس مرشوم بحكايات اختفاء الفتيات القبطيات، وكل حكاية برواية، وكل داخل بفأسه، وصفحات وحسابات باتت متخصصة فى سرد هذه الروايات، ما يستجلب تعاطفًا من العموم يتحول لعنات فوق رؤوسنا جميعًا.

إزاء ظاهرة إلكترونية شريرة، وخطورتها فيما تستجلبه من توترات فى الفضاء الإلكترونى أخشى تتنزل على الأرض فتُحدث شقاقًا، ما يستوجب لجمها قبل استفحالها، آخر الدواء الكى بالقانون.

الكتابة الجدية فى هذا الموضوع تتطلب احترازات مرعية عند الحادبين على سلامة الوطن، الظاهرة مثل كرة الثلج الإلكترونية تكبر كلما انحدرت إلى سفح الواقع المعيش لتسد عين شمس الحقيقة.

خطورتها فى استجلابها للفتنة المجتمعية، لقد برئنا من الفتنة الطائفية بعد تضحيات جسام، مَن ذا الذى يصطنع الفتنة مجددًا، مَن يوقظها ويعمل على إشعالها فى ثياب الوطن؟.

لعن الله الفتنة ومَن أيقظها، الركون للدعاء لا يعالج الداء، لفتنى الصديق الدكتور «سامح فوزى»، فى مقال مهم فى صحيفة «الشروق»، إلى جملة حلول، منها عودة «جلسات النصح والإرشاد»، التى كان معمولًا بها قبلًا للتيقن من حقيقة التحول الدينى دون ضغوط، ومراجعة المتحولين والمتحولات، ولاسيما الصغيرات (تحت السن)، وإقرار أو استنكار التحول بعد مراجعات، وهذا بيت القصيد.

ما طرحه الدكتور «سامح فوزى» لا يتسق مع النقلة المجتمعية التى بتنا عليها. استمرار واستمراء تديين الظاهرة لا يوفر علاجًا. يُعمق الظاهرة، وفى ظهرانينا المجلس القومى لحقوق الإنسان يؤتمن على المراجعات مع المتحولات.

ترشيح المجلس لأسباب يقول بها الكاتب الصديق «هانى لبيب»، فى مقال مهم فى «روزاليوسف» لحياد أعضائه. وللتأكد من عدم التعرض للإجبار والإكراه، وعلى أن يتم تنفيذ توصياته بشأن كل حالة على حدة طالما كان المتحول دينيًّا راشدًا وكامل الأهلية، وهذا من شأنه التأكيد على كفالة «حرية العقيدة»، وعلى احترام رغبة المتحول دينيًّا.. طالما كانت رغبته الشخصية الكاملة، ومع توافر وجود فرصة لعائلة المتحول دينيًّا للتأكد من وجود رغبة حقيقية دون ضغوط أو تهديدات لتهدئة العائلات، بعيدًا عن وصمهم بما يمس الشرف والعار.

لافت بشدة توقيت إثارة هذه النعرات الطائفية، وتزامنها مع ضغط الدولة خارجيًّا بالملفين الحقوقى والدينى، فى سياق أزمة اقتصادية مؤلمة، وقبيل الانتخابات الرئاسية، مع هيجان إلكترونى صاخب على كل شىء وأى شىء، هذا كله يستوجب لجم هذه الفتنة ووأدها فى مهدها.

وابتداء وانتهاء التحقق من حقيقتها، وحجمها، والتوقى مستقبلًا منها، كل التحسينات التى جرَت على الملف الدينى، ورأسها وذروة سنامها حرية العبادة، وحرية المعتقد، تدهسها أقدام الفيلة الهائجة فى الفضاء الإلكترونى، يهيلون عليها التراب، بقصص وحكايات ومرويات، وهناك مَن برعوا فى توليفها، ومَن يتحزبون من حولها على الجانبين.

وجوه قبيحة دخلت على الخط المعوج، تطل على المشهد الكئيب بنفَس طائفى كريه، لا يمكن فصل الحكى الطائفى البغيض عما يفيض به المجتمع من حكى استهدافى لكل ما هو جميل فى مصر، جد أقسموا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحين ولا يستثنون، المشرحة مش ناقصة طائفية.. استقيموا يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منشورات طائفية منشورات طائفية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt