توقيت القاهرة المحلي 05:33:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ولا يزال الثأر متأجِّجًا فى الصدور..

  مصر اليوم -

ولا يزال الثأر متأجِّجًا فى الصدور

بقلم - حمدي رزق

كتبت متيقنًا أن ثأر شبابنا فى رقبتنا، ونحن شعب لا ينام على ثأر، وبأيدى جنودنا سنثأر للشهداء قِصاصًا عادلًا، سنستأصل شأفة الإرهاب، ونقتلع جذوره، وندهس خلاياه النائمة، ونصيد ذئابه المنفردة وفلوله فى كهوف الصحراء، ثأر الشهيد نار محرقة تحرق كل معتدٍ أثيم.

وقبل أن تبرد دماء الشهداء، ودموع العيون جارية، كان الثأر من كلاب النار، كنس (٢٣ تكفيريًّا) فى ضربات جوية نافذة، وتكفلت قوات إنفاذ القانون (الشرطة) بتطهير الأرض الطاهرة من نجس الإرهابى، فى ملحمة بطولية دفع ثمنها الرجال السمر الشداد من أرواحهم الزكية، تروى الأرض المباركة.

ولا يزال الثأر متأجِّجًا فى الصدور، ولن تنام العيون الساهرة على أمن وأمان الوطن حتى تأخذ بالثأر، وقوم يا مصرى، مصر دايمًا بتناديك، خد بنصرى، نصرى دين واجب عليك، وعلى الوزن، خد بتارى، تارى دين واجب عليك.

ثأر الجنود أمانة فى أيادٍ طاهرة شريفة، فى أعناق مقاتلين أشداء، وقادة لا يلوون على ثأر، ثأر الشهيد عنوان عريض لقواتنا الباسلة، جيش من الشهداء، المفطورين على الشهادة، المرسومين شهداء منذ الميلاد، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون.

ونجيب منين ناس لمعناة الكلام يتلوه، لو تعلمون حجم التضحيات الجسام لقبّلتم الأرض من تحت أقدامهم، بطول الحدود وعرض البلاد هناك جند مجندة من خيرة الأجناد، ينتظرون منكم الدعاء، ادعوا لهم بالنصر أو الشهادة، ادعوا لهم
بِالْعَشِىّ وَالإبْكَارِ.

إنّا استودعناهم أمانة، وسبحانك خير مؤتمن، سبحانك الصاحب والسند، تلهمهم صبرًا، وتؤتيهم عزمًا، اشدد من أزرهم، سبحانك خير معين يا أرحم الراحمين.

من لم يَجُلْ فى صحراء مصر القاحلة لا يعرف حجم تضحيات الرجال، مناخ قارى يقطم المسمار بردًا، ويسيل من حر صيفه عين القطر (النحاس)، ليل موحش، وصيف يشوى الجلود من سف الرمال فى الوجوه، لا يحتمله إلا ذوو الجَلد، من بين الصلب والترائب، عزائمهم لا تلين، من أولى العزم وعلى قدر أهل العزم تأتى العزائم.

وحشة الصحراء المصرية قفارها مكتوبة على جبين الرجال السمر الشداد، فى المعسكرات والكتائب والنقاط الحدودية تروى الألسنة بطولات وكأنها أساطير، كل ضابط هنا وحده أسطورة، وكل جندى وحده بطولة، والعيون لا تنام، يتسابقون إلى الشهادة، فى شوق للشهادة، وكل عملية لها الموعودون.

عشت ليالى وأيامًا فى مَعِيّة الأبطال، وسجلت شهادات، وكان مَن التقيته أمس، أودعه اليوم، مفكرتى الصغيرة لا تزال تحوى أسماء أحياء شهداء، أو شهداء أحياء، أعزَّهم الله بالشهادة وكتب لجيشنا النصر.

حزين على فراق الأحِبّة منهم، إن العين لتدمع والقلب ليحزن، مواكب الشهداء تتقاطع فى الكفور والقرى والمدن، وحزين على حالنا، نتلهّى بترندات بلهاء عن بطولات
هى أولى بالحكى.

ننتحر اختلافًا وهم على قلب رجل واحد، نتباكَى على علاوات وبورصات، وهم مرابطون على الحدود، لا يُلهيهم بيع أو تجارة، أخشى أن بين ظهرانينا مَن لا يعتبر لشهادة، ولا تهزه تضحيات، ولا يقف إجلالًا للموت، الموت مثل الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع.

ترحّم وتشهّد على الشهداء، وقبل أن تتشكّى من ضيق رزق، تمعّن فيمَن يكتفى بلقيمات يقمن صلبه وهو قائم يحرس فى سبيل الله، تذكروا جميعًا أن هناك شهداء أحياء..
طُوبَى للشهداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا يزال الثأر متأجِّجًا فى الصدور ولا يزال الثأر متأجِّجًا فى الصدور



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt