توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضمير الجمهورية الفرنسية

  مصر اليوم -

ضمير الجمهورية الفرنسية

بقلم - حمدي رزق

حرية، مساواة، أخوّة (بالفرنسية: Liberté، égalité، fraternité) الشعار الوطنى الفرنسى، حافظ الفرنسيون على نصاعة شعارهم دوما، وظلت باريس قبلة الحرية، وعنوان المساواة، ومجتمع الأخوة الإنسانية.

كشف غطاءه، عجبًا، الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» جاوز الشعار، والمبادئ، ولطخ وجه الجمهورية الفرنسية، وجاهر بدعم مجرمى الحرب في الدولة العبرية غير عابئ بمظاهرات الرفض التي تعم ميادين باريس، تدين قتل المدنين الأبرياء في غزة.

ماكرون يكذب ويتجمل، ويعرب في اتصال بنتنياهو عن قلقه من زيادة أعداد الضحايا، تخيل ماكرون اعتراه القلق بعد قتل ١٣ ألف فلسطينى، متى يعتريه الرفض، هل يحتاج ١٠٠ ألف ضحية ليعلن موقفه مما يمثله الاحتلال الإسرائيلى من عدوان على شعارات الجمهورية التي سكها الآباء المؤسسون للجمهورية الثالثة.

ماكرون يتجمل، ويأمر باستقبال ٥٠ مريضا غزاويا من ضحايا القصف الإسرائيلى في المستشفيات الفرنسية، ويسير ثلاث طائرات تحمل ١٠٠ طن من المساعدات الطبية إلى مطار العريش ومنه إلى مستشفيات غزة.

احتاج الرئيس ماكرون ٤٥ يوما ليصحو ضميره، لم يؤرقه وجحيم القطاع يستعر، عجبا ماكرون يتصل بالجزار نتنياهو، ليقول له ضحايا القصف باتوا كثيرا، بمعنى «خف شوية»، ١٣ ألفا من الشهداء حتى ساعة كتابة هذه السطور، رقم لم يتحمله ضمير الجمهورية الفرنسية التي تتجمل بالقيم الحضارية، من فرط رقتها وحنيتها لا تحتمل مبيت قطة برية في برد الشتاء دون أن توفر لها الحليب الدافئ.

ماكرون نموذج ومثال للقادة الغربيين، أمثال «ريشى سوناك» (رئيس وزراء المملكة المتحدة)، و«أولاف شولتس» المستشار الألمانى)، و«جو بايدن» (رئيس الولايات المتحدة الأمريكية) ثلاثتهم ورابعهم ماكرون، ذبحوا الشعب الفلسطينى بدم بارد، ودعموا آلة الحرب الإسرائيلية المجنونة بالمال والسلاح والدعم السياسى.

كاذبون، يكذبون على شعوبهم ويتجملون أمام الرأى العام العالمى ببعض المساعدات الشحيحة، والاتصالات الخجولة على طريقة (خف شوية يا بيبى.. إيدك ثقيلة يا معلم).

مقارنة فاضحة بين ١٠٠ طن مساعدات فرنسية بعد ٤٥ يوما من ذبح شعب أعزل، وبين عشرة آلاف طن مساعدات مصرية (ومستمرة)، ما قرره ماكرون في تصريح إنسانى لف العالم معبرا عن ضمير الجمهورية الفرنسية الرؤوم، لا يساوى ما جمعه تلاميذ أجا في الدقهلية من تبرعات لأطفال غزة.. والله باريس لتخجل من كرم أجا، وماكرون لا يخجل، يكذب ويتجمل عالميا.

لن أحدثك عن المساعدات الغذائية والطبية الأمريكية، حاجة تكسف، أخيرا تذكر بايدن أطفال غزة، يمدهم ببعض الحليب بعد ٤٥ يوما من الحصار الصارم والقصف البربرى.

حنية الوز، هكذا يوصف الدعم الأمريكى الإنسانى لغزة، لن نقارن بين الدعم الأمريكى لجيش الاحتلال بالعتاد والسلاح والمعلومات الاستخباراتية والحصار البحرى، وبين كوب حليب بارد يقدم إلى طفل من الخُّدَّج الرضع الذين يصرخون استغاثة من قسوة الحصار.

يلزم التفرقة بين شعوب الغرب وحكام الغرب، بين شعوب تتظاهر في الشوارع رفضا للحرب البربرية، وحكام من صنف ماكرون الذين ماتت ضمائرهم.

ضمير الجمهورية الفرنسية بعافية، الجمهورية الفرنسية تتجرد من ملابسها القشيبة، ضبطت عارية من ورقة التوت، كل مساحيق التجميل التي يستخدمها ماكرون في شكل مساعدات طبية وفتح المستشفيات الفرنسية، لن تجمل الوجه القبيح للجمهورية الفرنسية التي كانت عنوان التحضر والرقى والإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضمير الجمهورية الفرنسية ضمير الجمهورية الفرنسية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt