توقيت القاهرة المحلي 05:19:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضمير الجمهورية الفرنسية

  مصر اليوم -

ضمير الجمهورية الفرنسية

بقلم - حمدي رزق

حرية، مساواة، أخوّة (بالفرنسية: Liberté، égalité، fraternité) الشعار الوطنى الفرنسى، حافظ الفرنسيون على نصاعة شعارهم دوما، وظلت باريس قبلة الحرية، وعنوان المساواة، ومجتمع الأخوة الإنسانية.

كشف غطاءه، عجبًا، الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» جاوز الشعار، والمبادئ، ولطخ وجه الجمهورية الفرنسية، وجاهر بدعم مجرمى الحرب في الدولة العبرية غير عابئ بمظاهرات الرفض التي تعم ميادين باريس، تدين قتل المدنين الأبرياء في غزة.

ماكرون يكذب ويتجمل، ويعرب في اتصال بنتنياهو عن قلقه من زيادة أعداد الضحايا، تخيل ماكرون اعتراه القلق بعد قتل ١٣ ألف فلسطينى، متى يعتريه الرفض، هل يحتاج ١٠٠ ألف ضحية ليعلن موقفه مما يمثله الاحتلال الإسرائيلى من عدوان على شعارات الجمهورية التي سكها الآباء المؤسسون للجمهورية الثالثة.

ماكرون يتجمل، ويأمر باستقبال ٥٠ مريضا غزاويا من ضحايا القصف الإسرائيلى في المستشفيات الفرنسية، ويسير ثلاث طائرات تحمل ١٠٠ طن من المساعدات الطبية إلى مطار العريش ومنه إلى مستشفيات غزة.

احتاج الرئيس ماكرون ٤٥ يوما ليصحو ضميره، لم يؤرقه وجحيم القطاع يستعر، عجبا ماكرون يتصل بالجزار نتنياهو، ليقول له ضحايا القصف باتوا كثيرا، بمعنى «خف شوية»، ١٣ ألفا من الشهداء حتى ساعة كتابة هذه السطور، رقم لم يتحمله ضمير الجمهورية الفرنسية التي تتجمل بالقيم الحضارية، من فرط رقتها وحنيتها لا تحتمل مبيت قطة برية في برد الشتاء دون أن توفر لها الحليب الدافئ.

ماكرون نموذج ومثال للقادة الغربيين، أمثال «ريشى سوناك» (رئيس وزراء المملكة المتحدة)، و«أولاف شولتس» المستشار الألمانى)، و«جو بايدن» (رئيس الولايات المتحدة الأمريكية) ثلاثتهم ورابعهم ماكرون، ذبحوا الشعب الفلسطينى بدم بارد، ودعموا آلة الحرب الإسرائيلية المجنونة بالمال والسلاح والدعم السياسى.

كاذبون، يكذبون على شعوبهم ويتجملون أمام الرأى العام العالمى ببعض المساعدات الشحيحة، والاتصالات الخجولة على طريقة (خف شوية يا بيبى.. إيدك ثقيلة يا معلم).

مقارنة فاضحة بين ١٠٠ طن مساعدات فرنسية بعد ٤٥ يوما من ذبح شعب أعزل، وبين عشرة آلاف طن مساعدات مصرية (ومستمرة)، ما قرره ماكرون في تصريح إنسانى لف العالم معبرا عن ضمير الجمهورية الفرنسية الرؤوم، لا يساوى ما جمعه تلاميذ أجا في الدقهلية من تبرعات لأطفال غزة.. والله باريس لتخجل من كرم أجا، وماكرون لا يخجل، يكذب ويتجمل عالميا.

لن أحدثك عن المساعدات الغذائية والطبية الأمريكية، حاجة تكسف، أخيرا تذكر بايدن أطفال غزة، يمدهم ببعض الحليب بعد ٤٥ يوما من الحصار الصارم والقصف البربرى.

حنية الوز، هكذا يوصف الدعم الأمريكى الإنسانى لغزة، لن نقارن بين الدعم الأمريكى لجيش الاحتلال بالعتاد والسلاح والمعلومات الاستخباراتية والحصار البحرى، وبين كوب حليب بارد يقدم إلى طفل من الخُّدَّج الرضع الذين يصرخون استغاثة من قسوة الحصار.

يلزم التفرقة بين شعوب الغرب وحكام الغرب، بين شعوب تتظاهر في الشوارع رفضا للحرب البربرية، وحكام من صنف ماكرون الذين ماتت ضمائرهم.

ضمير الجمهورية الفرنسية بعافية، الجمهورية الفرنسية تتجرد من ملابسها القشيبة، ضبطت عارية من ورقة التوت، كل مساحيق التجميل التي يستخدمها ماكرون في شكل مساعدات طبية وفتح المستشفيات الفرنسية، لن تجمل الوجه القبيح للجمهورية الفرنسية التي كانت عنوان التحضر والرقى والإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضمير الجمهورية الفرنسية ضمير الجمهورية الفرنسية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt