توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكلام إلك يا جارة..

  مصر اليوم -

الكلام إلك يا جارة

بقلم - حمدي رزق

فى فيلم «غرام وانتقام» يقطع طيب الذكر «بشارة واكيم» شدو «أسمهان» بأغنية «أمتى حتعرف» بجملة موحية: «سامع.. الكلام إلك يا جارة»، فى غمز لافت للفت الانتباه.

المواطن المصرى عادة ما يغمز فى جنب حكومته بطريقة «الكلام إلك يا حكومة»، ويُشير منشورًا مجهولًا نكاية ومكايدة، وأحيانًا يجلد ذاته وظهر وطنه، المهم يغمز.. والبعض يلهب الظهور بسوط من لهيب.

معلومة مقررة على الفيس منذ عامين وحتى تاريخه، وعلى مدار الساعة إلحاحًا، الخطوط الإثيوبية سابع خطوط الطيران عالميًا، طبعًا الكلام إلك يا جارة، مقصود «مصر للطيران».

وقبل أن تقف على حقيقة الخبر، يصدمك رجل طيب عمره ما ركب طيارة إلا خطوط «مصر للطيران» فى عمرة رجبية، متفاخرًا بالخطوط الإثيوبية!!

مثله مثل من وضع صورة منتخب السنغال «أسود التيرانجا» على بروفايله الشخصى قبل مباراة نهائى كأس الأمم الإفريقية الماضية.. مكايدة.

وهكذا دواليك ناس طيبة تشير بوستات شريرة موجهة لإحباط النفسية المصرية المتعبة أصلًا من قسوة الحياة.

زمان كانت طبقة المثقفين تكايد مقارنة بأمريكا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا، تعليميًا وبحثيًا وتكنولوجيًا، ثم تطورت الحالة التحبيطية مقارنة بالنمور الآسيوية نموًا ودخلًا وتصديرًا.

وقبل عامين، دخلنا مرحلة المقارنة اللاتينية، وما إن انتهينا من الفراخ البرازيلية، دخلنا على إفريقيا شمال وجنوب الصحراء.

مثل هذه المنشورات المحبطة التى تُشير على نطاق واسع، هدفها معروف، نكاية فى الحكومات المصرية، والتعليم عليها، وإشاعة جو من الإحباط والتحبيط، كجزء من تلويث المناخ العام بعادم المنصات الإخوانية العدائية.

لا تهرف بما لا تعرف، ولا تعقد مقارنات لا محل لها من الإعراب، وبالمناسبة شخصيًا ركبت طائرات الخطوط الإثيوبية مرارًا فى مهمات عمل فى عواصم شرق إفريقيا، وشهادتى مجروحة مصريًا.

المنشورات من هذه النوعية السامة ليست مجانية، وليست من عنديات من يُشيرونها.. مثلها مثل منشورات الصادرات الرواندية، والمزارع الزامبية، والصناعات المغربية.

عجيب أمرهم، ألم يصادفك كمواطن صالح رقم مصرى يغبطك، تشيره محبة فى بلدك فخرًا وتفاخرًا؟!

ألم تطالع رقمًا يفتح شهيتك للشير، يعنى تشير رقم صادرات دولة لا تعرف موقعها على الكرة الأرضية، ونسيت الصادرات المصرية، وعندما تُشير مصريًا، تذهب مباشرة إلى ما يسد النفس، حجم الديون الخارجية، وسعر السجاير الكليوباترا.. وهدم مقابر الإمام.

تبضع الأرقام الموحية بالإحباط ليس تزجية وقت فراغ، الأرقام يتم تحضيرها فى فبريكات خاصة، وتُشير تواليًا، كل رقم يضرب فى رقم مصرى مقابل، ما يثير الحنق والإحباط مجتمعيًا.

طبعًا ذكر شركة الطيران الإثيوبية نكاية فى «مصر للطيران»، وأعداد السياحة فى تونس نكاية فى السياحة فى مصر، وأرقام التصدير الرواندية نكاية فى الصادرات المصرية.

هلا اجتهد أحدهم وبحث عن رقم الناتج القومى الوطنى وموقعه من النواتج الإفريقية على سبيل المقارنة الحميدة؟

هل رصد أحدهم الزيادة فى أرقام الصادرات المصرية، والسياحة المصرية؟ هل احتفى أحدهم بأرقام قناة السويس المحققة والموثقة عالميًا؟

متوالية الأرقام المبدورة كالبذور السامة فى الفضاء الإلكترونى، أرقام للمزايدة والمكايدة، أرقام تحبيطية تثبيطية، فضلًا عن تصيد الأرقام السلبية فى الحالة المصرية على طريقة «سامع.. الكلام إلك يا جارة»!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلام إلك يا جارة الكلام إلك يا جارة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt