توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعلهم يفقهون.. فيعتذرون

  مصر اليوم -

لعلهم يفقهون فيعتذرون

بقلم - حمدي رزق

بشجاعة واقتدار، خرج علينا الكاتب الكبير الدكتور أسامة الغزالى حرب، باعتذار عن حسن ظنه طوال نصف قرن مضى بالإسرائيليين.. الاعتذار منشور في «الأهرام» وممهور بتوقيعه، تحت عنوان معبر تماما (اعتذار) على ما ظنه، وقدره، وعمل عليه، واتفق عليه شطرا من عمره.

ليت جماعة «المطبعون الجدد» ومن هم في طريق التطبيع السريع، ويرددون السردية الإسرائيلية غيبا، كالببغاء عقله في أذنيه، يقرأون كلمات أب من آباء التطبيع، ومفكريه، ويتعظون من خيبة أمل المطبعين الأوَّلين.

الغزالى حرب امتلك شجاعة الاعتذار في أخريات العمر، فهل يمتلك شباب المطبعين بعضا من شجاعة الغزالى ويعتذرون لوطنهم وأمتهم ولشعوبهم المنكوبة بهم وبأفكارهم وتخاذلهم ودعمهم للمخطط الصهيونى الذي يهدد قضيتنا الوجودية؟، أخشى لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادى.

شخصية الغزالى وعقليته المرتبة، ومنهجه البحثى، وأفكاره الليبرالية تجعل من اعتذاره حدثا مهما يؤشر على تحول عميق في بنية الفكرة المؤسسة للنظرية التطبيعية العربية القائمة على إمكانية العيش المشترك في سياق إنسانى حضارى يتجاوز الثارات التاريخية، ويستشرف مستقبلا تنعم فيه المنطقة بالأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

أنقل اعتذار الغزالى الشجاع بنصه لعل وعسى يفقهون قوله..

«هذا اعتذار أعلنه- أنا أسامة الغزالى حرب- كاتب هذه الكلمات، عن موقفى الذي اتخذته، كواحد من مثقفى مصر والعالم العربى، إزاء الصراع العربى الإسرائيلى، بعد نصف قرن من المعايشة ومئات الدراسات والأبحاث العلمية والمقالات الصحفية، والمقابلات الصحفية، والزيارات الميدانية!. إننى أتذكر وقائع العدوان الثلاثى الذي شاركت فيه إسرائيل على مصر واحتلال سيناء عام 1956، وأتذكر بالتفصيل أحداث الهزيمة المريرة 1967. وأتذكر أيام حرب الاستنزاف، التي أعقبتها حرب أكتوبر المجيدة عام 1973. وتابعت- ليس فقط كمواطن، وإنما كدارس للعلوم السياسية- مبادرة السلام الشجاعة التي أعلنها الرئيس السادات وما أعقبها من اتفاقيات للسلام مع إسرائيل. وقمت عقب تلك المبادرة بزيارة إسرائيل مع وفد برئاسة الراحل الكبير د. أسامة الباز. وتفاءلت بعد توقيع اتفاقات السلام مع الأردن (1994) ثم مع منظمة التحرير بين ياسر عرفت وإسحق رابين (أوسلو1، أوسلو2) برعاية أمريكية. وتحملت بعد ذلك الإدانات من معارضى «التطبيع» من المثقفين المصريين والنقابات المهنية وعلى رأسها نقابة الصحفيين.. وكان رأيى أنه بعد أن استعادت مصر كل شبر من أرضها، رافعة رأسها ومؤكدة كرامتها، يمكنها إقامة بناء علاقات سلام رسمية، مع الحق الثابت للمواطن المصرى في أن يتقبلها أو يرفضها.. وكنت أنا ممن قبلوها، متفائلا بأن تسهم تلك الخطوات في استكمال السلام الذي يعيد للفلسطينيين حقوقهم السليبة.. إننى اليوم- وقد تابعت بغضب وسخط وألم- ما حدث وما يزال يحدث من جرائم وفظائع في غزة يندى لها جبين الإنسانية، يقتل فيها آلاف الأطفال والنساء، وتدمر فيها المنازل والمبانى على رؤوس البشر، وتصف فيها جثث الأبرياء لا تجد من يدفنها، أقول إنى أعتذر عن حسن ظنى بالإسرائيليين، الذين كشفوا عن روح عنصرية إجرامية بغيضة.. أعتذر لشهداء غزة، ولكل طفل وامرأة ورجل فلسطينى.. إنى أعتذر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعلهم يفقهون فيعتذرون لعلهم يفقهون فيعتذرون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt