توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزكاة بعرض ثياب!!

  مصر اليوم -

الزكاة بعرض ثياب

بقلم - حمدي رزق

لن يتغير السلفيون حتى لو قامت الحرب العالمية الثالثة، لا يزالون مُصِرّين على التضييق على الطيبين بالوعيد على إخراج زكاة الفطر قمحًا وشعيرًا وتمورًا، ويفتون بإمكان إخراجها (تجاوزًا) بقوليات، «فول وفاصوليا وأرز».. وغيرها.

ولا يأبهون بأزمة الحبوب العالمية ونقص الأقماح فى الأسواق، وبعمدية خلوٌ من المقاصدية العليا لإخراج الزكاة، يسهمون فى إحداث ربكة فى الأسواق من فرط السحب على المكشوف من المخزون الحرج من الأقماح.

والسؤال: ماذا يفعل ميسور، هل يتكالب على شراء أجولة القمح ليكيلها زكوات؟!، أَنَّى له هذا فى سياق حياة حديثة؟!.

وماذا يفعل فقير فى الحضر بصاع قمح أو شعير، هل يطحنها فى الخلاط ويخبزها أرغفة فى فرن البوتاجاز مثلًا؟!، أخشى أنه سيجمعها فى جوال، ويُعيد بيعها فى الأسواق بأبخس الأسعار، ما يترجم خسارة مُحقَّقة من زكاة مُقدَّرة، فلا هو استفاد منها ولا تمتع مَن أخرجها بثمرة زكاته.

لفتتنى خاطرة رمضانية معتبرة للدكتور «مختار جمعة»، وزير الأوقاف، يُعمل فيها العقل، ويُبين المقاصد الشرعية للزكاة ويُجلِّيها وفق زمانها ومكانها.

«إخراج زكاة الفطر نقدًا فى زماننا هذا أنفع للفقير، ومراعاة مصلحة الفقير معتبرة شرعًا ومن فقه المقاصد، ولا إنكار على مَن أخرجها قوتًا، وإن ترجَّح لدينا إخراج النقد لسعة تصرف الفقير فيه».

ما جادت به قريحة الدكتور جمعة ذهب إليه مفتى الجمهورية، الدكتور «شوقى علام»، بجواز إخراج زكاة الفطر نقدًا، و«إن الأمر فيه سعة ويجب أن نرى ما يحتاجه الواقع ونطبقه، والواقع يقول إن الناس فى حاجة للمال أكثر مما سواه».

وللإيضاح من جانبنا، ولا ندَّعى فقهًا، حاجة الفقراء إلى المال مُلِحّة، أكثر إلحاحًا من صاع قمح أو صاع شعير أو صاع تمر، هذه حاجة الطيبين فى الجزيرة العربية فى صدر الإسلام، وحتى هذه الأنواع من الزكوات اجتهد فيها الصحابة فى حضرة الرسول، صلى الله عليه وسلم، والحاجات تغيرت وتبدلت مع مرور القرون.

يُروى عن معاذ، رضى الله عنه، أنه قال لأهل اليمن: «ائتونى بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة، فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة»، وفى رواية: «ائتونى بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير..».

وأهل اليمن كانوا مشهورين بصناعة الثياب ونسجها، فدفعها أيسر عليهم، على حين كان أهل المدينة فى حاجة إليها، وقول معاذ الذى اشتهر، فرواه «طاووس»، (فقيه اليمن وإمامها فى عصر التابعين)، يدلنا على أنه لم يفهم (معاذ) من قوله صلى الله عليه وسلم: «خذ الحب من الحب» أنه إلزام بأخذ العين، ولكن لأنه هو الذى يطالب به أرباب الأموال، والقيمة إنما تؤخذ باختيارهم، وإنما عين تلك الأجناس فى الزكاة تسهيلًا على أرباب الأموال لأن كل ذى مال إنما يسهل عليه الإخراج من نوع المال الذى عنده، كما جاء فى بعض الآثار، أنه- عليه السلام- جعل الدية على أهل الحلل حللًا.

والدية عند الفقهاء مال، وتجب فى الجناية على النفس أو ما دونها، ويجوز إخراجها من ثلاثة أجناس: الإبل والذهب والفضة لاختلاف الناس فى ذلك.. والزكاة نقدًا بالقياس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزكاة بعرض ثياب الزكاة بعرض ثياب



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt