توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القلب من حر الفراق تصدّعا

  مصر اليوم -

القلب من حر الفراق تصدّعا

بقلم - حمدي رزق

معلوم، فِرَاق الأحباب سِقَامُ الألباب، وسَقُم الشَّخصُ، مرِض، طال مرضُه، والقلب من حر الفراق تصدّعا..

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ، بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ، بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ، أعانى فقدا عزيزا وفارقًا مؤلمًا..

فاتونا الحبايب، أجندتى تتساقط منها الأسماء فى الطريق، أراجع أجندتى فى عام مضى، ألمح أسماء قريبة من نفسى أكاد أطلبها، لكنها غادرتنا حتى دون وداع، تنتابنى نوبة حزن شفيف، تطفر دمعة من عينى، ويتمتم لسانى الله يرحم الجميع.

أفتقد صباح العيد، ثريد أمى، وغبطة والدى، وعطفة شقيقتى الكبيرة، أفتقد العم والخال والجد اللطيف «عبداللطيف» صاحب الابتسامة المشرقة.

افتقد جدتى الحبوبة «روحية» ستى وتاج رأس العيلة البسيطة، وهى تفرد طرحتها لننعم ببعض الراحة على حاشيتها على فرن قديم فى قاعة فى نهاية البيت الكبير، حجرة ستى كانت ملاذا لنا من حرور الحياة.

رقيق القلب «أحمد رامى» كتبنى وكتب كل ما يجول به الخاطر حزنا فى قصيدته «أيها الراقدون تحت التراب جئت أبكى على هوى الأحباب».

أسمعها تتردد فى فضاء نفسى بصوت موسيقار الأجيال «محمد عبدالوهاب» وأنا أستحث الخطى صبيحة العيد بعد الصلاة وقبل النحر، نحو مقابر العائلة، لألقى سلاما، وأقرأ الفاتحة وآيات من الذكر الحكيم رغم أنف السلفيين المعترضين على زيارة القبور يوم العيد، مالهم بنا والقلب قد أشتاق للأحباب.

أفتقد هذا الصباح، «كل سنةً وأنت طيب» من طيب الذكر الدكتور «كمال الجنزورى»، لم يكن يفوته أن يكون أول المهنئين بصوته الرخيم، وطرفته، «كل سنة وأنت طيب يا منوفى»، وهو من كان عميد المنايفة زمنا طويلا.

وأعانى فقدا صعيبا برحيل أخى الأكبر، طيب الذكر، «عاصم حنفى» الذى كان يهش ويلش لمقدم العيد الكبير، ونتواعد على مائدة اللحم والثريد، تحس بالعيد ببهجة الساخر الجميل.

ويزداد الصدع القلبى حزنا على فراق من كان فى منزلة (ابنى) الكاتب الكتوبة الذى لم يكمل رسالته طيب الذكر «أحمد النجمى» رحل صغيرا، صغيرا على الموت، لكنها مشيئة الله، «فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ» (الأعراف/ 34).

فقد يتلو فقدا، الفقد عظيم برحيل طيب الذكر الأستاذ «مفيد فوزى» الذى لم يكن يفوت العيد دون تهنئة مقتضبة، «كل سنة وأنت طيب يا حمدى» وكفى، لم يكن يطيل، لو عاد من رقدته الأبدية لرجوته أن يسترسل فى حكيه عن العيد، كانت ذاكرته تحفظ ذكريات عبرت عن عمق المحبة بين المحبين.

وفقد الأب الروحى «مكرم محمد أحمد» يفطر القلب الحزين، كنت ابتدره بدعاء بالصحة والسعادة فى الأيام المباركة، فيهش ويبش، ويعلو صوته بالشكر، كان بمثابة الأب الذى يتلقى صوته ابنه الغائب عنه فى لجة الأيام.

وأفتقد العم «جمال الغيطانى» فى العيد، وهو يقص علينا أحسن القصص، كيف كان المصريون يحتفلون بالعيد، كان موسوعة فى عادات المصريين، تتذوق طعم اللحم والثريد وهو يتحدث باستمتاع عن شعب الطيبين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلب من حر الفراق تصدّعا القلب من حر الفراق تصدّعا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt