توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عَقَبَةٌ كَؤُودٌ

  مصر اليوم -

عَقَبَةٌ كَؤُودٌ

بقلم - حمدي رزق

والمعنى: صعبة، وحاجزة، وطريق وعر كالجبل يصعب أن تمروا عليه.. هكذا يوصف الموقف المصرى من خطة التهجير القسرى لسكان غزة.

لاءات مصر معلومة ومعلنة على الكافة، «لا للتهجير.. ولا للتوطين.. ولا لفكرة الوطن البديل.. ولا لتصفية القضية الفلسطينية»، هذا ما يوغر صدر الإسرائيليين، ويهرفون بأكاذيب ملفقة، ويرمون الموقف المصرى الراسخ العتيد بما فى نفوسهم من غل وحقد.

للرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر» مقولة معتبرة فى الأدبيات السياسية: «يصبح العدوان مرضًا شديد العدوى إذا لم تتم مقاومته»، وهكذا العدو الإسرائيلى أصبح شديد العدوى (الخطورة)، ومستوجب مقاومته.

نباح نفر من الساسة الإسرائيليين على الموقف المصرى يعالجه لسان مصرى يعبّر عن صلابة الموقف الوطنى من مخطط إسرائيلى خبيث أفصح عنه وزير المالية الإسرائيلى «بتسلئيل سموتريتش»، وخلاصته: خطة تسمح بحركة جماعية للاجئين من قطاع غزة إلى بلدان توافق على استقبالهم.

ويقول ببجاحة سياسية: «هذا هو الحل الإنسانى الصحيح لسكان قطاع غزة والمنطقة بأكملها بعد ٧٥ عاما من اللجوء والفقر، والمخاطر.. الحل الوحيد الذى سيضع حدًا للمعاناة والألم بين اليهود والعرب على السواء».

لم يمررها أسد الخارجية المصرية الوزير سامح شكرى، حاسمًا: «هذا التصريح يعد تعبيرًا عن سياسة الحكومة الإسرائيلية المخالفة للقوانين الدولية.. وأى محاولة لتبرير وتشجيع تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة أمر مرفوض مصريًا ودوليًا، جُملةً وتفصيلًا».

واستهجن الوزير شكرى الحديث عن عملية النزوح وكأنها تحدث بشكل طوعى، نزوح المواطنين فى غزة هو نتاج الاستهداف العسكرى المتعمد للمدنيين بالقطاع، وعمليات حصار وتجويع مقصودة تستهدف خلق الظروف التى تؤدى إلى ترك المواطنين منازلهم ومناطق إقامتهم، فى جريمة حرب مكتملة الأركان وفقًا لأحكام اتفاقية «چنيف الرابعة لعام ١٩٤٩».

الوزير شكرى كان حاسمًا فى رده، وألقم الوزير الإسرائيلى حجرا ثقيلا: «على من يدعى الاهتمام بالوضع الإنسانى فى غزة أن يعمل على وقف العمليات العسكرية التى أدت إلى قتل المدنيين من الأطفال والنساء».

موقف مصر واضح جلىّ، ومن منطق قوة، وأرضية وطنية، والرئيس السيسى قالها مرارًا وتكرارًا وبوضوح وشفافية قطعيًا: «لن تقبل مصر تصفية القضية على حساب آخرين.. ولا تهاون ولا تفريط فى الأمن القومى المصرى».

مصر (على لسان الوزير شكرى) سوف تواصل جهودها من أجل الحفاظ على الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى، ومنها: حقه فى البقاء على أرضه، وإقامة دولته المستقلة القابلة للحياة ومتصلة الأراضى على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

مصر «عَقَبَةٌ كَؤُودٌ» تقف كالجبل فى وجه مخطط الإبادة الجماعية لشعب غزة، وفى ظهر الشعب الفلسطينى الصامد فى أرضه مدافعًا عن وجوده، قضية وجود، المخطط الصهيونى كما هو معلوم محو شعب غزة من الوجود، وتسوية غزة بالأرض، مخطط الأرض المحروقة يهدد الوجود الفلسطينى، وهذا ما تخشاه مصر، وتقف صامدة كالطود الشامخ فى عين العاصفة.

شعب غزة فى قلوبنا المفطورة على ضحاياه، وقبل التعزية دعم، وقبل الدعم إنقاذ الأرواح.. كل ذلك لا يروق لجماعات الضغط الإسرائيلية فى الكنيست، وكأن الهدف من إشعال الحرب فى الأرض المحتلة فتح الحدود المصرية، وتفريغ شعب غزة فى سيناء.. وتدور أسطوانة التوطين المؤقت، والاستيعاب الإنسانى الاضطرارى، وهكذا يفصحون عن نواياهم الخبيثة.. فعلا اللى اختشوا ماتوا عرايا من الخجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عَقَبَةٌ كَؤُودٌ عَقَبَةٌ كَؤُودٌ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt