توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُسْتَوْطَنَات المُغْتَصَبات!

  مصر اليوم -

المُسْتَوْطَنَات المُغْتَصَبات

بقلم - حمدي رزق

لفتنى الفقيه القانونى المقدر الدكتور «على الغتيت» إلى شَرَك خداعى منصوب بلغة استخباراتية إسرائيلية خبيثة، ألا وهو مصطلح «غلاف غزة»، وتورطت وسائل الإعلام العربية والمصرية (تحت وطأة القصف البربرى) فى اعتماد المصطلح المراوغ وإشاعته عالميًّا، وصار من أبجديات حرب الإبادة على غزة.

مصطلح «غلاف غزة» مصطلح إسرائيلى خبيث، تم إطلاقه فى الفضاء الإعلامى والإلكترونى لإضفاء مشروعية ممنهجة على المستوطنات الإسرائيلية التى تطوق عنق قطاع غزة حتى تكاد تخنقه.

المصطلح الإسرائيلى، الذى ذاع فى الميديا العالمية والعربية (دون تبصر لـ «المآلات المستقبلية»)، يستهدف إخراج المستوطنات غير الشرعية من تحت طائلة القانون الدولى الذى يجرمها ويصمها بعدم المشروعية ويطالب بإزالتها فورا.

إزاء خرق فاضح للقانون الدولى، ما تنبهت إليه الأمم المتحدة وقررت باكرا وشددت مرارا وتكرارًا: «أن بناء إسرائيل للمستوطنات يشكل انتهاكا للمادة (٤٩) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين فى وقت الحرب المؤرخة فى أغسطس ١٩٤٩».

المادة المشار إليها تنص: «لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحّل أو تنقل جزءًا من سكانها المدنيين إلى الأراضى التى تحتلها».

مهم الإقلاع عن تعاطى حشيشة المصطلح الخبيث المراوغ، يدير العقول ويُذهبها عن إدراك المعنى الكامن فى حروف المصطلح، ولنُسمِ المستوطنات باسمها وبوصفها: «المستوطنة» جمعها مُسْتَوْطَنَات، ويشار لها عادة للتبسيط بالمستوطنات الإسرائيلية، أو (المُغْتَصَبات) كما يسميها الفلسطينيون، وهى التجمعات السكانية الاستعمارية اليهودية التى بنيت على الأراضى التى احتلتها وتوسعت عليها إسرائيل خلال حرب عام ١٩٦٧.

السواد الأعظم من «المجتمع الدولى» يجرّم المستوطنات الإسرائيلية فى «الأراضى الفلسطينية» ويصمها بأنها خرقٌ للقانون الدولى، وتبنى مجلس الأمن فى الأمم المتحدة القرار ٤٤٨ فى مارس عام ١٩٧٩!، الذى اعتبرها غير قانونية.

المجتمع الدولى يصنف الأحياء الإسرائيلية فى القدس الشرقية والمجتمعات المحلية فى مرتفعات الجولان، والمناطق التى تم ضمتها إسرائيل لاحقا أيضا مُسْتَوْطَنَات ولا يعترف بالضم الإسرائيلى (الاغتصاب) لهذه الأراضى.

محكمة العدل الدولية قضت هى الأخرى بأن هذه المُسْتَوْطَنَات غير شرعية فى رأى استشارى لعام ٢٠٠٤، وكذا فى أبريل ٢٠١٢، وأكد «بان كى مون» السكرتير العام للأمم المتحدة السابق، ردا على تحركات دبلوماسية من جانب إسرائيل لإضفاء شرعية على البؤر الاستيطانية الإسرائيلية، أن كل النشاط الاستيطانى غير شرعى، و(يتعارض مع التزامات إسرائيل تجاه «خارطة الطريق» إلى حل الدولتين، ودعوات «اللجنة الرباعية» المتكررة للأطراف بالامتناع عن بناء المُسْتَوْطَنَات التى توصف بالاستفزازات).

دولة الاحتلال تجادل فى موقف «المجتمع الدولي»، والحجج القانونية التى يستند إليها فى إعلان هذه المُسْتَوْطَنَات غير الشرعية.. وهروبًا من القانون الدولى، أطلقت فى الفضاء الدولى مصطلح «غلاف غزة» تمويهًا على كونها مُسْتَوْطَنَات.

للأسف، علقنا جميعا فى الشرك الخداعى، ووقعنا فى الفخ، وهضمنا المصطلح الإسرائيلى كمن ابتلع الطعم هانئا، وصار مصطلح «غلاف غزة» عنوانا مستساغا فى الأفواه وتلوكه الألسنة دون إدراك لخطورته.. مصطلح شديدة الخطورة، يغتال الأرض المحتلة، ويغمى على كونها مُسْتَوْطَنَات مجرمة دوليًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُسْتَوْطَنَات المُغْتَصَبات المُسْتَوْطَنَات المُغْتَصَبات



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt