توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في فضائل الحوار الوطني

  مصر اليوم -

في فضائل الحوار الوطني

بقلم - حمدي رزق

وكتب حساب الرئيس على منصة «إكس» (تويتر سابقًا): «تلقيت باهتمام بالغ مجموعة من مُخرجات الحوار الوطنى، التي تنوعت ما بين مقترحات تشريعية، وإجراءات تنفيذية، في كافة المحاور السياسية والاقتصادية والمجتمعية».

الشكر موصول، الرئيس يشكر كافة المشاركين: «أتقدم لكافة المشاركين في إعداد وصياغة هذه المخرجات بالشكر والامتنان، وإحالتها إلى الجهات المعنية بالدولة لدراستها وتطبيق ما يمكن منها في إطار صلاحياتى القانونية والدستورية».

وكافأ المشاركين بالقول: «سأتقدم بما يستوجب منها التعديل التشريعى إلى مجلس النواب لبحث آلياتها التنفيذية والتشريعية».

لم يُخلف الرئيس وعده الذي قطعه على نفسه في مؤتمر الشباب ببرج العرب، (إبريل الماضى)، وعد على الهواء مباشرة بتنفيذ مخرجات الحوار نصًّا، حيث قال: «كل ما يقع في نطاق صلاحية الرئيس أو الحكومة من مخرجات الحوار الوطنى سأوقع عليه دون قيد أو شرط، مادام أنه داخل صلاحيات المسؤولية دستوريًّا وقانونيًّا»، أعلاه يترجم التزامًا رئاسيًّا مقدَّرًا بتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى، ويترجم بالضرورة أهمية الحوار بين الفرقاء على أرضية وطنية، ويُعجل من إنجاز المهمة في بقية لجان الحوار لتكتمل المنظومة الإصلاحية الوطنية باتفاق عام.

لا تَخَفْ ممّن يجادل، هكذا علمتنا الأيام، الاتفاق بعد جدال يترجم وفاقًا وتوافقًا على الأجندة الوطنية المستقبلية، ولو على الحد الأدنى، لا أحد يطلب تطابقًا، المأمول التوافق، وهذا هو المراد من الحوار الوطنى.

تجربة الحوار الوطنى الثرية يُبنى عليها تاليًا في ضرورة تأسيس «آلية حوارية مستدامة» برعاية رئاسية وتحت مظلة «الأكاديمية الوطنية للتدريب»، يُحال إليها ما يستوجب حوارًا مجتمعيًّا، ك«بيت خبرة وطنية»، مهم استمرارية الحوار، فنحن في أمَسّ الحاجة إلى حوار يفضى إلى اتفاق.

الحوار فضيلة يستوجب العض عليها بالنواجذ، ما ينقصنا سياسيًّا في فترات سبقت «فضيلة الحوار العام». ظلت غائبة عن المشهد. قبل الحوار الوطنى كان الحوار المتكافئ مثل «الفريضة الغائبة»، كانت الحالة أقرب إلى «حوار الطرشان». الكل يصيح في الفراغ، لا أحد يسمع، الكل يخمش وجوه الكل، بعضى يمزق بعضى، لا أحد يسأل عقله فيصغى، والبعض يزعم امتلاك الحقيقة، والحقيقة كانت غائبة بالكلية في المشهد العام.

الحوار الوطنى استثناء مُقدَّر من حالة فوضوية عبثية خيّمت على المشهد العام في عقود خلَت، متى كانت الآراء المعارضة أو المختلفة تسمعها الحكومة، ويتعهدها الرئيس بالتنفيذ الأمين؟!.

نحن إزاء نقلة سياسية نوعية معتبرة، لن نضيعها أبدًا، الحوار يترجم اصطكاك الأفكار مثل اصطكاك السحب، ينتج مطرًا يترجم خيرًا، والمصريون يتفاءلون بالمطر.

خلاصته.. لابد من العمل معًا أخذًا بالأسباب، مهم إطلاع الشركاء على الخطط والمخططات ونسق العمل في المؤسسات، معلوم «اللى على البر عوّام» و«اللى إيده في المية مش زى اللى إيده في النار». مهم الشراكة الوطنية وتَشَاطُر هموم الوطن والوقوف منها موقف الإصلاح ليس الهدم.

من فضائل الحوار الوطنى جلوس الفرقاء معًا تحت سقف واحد، وهى من النوادر السياسية في الحالة المصرية، يشكل بيت خبرة وطنية مستقبلًا يمد الحكومة بحلول لمشكلات آنية ومستقبلية، نادرًا ما تجتمع كل هذه الخبرات رغم اختلاف مشاربها الفكرية (سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا) على أجندة وطنية ليشهدوا منافع لهم وللناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في فضائل الحوار الوطني في فضائل الحوار الوطني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt