توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرام الوطني!

  مصر اليوم -

الحرام الوطني

بقلم - حمدي رزق

خبر شغل الفضاء الإلكترونى تفاعلًا.. مغادرة الباحثة «داليا زيادة» مصر، ورسالتها الوداعية، تحت وطأة حملة قاسية حطّت فوق رأسها بسبب موقفها المعلن ضد حماس من حرب غزة، في سياق رفضها كل ما هو إخوانى، حتى ولو كان تحت القصف الإسرائيلى.

«داليا» لم تكتفِ برفض كل ما تمثله حماس، ولكنها انحازت بسفور إلى منطلقات الدولة العبرية في حربها على غزة، ولم تأبه بالمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال تحت غطاء أمريكى فاجر، اكتفت بإدانة حماس الإخوانية، وغضّت البصر عن المجازر الإسرائيلية.

كلٌّ يختار موقعه من الإعراب الوطنى، سلبًا وإيجابًا. موقفها، (موقف داليا زيادة)، تراه متفقًا مع قناعاتها. ومثلها آخرون عبروا عن مواقف مشابهة، وإن كانت أقل سفورًا، أعلنوا رفضهم ما تمثله حماس، كونها جناحًا فلسطينيًّا ينتمى إلى جماعة الإخوان (الإرهابية)، وسوابقها (سوابق حماس) معروفة في استهداف الأمن القومى المصرى انطلاقًا من غزة، لكنهم كانوا حذرين أكثر من داليا زيادة، أدانوا حماس، دون السقوط في شباك التطبيع مع العدو، وتبنى سرديته المكذوبة والترويج لها.

احتراز وجوبى.. شخصيًّا، كتاباتى وكتبى تشهد بموقفى ضد الإخوان كونها جماعة إرهابية على طول الخط قبل ٢٥ يناير وبعدها.. وإلى الآن، وموقفى من حماس إبان ٢٥ يناير وما بعدها معلوم للكافة كونها جناحًا إخوانيًّا يرتدى الكوفية الفلسطينية.

وجب التمييز الظرفى، ظرف حال المعركة، الموقف من حماس في حالة المساس بالأمن القومى المصرى رفضًا وإدانة واجب مستوجب على كل مصرى غيور، والموقف من المجازر الإسرائيلية لأهلنا في غزة يستوجب موقفًا ليس رافضًا فحسب، ولكنه داعم للمرابطين في غزة، لأسباب إنسانية، وأخرى متعلقة بالأمن القومى المصرى جهة الحدود الشرقية.

الدفاع عن أهلنا في غزة ليس تماهيًا مع حماس ومنطلقاتها الإخوانية، ولكنه دعم للقضية الفلسطينية، وعطف على المنكوبين والأطفال الخدج، فضلًا عن الوقوف صفًّا واحدًا ضد التهجير القسرى للفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية.

ويقينى أنه من المحرمات الإنسانية، قبل الوطنية، استفادة الآلة الإعلامية لجيش الاحتلال من كلمة أو موقف يصدر هنا أو هناك في سياق رفض كل ما تمثله حماس إخوانيًّا، حيث يبنى عليه الاحتلال حكيًا بغيضًا، ويُقال إن همجية وبربرية الاحتلال لها مساندون في مصر والعالم العربى، وتقيم بها الحجة علينا، والحد على الأبرياء في الأرض المحتلة.

هذا هو الحرام الوطنى بعينه، موقفنا من حماس رفضًا لما تمثله إخوانيًّا وسوابقها ضد مصر يصح في وقته، وفى سياق معادلة وطنية، لا يخدم أبدًا على الأهداف المعلنة من جيش الاحتلال بتصفية القضية، (وهو يصفى حماس)، ولا يستفيد منها دعاة الحرب وهم يقتلون الأطفال، ولا نقدم لنتنياهو دعمًا مجانيًّا لخطة احتلال غزة وتهجير سكانها، ضغطًا على الحدود المصرية، وهذا من المحرمات الوطنية.

اتساقًا مع القول النبوى الشريف إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس.. وللأسف، هؤلاء يعلمون، ويزايدون تطبيعًا، يقترفون الحرام الوطنى، وهم يعلمون!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرام الوطني الحرام الوطني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt