توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسلامًا على مريم

  مصر اليوم -

وسلامًا على مريم

بقلم - حمدي رزق

فى حقها المستحق، ومن الحديث الشريف قول محفوظ عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران». صدقت يا رسول الله، يا من أحببت أم حبيبك المسيح عيسى عليه السلام، فأحببناها على حبك طوعًا قلبيًا وامتثالًا.

وقرنها طيب الذكر شاعر العربية العظيم «جبران‏ ‏خليل‏ ‏جبران» بمصر: «عليك‏ ‏سلام‏ ‏الله‏ ‏يا‏ ‏مريم‏ ‏الطهر/ وفديت‏ ‏من‏ ‏أم‏ ‏وفديت‏ ‏من‏ ‏بكر/ حبلت‏ ‏بلا‏ ‏وزر‏ ‏وأنجبت‏ ‏الفدى مخلص‏ ‏هذا‏ ‏الخلق‏ ‏من‏ ‏ربقة‏ ‏الوزر/ وجئت‏ ‏به‏ ‏مصرا‏ ‏فرارا‏ ‏من‏ ‏الأذى/ فما زال‏ ‏أمن‏ ‏اللاجئين‏ ‏حمي‏ ‏مصر».

وتزينت صفحات الفيس بصور «أم النور»، العذراء مريم البتول، وهناك فى «دير درنكة» ملايين من المحبين يحتفلون بالمولد الكبير ويتبركون، وكنائس فى الأرجاء تحمل اسمها الطاهر.. وتتحدث ندرة منها بالظهورات المعجزات، وفى الذاكرة سطوع نورها فى ظلام النكسة الحالك فى كنيسة الزيتون (يوم ٢ أبريل ١٩٦٨).. إذا ألم بالمصريين قرح تنادوا إلى ظهورها.

المصريون فى حبهم مذاهب، يحبون مريم العذراء على اختلاف مشاربهم، مسلمون ومسيحيون على السواء، يشيّرون فى الفضاء الإلكترونى صورا بديعة للعذراء فى غلالة من نور، ودعوات مباركات وصلوات، وتراتيل وترانيم وآيات من الذكر الحكيم، «وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ» (التحريم: 12)

ندرة من الطيبين من يعرفون مناسبة عيد صعود العذراء عند الأقباط، احتفال مسيحى بذكرى صعود جسدها إلى السماء، وفى العقيدة المسيحية «إذ سبَقَتنا وجلست عن يمين عريسها وابنها فى السماء هذا العيد يحمل شهادة قوية لحقيقة إيماننا بالحياة العتيدة».

وبعيدا عن العقائد التى يستوجب احترامها امتثالا، الطيبون من المصريين يحبون مريم البتول، وبلغ قدر محبتها عند المسلمين من المصريين أن يسموا إناثهم باسم مريم تبركًا.

إحصاء مصرى فريد قبل خمس سنوات، عام ٢٠١٨، يشير إلى أن اسم «محمد» احتل المركز الأول بين أسماء المواليد، وعدد الذين جرت تسميتهم باسم «محمد» فى ٢٠١٨ بلغ ٨١٠،١٩٨ ألف مولود، بينما احتل اسم «مريم» المركز الأول بين أسماء الإناث فقد وصل عدده لـ ٤٨ ألفا، واحتل اسم «مكة» المركز الثانى، واسم «ملك» احتل المركز الثالث بين الإناث فى ٢٠١٨.

ومن رمزيات الحلف عند الطيبين يحلفون هكذا طلبا للتصديق: «والعدرا..»، بالدال دون همزة تخففًا، وفى فتوى منسوبة للدكتور «على جمعة»، مفتى الديار المصرية السابق، يؤكد فيها جواز التوسل بالسيدة العذراء مريم بنت عمران، وغيرها من الصالحين والصديقين فى الدعاء.

المسلمون يحبون البتول مذكورة فى قرآنهم، ذكر الله تعالى اسم السيدة مريم، عليها السّلام، فى القرآن الكريم أربعًا وعشرين مرّةً، وقد ذُكرت وحدها إحدى عشرة مرّةً، وثلاث عشرة مرة بنسب ابنها عيسى، عليهما السّلام، لها.. وقد أثنى الله تعالى عليها فى كتابه العزيز كثيرًا؛ لذلك أكثر من ذِكرها وذِكر اسمها، كما انفردت سورة كاملة فى القرآن الكريم باسمها.

ونختم بخير الكلام، قال تعالى فى كتابه العزيز: «وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وكُتُبِهِ وكَانَتْ مِنَ القَانِتينَ» (سورة التحريم: 12.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسلامًا على مريم وسلامًا على مريم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt