توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ولماذا لا نقاطع هذه الشركات؟!

  مصر اليوم -

 ولماذا لا نقاطع هذه الشركات

بقلم - حمدي رزق

لن أحدثكم عن أرباحها السنوية، ولا عن أسعار منتجاتها المعلنة.. ورغم تحقيق عوائد وأرباح هائلة طوال العام الجارى، قررت الشركة (نتحفظ على ذكر اسمها) رفع أسعار منتجاتها مجددًا دون إبداء الأسباب، علمًا بأن هذه الشركة تحديدًا تصدرت مبادرة تخفيض الأسعار بين الحكومة والتجار!.

من حسنات المقاطعة الوطنية للعلامات التجارية الداعمة لجيش الاحتلال الإسرائيلى فتح السوق واسعا أمام الشركات الوطنية لتزيد من إنتاجها، وتحسن من جودة منتجاتها، وتتمدد فى السوق البراح لتغطى الطلب المتزايد على منتجاتها، الذى لم تطلبه، ولم تسعَ إليه، ولم تحشد قواها التسويقية لتحقيقه، هبط عليها كمائدة من السماء.

وكان يحدونا الأمل أن تنتهز هذه الشركات بروح وطنية الفرصة التى سنحت لضخ استثمارات جديدة، وفتح عنابر فى مصانع، وفروع فى متاجر، وتنتعش إنتاجيًا، وتوفر فرص عمل تعوض الفرص الضائعة علينا بفعل المقاطعة.

وجاءت لها الفرصة على طبق من فضة لتمدد قدميها فى السوق.. لكن للأسف تمدد قدميها فى وجوهنا، وتعاقب المقاطعين، وبدلا من شكر المستهلكين، وتبرّ بتعهداتها للحكومة، كعادتها نكصت على عقبيها وعمدت إلى رفع الأسعار دون إبداء الأسباب.

ومثلما عمدت هذه (الشركة) ذات الرائحة الإخوانية الفجة إلى رفع أسعار منتجاتها، ذهبت بعض الشركات الأخرى تواليا، فى منحى استغلالى بشع، إلى زيادة أسعار منتجاتها، فعلًا اللى فيه داء..

وكأن الشركات تعاقب المستهلكين الوطنيين على تفضيلاتهم المنتجات الوطنية. المقاطعة أتاحت لهذه الشركات فرصًا تسويقية وترويجية ما كانت تحلم بها.. تخيل، المقاطعون تولوا ترويج صور هذه المنتجات محلية الصنع نكاية فى المنتجات الأجنبية وبروح وطنية.. «لاجل الورد يتسقى العليق!».

الزيادات الجديدة تترجم ضمن ألاعيب السوق الرخيصة، تترجم تملصًا والتفافًا على تفاهمات حكومية مع الغرف التجارية وكبرى الشركات المنتجة ضمن مبادرة خفض الأسعار.

وكأن هذه الشركات تخرج لسانها للمستهلكين والحكومة معا، وتستبيح السوق، التى مهّدتها وعبّدتها المقاطعة الوطنية دون تبصر بمآلات المقاطعة العشوائية، وقد حذرنا مرارا منها وتأثيراتها العكسية.

مثل هذه الشركات التى ترفع الأسعار من عندياتها دون حسيب ولا رقيب ولا مراجعة سعرية على الكلفة الحقيقية شركات تستحق المقاطعة، عقابًا على سلوكها الاستغلالى الذى لا يرعوى لظرف اقتصادى ضاغط، استغلالًا لحاجة المستهلكين المتزايدة، بعد أن أحدثت المقاطعة آثارها، وقلصت الشركات ذات العلامات الأجنبية من إنتاجها، وسرّحت عمالتها، وتكاد تغلق أبوابها.

وثبت أن المقاطعة سلاح ذو حدين، إذا أُحسن استخدامه كان إيجابيا ويعكس أثره على السوق، ولكن فى حالتنا هناك من استباح المقاطعة ليغل الملايين من دم الشعب، ومستوجب شهر سلاح المقاطعة فى وجهه، والدعوة لمقاطعة أى سلعة تزيد أسعارها فى ظل المقاطعة للسلع الأجنبية.

لو المقاطعة لها عقل وقيادة حكيمة، لعاقبت هذه الشركات المستغلة، التى لا تقل قبحًا عن الشركات التى يقال إنها تدعم الاحتلال سواءً بسواء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولماذا لا نقاطع هذه الشركات  ولماذا لا نقاطع هذه الشركات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt