توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ولماذا لا نقاطع هذه الشركات؟!

  مصر اليوم -

 ولماذا لا نقاطع هذه الشركات

بقلم - حمدي رزق

لن أحدثكم عن أرباحها السنوية، ولا عن أسعار منتجاتها المعلنة.. ورغم تحقيق عوائد وأرباح هائلة طوال العام الجارى، قررت الشركة (نتحفظ على ذكر اسمها) رفع أسعار منتجاتها مجددًا دون إبداء الأسباب، علمًا بأن هذه الشركة تحديدًا تصدرت مبادرة تخفيض الأسعار بين الحكومة والتجار!.

من حسنات المقاطعة الوطنية للعلامات التجارية الداعمة لجيش الاحتلال الإسرائيلى فتح السوق واسعا أمام الشركات الوطنية لتزيد من إنتاجها، وتحسن من جودة منتجاتها، وتتمدد فى السوق البراح لتغطى الطلب المتزايد على منتجاتها، الذى لم تطلبه، ولم تسعَ إليه، ولم تحشد قواها التسويقية لتحقيقه، هبط عليها كمائدة من السماء.

وكان يحدونا الأمل أن تنتهز هذه الشركات بروح وطنية الفرصة التى سنحت لضخ استثمارات جديدة، وفتح عنابر فى مصانع، وفروع فى متاجر، وتنتعش إنتاجيًا، وتوفر فرص عمل تعوض الفرص الضائعة علينا بفعل المقاطعة.

وجاءت لها الفرصة على طبق من فضة لتمدد قدميها فى السوق.. لكن للأسف تمدد قدميها فى وجوهنا، وتعاقب المقاطعين، وبدلا من شكر المستهلكين، وتبرّ بتعهداتها للحكومة، كعادتها نكصت على عقبيها وعمدت إلى رفع الأسعار دون إبداء الأسباب.

ومثلما عمدت هذه (الشركة) ذات الرائحة الإخوانية الفجة إلى رفع أسعار منتجاتها، ذهبت بعض الشركات الأخرى تواليا، فى منحى استغلالى بشع، إلى زيادة أسعار منتجاتها، فعلًا اللى فيه داء..

وكأن الشركات تعاقب المستهلكين الوطنيين على تفضيلاتهم المنتجات الوطنية. المقاطعة أتاحت لهذه الشركات فرصًا تسويقية وترويجية ما كانت تحلم بها.. تخيل، المقاطعون تولوا ترويج صور هذه المنتجات محلية الصنع نكاية فى المنتجات الأجنبية وبروح وطنية.. «لاجل الورد يتسقى العليق!».

الزيادات الجديدة تترجم ضمن ألاعيب السوق الرخيصة، تترجم تملصًا والتفافًا على تفاهمات حكومية مع الغرف التجارية وكبرى الشركات المنتجة ضمن مبادرة خفض الأسعار.

وكأن هذه الشركات تخرج لسانها للمستهلكين والحكومة معا، وتستبيح السوق، التى مهّدتها وعبّدتها المقاطعة الوطنية دون تبصر بمآلات المقاطعة العشوائية، وقد حذرنا مرارا منها وتأثيراتها العكسية.

مثل هذه الشركات التى ترفع الأسعار من عندياتها دون حسيب ولا رقيب ولا مراجعة سعرية على الكلفة الحقيقية شركات تستحق المقاطعة، عقابًا على سلوكها الاستغلالى الذى لا يرعوى لظرف اقتصادى ضاغط، استغلالًا لحاجة المستهلكين المتزايدة، بعد أن أحدثت المقاطعة آثارها، وقلصت الشركات ذات العلامات الأجنبية من إنتاجها، وسرّحت عمالتها، وتكاد تغلق أبوابها.

وثبت أن المقاطعة سلاح ذو حدين، إذا أُحسن استخدامه كان إيجابيا ويعكس أثره على السوق، ولكن فى حالتنا هناك من استباح المقاطعة ليغل الملايين من دم الشعب، ومستوجب شهر سلاح المقاطعة فى وجهه، والدعوة لمقاطعة أى سلعة تزيد أسعارها فى ظل المقاطعة للسلع الأجنبية.

لو المقاطعة لها عقل وقيادة حكيمة، لعاقبت هذه الشركات المستغلة، التى لا تقل قبحًا عن الشركات التى يقال إنها تدعم الاحتلال سواءً بسواء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولماذا لا نقاطع هذه الشركات  ولماذا لا نقاطع هذه الشركات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt