توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتحار وخراب ديار!!

  مصر اليوم -

انتحار وخراب ديار

حمدي رزق
بقلم - حمدي رزق

للأفكار الانتحارية أسباب عديدة، فى أغلب الأحيان، تكون الأفكار الانتحارية نتيجة شعورك بعدم إمكانية التعامل عندما تواجه ما يبدو أنه موقف مُربك فى الحياة.. إذا لم يكن لديك أمل فى المستقبل، فقد تعتقد على سبيل الخطأ أن الانتحار هو الحل. قد تواجه نوعًا من ضيق الأفق، حيث تعتقد فى منتصف الأزمة أن الانتحار هو السبيل الوحيد للخروج منها.
قد يكون هناك أيضًا رابط وراثى للانتحار، تكون احتمالية وجود تاريخ عائلى من الانتحار أكبر لدى الأشخاص الذين يكملون الانتحار أو الذين لديهم أفكار أو سلوكيات انتحارية (من تشخيص مايو كلينك الأمريكية).

كنت أتخيل من الخيال المحلق أن يستمع مجلس الشيوخ لطبيب نفسانى قبل مناقشة المادة (١٣) من مواد مشروع «قانون التأمين الموحد» المقدم من الحكومة، والمعنية بأيلولة تأمين المنتحر على حياته لدى شركة التأمين.

تحديدًا (الفقرة الثالثة) من المادة (١٣) التى تنص على أنه «إذا اشتملت وثيقة التأمين على شرط يُلزم شركة التأمين بدفع مبلغ التأمين، ولو كان انتحار الشخص عن اختيار وإدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذًا إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد».

لافت تمسك (ممثل الحكومة) بنص الفقرة، ورفضه اقتراح النائب «أحمد شعبان»، عن « حزب التجمع »، ومبرر الحكومة «أن المادة فى فقرتها ليست (إلزامية)، ولكنها (توافقية) بين الطرفين، لأنه من غير المتصور أن يفكر إنسان فى الانتحار وينفذه بعد عامين لأن الإقدام على الانتحار لا يحتاج إلى تفكير».

ووافق المجلس على النص المقدم من الحكومة، وتنص (المادة 13) على أن «تبرأ ذمة (شركة التأمين) من التزاماتها بدفع مبلغ التأمين إذا انتحر الشخص المؤمَّن على حياته، ومع ذلك تلتزم الشركة بأن تدفع لمَن يؤول إليهم الحق مبلغًا يساوى نصيبه فى قيمة الاحتياطى الحسابى للتأمين، فإذا كان سبب الانتحار مرضًا أفقد المريض إرادته، بقى التزام شركة التأمين قائمًا بأكمله، وعلى الشركة المؤمِّنة أن تثبت أن المؤمَّن على حياته مات منتحرًا، وعلى المستفيد أن يثبت أن المؤمَّن على حياته كان وقت انتحاره فاقد الإرادة، وإذا اشتملت وثيقة التأمين على شرط يُلزم شركة التأمين بدفع مبلغ التأمين ولو كان انتحار الشخص عن اختيار وإدراك، فلا يكون هذا الشرط نافذًا إلا إذا وقع الانتحار بعد سنتين من تاريخ العقد».

حسب فهمى، الانتحار ليس اختيارًا، ومن يقرر الانتحار يقينًا فقد القدرة على التمييز والإدراك، ودخل ظلمة نفسية رهيبة، فالإرادة هنا مغيبة تمامًا، ولا يُتصور عقلًا أن ينتحر شخص بنية الاحتيال على شركة التأمين.. إلا إذا.. وهذه يحددها طبيب نفسانى وليس شيخًا من شيوخ مجلس الشيوخ إلا إذا كان طبيبًا نفسيًا، ولربما بين شيوخنا الأجلاء من هو تخصص نفسى!!.

مراجعة هذه الفقرة من المادة تحتاج إلى متخصصين نفسانيين، ومستوجب لكى تستقيم مادة الأيلولة الإلمام بالأعراض والأسباب التى تدفع إلى الانتحار، وقولى هذا مبنى على قاعدة قرآنية ثابتة نصًا: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ» (فاطر/ ١٨)، ما ذنب أولاد وزوجة وأسرة المنتحر، كفى فجيعتهم، حتى لا يكون انتحارًا وخراب ديار!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتحار وخراب ديار انتحار وخراب ديار



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt