توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رائحة الورد وأنوف لا تشم

  مصر اليوم -

رائحة الورد وأنوف لا تشم

بقلم - حمدي رزق

أعلاه عنوان رواية شهيرة لطيب الذكر الأستاذ «إحسان عبدالقدوس»، تذكرت العنوان وأنا أشم رائحة كريهة تغشى الفضاء الإلكترونى تتنكر للدور المصرى خلال حرب غزة، ما أحزن المصريين من فحش وتفحش أبواق جماعة الإفك والبهتان (المعروفة سابقًا بالإخوان).

مصر الكبيرة لا تتبضع دورًا، ولا تسعى إلى دور، هو دورها، ولو كرهتم، ودورها محورى ورئيس، شاء مَن شاء وأبَى مَن أبَى، تكاد القضية تكون قدَرية، قدَر مصر وشعبها.

لولا الدور المصرى على مر التاريخ ومنذ نكبة 48 في حفظ كتاب القضية، لصُفيت دماء القضية الفلسطينية، ولما بقى في الأرض المحتلة ديار، مصر التي وقفت كالطود الشامخ تدافع عن حق البقاء، بل حق العودة، وحقوق الشعب الفلسطينى المهدرة، وحقه في إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 67، وعاصمتها القدس الشرقية.

مصر التي رفعت لاءتها الشهيرة في وجه المعسكر الغربى، الذي تداعى لنصرة إسرائيل بالمال والسلاح والدعم وحق الفيتو في مجلس الأمن، وصدّرت عناوينها الرئيسية في وجه مجرمى الحرب، لا للتهجير، ولا للتوطين، ولا لتصفية القضية في الأراضى المصرية.

وأعلنتها مصر على العالم وبلسان قائدها البطل عبدالفتاح السيسى: «التهجير القسرى للفلسطينيين خط أحمر»، ورضخ لمشيئتها صقور الكابينِت الإسرائيلى، وساكنو البيت الأبيض.

مصر التي واصلت الليل بالنهار لوقف الحرب المدمرة عبر هدنة إنسانية، على أمل تمديدها، وتثبيتها على الأرض هدنة وراء هدنة حتى تضع الحرب أوزارها، ونجحت في خلخلة القناعات الإسرائيلية التي تحدثت بالإبادة الجماعية، ووصفت مخطط نتنياهو بجريمة حرب، ولم ترهبها الأصوات القبيحة التي هددت بضرب غزة بالنووى!.

مصر التي لم تغلق معبرها الوحيد، شريان الحياة لإخوتنا في غزة، يومًا واحدًا، وقاتلت بشرف وضراوة لإدخال المساعدات طوال 49 يومًا استغرقتها الجولة الأولى من الحرب المسعورة، وأعادت تهيئة معبر رفح على الجانب الفلسطينى، بعد أن تعرض للقصف، ما أعاق إدخال المساعدات طويلًا، وأدخلت ما يبل ريق العطشى والجوعى، واستنقذت الجرحى والمصابين والخُّدَّج والرضع، وفتحت مستشفياتها لاستقبالهم، وسهرت على تطبيبهم وشفائهم.

مصر التي استقطعت من لحم الحى، من قوت شعبها الكريم، نحو 13ألف طن من المساعدات الغذائية والطبية، فضلًا عن الوقود والغاز، وسبل العيش، حتى أكفان الموتى بلغت مستشفيات القطاع، الذي كادت الأوبئة تجتاحه لولا الغوث المصرى العاجل.

مصر الكبيرة أدارت معركة دبلوماسية عصيبة وعصية على أعتى المفاوضين حتى بلغنا الهدنة (الصفقة) بشق الأنفس، وشهدت لها عواصم العالم غربًا وشرقًا، ولولا الاعتبار والاحترام الذي يكنه العدو للقيادة المصرية ما كان لهذه الصفقة أن تتم ويُكتب لها النجاح، الثقة في نصاعة الدور المصرى من قِبَل المتحاربين هي كلمة السر، زلّلت كل العقبات حتى وصلنا إلى مرحلة سلم واستلم.

ثم لا يُتبعون جهدهم مَنًّا ولا أذى، رجال صدقوا، يصلون الليل بالنهار في عمل دؤوب، يجتهدون في صمت، ولا يصرحون، ولولا جهودهم الحثيثة لكان للقضية وجه آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رائحة الورد وأنوف لا تشم رائحة الورد وأنوف لا تشم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt