توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفتاوى المؤسسة لظاهرة المستريح!!

  مصر اليوم -

الفتاوى المؤسسة لظاهرة المستريح

بقلم - حمدي رزق

المحاكمة العاجلة لـ«مستريح أسوان»، التى بدأت أمس الأول، مفروض توفر ردعا لكل من تسول له نفسه النصب على البسطاء، والمحاكمة علنية وتحظى بتغطيات واسعة، لعل وعسى تصل الرسالة إلى البسطاء، لا تضع أموالك فى جراب الحاوى، هؤلاء حواة، شغل الثلاث ورقات، نصابون، يجولون بعدة النصب على الكفور والقرى يغازلون العاطفة الدينية، ويزغللون أعين البسطاء بأرباح خيالية لا تستقيم منطقا، لكن الطمع يعمى العينين عن الحقيقة المرة.
معلوم شعبيًا: «طمعنجى بنى له بيت.. فلسنجى سكن له فيه»، ورغم كثرة الأمثال الشعبية المحذرة من النصب والنصابين، هناك من يقع فى الفخ طمعا فى أرباح موهومة، ويسقط من حالق فى مصيدة «النصابين الجدد»، من أطلق عليهم وصفا لقب «المستريحين».

حرت، واحتار دليلى فى تقفى وصف «المستريح»، وهو وصف ذو دلالة على المكسب السهل، بدغدغة أطماع البعض فى مكسب ضخم وسريع، وعدة الشغل بسيطة، كلام معسول وأرباح طائلة فى مدة زمنية قصيرة بحجة التجارة الحلال، بالضرورة أكثر ربحية من عوائد البنوك على ارتفاعها (من ١٨ إلى ٢٠ فى المائة)!.

الحكمة الشائعة تقول: «طول ما الطماع موجود النصاب دايما بخير»، وصحيح الطمع يقل ما جمع، وهذا مصير كل من سقطوا فى شباك المستريحين، الطمع فى ربحية سهلة وسريعة، الطمع ينتهى بمأساة شهدنا فصولا منها من أسوان إلى الجيزة مرورا ببقية المحافظات، أقله ١٠ مستريحين سقطوا فى الشهور الأخيرة.

كوميديا سوداء، ورغم سوداوية المشهد، هناك فرص لاتزال سانحة لظهور مستريحين جدد، وعمليات نصب جديدة بالملايين، لا أحد قط يتعظ، ولا يرى رأس الذئب الطائر!.

فى المنطوق الشعبى: «مال الكنزى للنزهى»، والمستريح عادة نزهى، يتمتع بأموال البسطاء بعد سلبها نصبا، وفى الأخير يبلغ فرارا، والشرطة تلاحقه وتسقطه بعد جهد جهيد.

ظاهرة المستريح تحيلك لظاهرة عمت البلاد قبلا: «شركات توظيف الأموال»، نفس الفكرة، بنفس الأدوات، تطابق، نصاب ينصب كمينا لطماع يسلبه كل ما يملك رضائيا، طوعا، مستخدما كل فنون الخداع البصرى، ومتسترا بشكلانية دينية، يغازل فكرة الكسب الحلال، ولها مفعول السحر عند البسطاء.

الأرضية التى يتحرك عليها المستريحون خصبة، الفتاوى التى تحرم التعاملات البنكية مستدامة وشائعة، والبنوك لم تبذل الجهد الكافى ولم تتوفر على تفنيد هذه الفتاوى التى تعوق الادخار.

القضية ليست فى نسبة الفائدة، هى مرتفعة بنكيا ومرضية، لكن تحريم التعاملات البنكية، ورغم الجهد، الفتوى من المؤسسة الدينية (الأزهر والإفتاء والأوقاف) لتبديد الشكوك حول الفوائد البنكية، إلا أن العقل الشعبى لم يغادر بعد خانة حرمة فوائد البنوك.

يقينا بعد استفحال الظاهرة، مستوجب حملة تنويرية يؤمها شيوخ ثقات، ذوو مصداقية، وشعبية لدحض هذه الأفكار التى رسخت فى بعض العقول، وتغذيها ماكينة فقهية معادية لكل ما هو بنكى.. حتى لو كانت شهادات بفائدة ٢٠٪!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتاوى المؤسسة لظاهرة المستريح الفتاوى المؤسسة لظاهرة المستريح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt