توقيت القاهرة المحلي 05:09:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محدش يقدر..

  مصر اليوم -

محدش يقدر

بقلم - حمدي رزق

«وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (الأنفال/ ٦١).

اختصر الرئيس السيسى خطاب الردع المصرى فى كلمتين، «محدش يقدر»، وأكمل فى سياق الردع، مصر دولة قوية لا تُمَسّ.. و«متقلقوش» شعب مصر وجيشها عيون ساهرة وقوة جبارة.. فى رباط.

اختصار فى محل إجمال، المختصر المفيد، والرسالة بعلم الوصول، وأقصر الطرق إلى الردع الخط المستقيم، وما عُرفت مصر إلا بالاستقامة، وكما قال الرئيس: «لا غدر ولا خِسّة ولا تآمر ولا انتهازية ولا مصالح..».

خلى بالك من كلمة «مصالح»، التى وردت على لسان الرئيس، كل كلمة تعنى الكثير، ومصر لا ناقة لها ولا جمل فى حرب غزة، فقط تتحمل الغرم صابرة على الأذى، المُسَيَّرات المجهولة تسقط على الحدود، خلاصته، مصر الكبيرة تتعامل بشرف، فى زمن عز فيه الشرف.

خطاب الردع الموجز فى كلمتين «محدش يقدر» صدم دعاة الحرب، والعاملين عليها، فريق التحريض الدولى على توسيع رقعة الحرب لتصير حربًا إقليمية، توطئة للحرب العالمية الثالثة، فريق خليها تولع يعاين خسارته.

صوت العقل المصرى يحكم الموقف، وصوت السلام يعلو فوق كل الأصوات العقورة، مصر لم ولن تسعى لحرب، ووضعت فى طريق عجلات الحرب خطوطًا حمراء مانعة.

ورغم كل السخافات والبذاءات والتقولات، كسبت مصر معركتها الحدودية بصبر وطول بال، مصر لا تنْجَرّ إلى معارك مجانية، والجيش المصرى كما وصفه الرئيس السيسى يملك قوة مصنفة عالميًّا، ولكنها قوة عاقلة ورشيدة.

رشادة القوة من حكمة الموقف المصرى المبنى على معادلة صحيحة بأن ما تحله المفاوضات لا يحتاج إلى الاحتكام للسلاح.

الترحيب الفورى المصرى بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومباركة القيادة فى فعالية «الملتقى والمعرض السنوى للصناعات»، توكيد للموقف المصرى، موقف معتبر عن بصيرة وبُعد نظر.

ثلاثية منطلقات الموقف المصرى تتلخص فى: وقف القصف والاقتتال، وإدخال المساعدات باستدامة وبطاقة تكفى حاجة المُحاصَرين، وإطلاق الرهائن المدنيين توطئة لإيقاف الحرب والجلوس إلى مائدة مفاوضات تسعى إلى حل الدولتين.

ثلاثية مصرية تعمل عليها الدبلوماسية المصرية بدأب وصبر، والقيادة المصرية تحفز العواصم العالمية على إحاطة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالرعاية الضرورية، وصولًا إلى اتفاق (ما بعد الحرب) الذى ينتهى إلى معادلة سلامية تنعم بها شعوب المنطقة بعد طول شقاء.

ثلاثية مصر قاعدة أساس لوقف إطلاق النار، وهو حدث لو تعلمون عظيم، إذا سكتت المدافع مُدَّت الطاولات، وتفاعلت الحوارات، المعادلة المصرية تحزم الحرب وتمنع اتساع رقعتها، وتلجم القصف، وتلزم المعتدين مواقعهم، وتقطع الطريق على دعاة الحرب.

قوة الردع المصرية «محدش يقدر» تترجم فى الجوار جيدًا، واللى يقرّب من الحدود يجرّب، ومحورية الدور المصرى فى الوساطة وعدالته ومنطلقاته السلمية محل اعتبار، وإذا تحدث الرئيس المصرى أصاخ العالم السمع، هذا رجل يزن مواقفه بميزان الذهب متسلحًا بالشرف، فى زمن عز فيه الشرف.

سياسة الخطوط الحمراء ستنتج آثارها عاجلًا، بردًا وسلامًا على الفلسطينيين، ومعركة السلام تاليًا أشد ضراوة، وتحتاج إلى رعاية دولية توفر الضمانات لتقريب المسافات بين الأعداء ليصيروا شركاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محدش يقدر محدش يقدر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt