توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلبى معاكِ يا مشيرة

  مصر اليوم -

قلبى معاكِ يا مشيرة

بقلم - حمدي رزق

ربنا ما يحكم على حد، فقد الأولاد، فلذات الأكباد، ثمرات القلوب، من أعظم المصائب، التي تصيب الإنسان في حياته، هي والله نار في الفؤاد، وحرقة في الأكباد، لهذا كان ثواب الصبر على فقدهم عظيمًا، وكان أجره في الميزان ثقيلًا.

فراق الأحباب سقام الألباب، قلبى مع السفيرة «مشيرة خطاب»، في مصابها الأليم، الله يرحم ابنها «محمود»، الذي لقى ربه بعد مرض، ويصبّرها، ويطبطب على قلبها المكلوم من قسوة الفراق.

مصاب السفيرة مشيرة مصابان، الزوج المخلص وعشرة العمر الجميل طيب الذكر «حسين خطاب» رحل قبل أسبوعين وتركها تقاسى مرض نجلها المريض، «محمود»، قرة عينها، حيث لحق بوالده إلى الجنان السماوية ليتركا مشيرة في معية الله ورعايته.

سبحان مَن له الدوام، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا مات ولد العبدقال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدى؟، فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدى؟، فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدى بيتًا في الجنة، وسموه بيت الحمد«.

ربحتِ مشيرة بيت الحمد، فلا تحزنى، وعد المولى سبحانه وتعالى لمَن فقد ولده، ياااه على فقد الضنا، والضنا غالى، فقد حزين، حزن يقطع نياط القلوب، اللهم صبرك يا الله، اجبر كسرها يا الله، واجعلها من أهل اليمين المبشرين، فلله ما أخذ وأعطى، والحمد لله على كل حال وفى كل حين.

الفراق صعب، يا رب خفف عن عبدتك الطيبة، وطبطب على قلب أمتك الكريمة، وارزقها صبرًا، واحتمالًا، وأعِنْها على البلاء، فليس أقسى من الابتلاء في الولد من بعد الزوج، فقدت مشيرة السند، ربنا يعينها على الحياة.

نعيش ونحيا على أمل حين يحم القضاء، أن يوسدنا الولد التراب بيديه.. راحة، نتمناها قبله، ليس بعده، نتمناه في حياته، لكن مشيئتك سبحانك، تقدر الأقدار:»فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون«.

يا مَن فقدت الولد، عظّم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقك الشكر، وجبر الله كسرك، وعوّضك خيرى الدنيا والآخرة عمّن فقدت.

فقد الأولاد، فلذات الأكباد، ثمرات القلوب، فقد الولد من أعظم المصائب، التي تصيب الإنسان في حياته، هي والله نار في الفؤاد، وحرقة في الأكباد، لهذا كان ثواب الصبر على فقدهم عظيمًا، وأجره في الميزان ثقيلًا، يقول عليه الصلاة والسلام:».. خمس ما أثقلهن في الميزان، لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفى للمرء، فيحتسبه«. صدقتَ يا رسول الله، صلى الله عليك وسلم.

وفى هذا يقول الشاعر الحزين:

»ماذا عساى أن أنثر هنا من كلمات

لتجارى هذه الشجيات المؤلمة

فحروفى حزينة لم تعد تقوى أن أنثرها«

في كتاب»برد الأكباد عند فقد الأولاد«، لمؤلفه»محمد بن عبدالله بن ناصر الدين الدمشقى«، تعزية، طبابة لقلب المكلوم بفقد ولده، فيه الكثير من الأحاديث الشريفة عن الصبر على الابتلاء، وفقد الابن من الابتلاءات التي تُكفر السيئات، ما يغفر الذنوب جميعًا.

توقفت ملِيًّا أمام دموع المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وهو يودع ولده»إبراهيم«، وفى الرواية يقول الحبيب ومثله نقول عند الابتلاء:»إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يُرضى ربنا، وإنّا بفراقك لمحزونون».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلبى معاكِ يا مشيرة قلبى معاكِ يا مشيرة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt