توقيت القاهرة المحلي 09:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فروق التوقيت

  مصر اليوم -

فروق التوقيت

بقلم-نيوتن

مملكة تايلاند التى كانت تعرف بمملكة سيام قديما هى آخر النمور الآسيوية. تقع جنوب شرق آسيا. ومعروفة بشواطئها الاستوائية وقصورها الفخمة وآثارها العتيقة ومعابدها البوذية التاريخية. العاصمة بانكوك بها أحدث البنايات العصرية إلى جوار البيوت القديمة التقليدية. عدد سكانها 70 مليون نسمة. الدخل القومى السنوى 450 مليار دولار. أى ضعف الدخل القومى فى مصر.

الاحتياطى لديهم يصل إلى 250 مليار دولار. التضخم 1%. نسبة البطالة 1.5%. كل عام يكون لديهم فائض فى الميزانية. وهو ما نتمنى من صميم قلبنا أن تصل إليه مصر ذات يوم.

تايلاند استعانت بالدكتور يوسف بطرس غالى لمعالجة مشكلة مستقبلية لديها. ترى.. إذا كان هذا الحال لديهم ما هى المشكلة التى يريدون معالجتها لكى يستدعوه ليقيم عندهم 19 يوما؟.

الحقيقة أن الذى استدعاه كان وزير المالية التايلاندى. الدولة استشرفت أن هناك مشكلة ستبدأ فى الظهور عام 2023. ستؤثر فى الموازنة العامة. المشكلة تتلخص فى تراجع النمو السكانى مع ارتفاع معدل متوسط الأعمار. عدد من سيحالون إلى المعاش عام 2023 سيتطلب مبالغ جسيمة. المشكلة ستتفاقم بحلول عام 2030. حل هذه المشكلة قد يبدو بسيطا. إذا قرروا زيادة الضرائب وتقليل الإنفاق. لكنهم أرادوا فنيا متخصصا يستطيع أن يضع توليفة مفصلة من قوانين الضرائب والمعاشات والضمان الاجتماعى. تواجه الأعباء الجديدة بإرادات جديدة لا ترهق الاستثمار وترفع معدلات النمو. وتعيد توزيع الإنتاج بين القطاعين العام والخاص. تماما مثل السياسات التى بدأ تطبيقها فى العقد الماضى فى مصر. وبدأت نتائجها تظهر قبيل ثورة 2011. لذلك استعانوا بيوسف بطرس. الرجل حين ذهب إلى هناك وجد فى وزارة المالية كوادر على أعلى مستوى. تدرك تماما خريطة الاستثمار ومعدلاته. كما تدرك طبيعة المشكلة المقبلة.

هكذا، هناك بلاد تتنبأ بمشاكلها القادمة بعد سنوات. يبدأون إجراءات عملية لمعالجة المشكلة قبل وقوعها. بل ليضمنوا عدم وقوعها من الأساس.

هنا لا نستشرف المشاكل. بل نحاول أن نعالج مشاكل تقادمت وتراكمت بمرور الزمن.

هذا هو السر فى دول قررت أن تكون بين النمور. ودول أخرى استسلمت للغفلة لتغتالها. ففوجئت بكوارث اكتشفناها فى الصحة والتعليم والدعم المبنى على غير أساس.

لذلك علينا أن نتحمل كل ما يترتب على المراجعة العاجلة لمشاكل غفلنا عنها لسنوات طوال.

فروق التوقيت بين دولة وأخرى يمكن أن تكون ساعات للأمام أو للوراء. لكن فى بعض الحالات يمكن أن تتجاوز عشرات السنين.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فروق التوقيت فروق التوقيت



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt