توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن الغاز مرة أخرى

  مصر اليوم -

عن الغاز مرة أخرى

بقلم - نيوتن

(عزيزى نيوتن؛

أتصور أن الموضوع أكثر صعوبة وتعقيدا من مجرد إيجار تسهيلات التسييل الموجودة لدينا، وليس استيراد غاز من إسرائيل أو غيرها. أتصور أن الموضوع مرتبط مباشرة بقضايا التحكيم. لاحظ الخبر الذى نشر منذ أيام عن شراكة مصرية أمريكية إسرائيلية لتجنب تحكيم صدر ضد مصر بأكثر من 8 مليارات دولار. قبله التحكيم ضد مصر أيضا بحوالى 2 مليار دولار. أتصور أن الرئيس السيسى يواجه المشكلة بأسلوب واقعى، ويضع لها حلولا جذرية تراعى كل المصالح بصورة عملية لتجنيب مصر عواقب وخيمة. 10 مليارات دولار ليس بالأمر السهل. كان لابد أن نجد حلاً. وما لا يدرك كله لا يترك كله. الشراكة قطعا أحد أهم الحلول إذا كان السداد مستحيلا. بمعنى تخليص حق. ويكون التفاوض هنا على أحسن شروط لمصلحتنا فى هذه الشراكة.

ما الذى أوصلنا لهذا الوضع؟ موضوع يستحق الدراسة. ببساطة هناك فرق بين الكلام الذى يطلق للاستهلاك العام. كلام جرائد- كما يقال- بغرض رفع المعنويات وبث التفاؤل. والفعل الذى يجب أن يكون مبنيا على حقائق مؤكدة. ليس من المعقول أن نبيع ما لا نملكه والذى لا وجود له. وربما نقبض مقدمات لهذا الوهم. هذا ما حدث منذ أكثر من عشر سنوات. حين تم التعاقد على توريد غاز بأرقام مبالغة فى التفاؤل. بل سوء التقدير الذى يصل إلى الإهمال المهنى الجسيم. وعندما جاء وقت التسليم لم يكن هناك غاز. وبقى العقد شريعة المتعاقدين. وأطراف أخرى تأخذ الموضوعات ومصالحها بجدية، وتخطط على أساسها. تنتهز الفرص ولديها دائما خطط بديلة.

كان الله فى عون الإدارة السياسية لتتمكن من غلق هذا الملف الشائك بأقل الخسائر. ملف تنبعث منه رائحة الغرور. والتضليل وبيع الوهم مقابل شراء الوقت. إلى أن انتهى الوقت.

مهندس- شريف العزاوى)

نيوتن: مأساة ملف الغاز لم تتكشف إلا بعد نتائج التحكيم الدولى التى أدت إلى غرامة كبيرة على مصر. كان السبب إهمالا فى الالتزام بتعاقد لم يبن على دراسة  علمية.

ليس هذا هو الملف الوحيد الذى أصابه الخلل. هناك ملفات أخرى لا تقل بشاعة حدث فيها الشىء نفسه. بسبب الإهمال أو الغفلة أو الإفراط فى تعاطى الأوهام.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الغاز مرة أخرى عن الغاز مرة أخرى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt