توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العنصرية

  مصر اليوم -

العنصرية

بقلم - نيوتن

العنصرية مرض خطير. يصيب الإنسان كجماعات وليس كأفراد. العالم ملىء بمظاهر العنصرية. عنصرية ضد النساء. ضد الملونين. ضد الإثنيات العرقية. ضد الأقليات الدينية.

مع الوقت تنزاح هذه العنصرية بالتدريج. جزئيا عندما نرى نساء يحكمن العالم. مثلما رأينا أنديرا غاندى فى الهند. وبى نظير بوتو فى باكستان. وسيريمافو باندرانايكا فى سريلانكا. ومارجريت تاتشر فى إنجلترا. والآن ميركل وتريزا ماى وغيرهن الكثير.

تتوارى العنصرية كذلك ضد الملونين فى الولايات المتحدة. كانت بعض المحلات فى أمريكا تضع لافتات: «ممنوع دخول الكلاب والسود». انتهت بأن تولى «أوباما» السلطة. أصبح رئيس أكبر دولة فى العالم. من أصل أفريقى.

البيض فى جنوب أفريقيا كانوا يعاملون السود كالعبيد. مانديلا ظل 28 سنة فى السجن. كل الرؤساء من بعده جاءوا من السود.

المسلمون فى بريطانيا كانوا يعانون من اضطهاد. بسبب أحداث عنف وقعت من بعضهم. مع ذلك الآن عمدة لندن «صادق خان» مسلم من أصل باكستانى. وزير داخلية بريطانيا ساجد جاويد مسلم أيضا من أصل باكستانى.

التطور يقضى على العنصرية التى تقف حجر عثرة أمام أى تقدم يلوح للمجتمع.

فى مصر؛ كان المسلمون والأقباط بل اليهود يعيشون حياة واحدة. زملاء فى المدرسة أو جيران فى المنزل. يشتغلون بالزراعة والتجارة. بل إن الأجانب انصهروا فى المجتمع المصرى وصاروا يعيشون حياة طبيعية. فى الريف والمدن بالتدريج طاردنا الأجانب بالحراسات والتأميم حتى هربوا من مصر. بالتدريج بدأنا نأخذ موقفا من الأقباط. رغم أنهم جزء أصيل من المجتمع. نفس اللون والبشرة والشكل. لا يتميزون بشىء.

بدأنا ننظر لهم نظرة مختلفة. نحرق كنائسهم. نعتدى على طقوسهم وأعيادهم. حتى وصل الأمر إلى الحديث عن تحريم تهنئتهم بالأعياد.

هذه العنصرية تحرمنا من كفاءات كثيرة.

أول رئيس وزراء لمصر «نوبار باشا» كان مسيحيا.

صليب باشا سامى كان وزيراً للحربية ثم الخارجية.

ثم أخذت العنصرية تأخذ شكلا اجتماعيا. ضد رجال الأعمال. ضد الأغنياء بصفة عامة.

التاريخ يؤكد أن من بنى أمريكا هم رجال الأعمال. من بنى مصر التى نعيش فيها اليوم هم مجموعة ممن تم وضعهم تحت الحراسة والتأميم. مصانعهم وشركاتهم وما صنعوه لمصر مازال موجودا وحاضرا. كانوا أساس النهضة المصرية. سبقنا بهم بلادا كثيرة. سبقنا بهم اليابان وإسبانيا ومعظم دول آسيا.

اليوم ظهر جيل جديد من رجال الأعمال.

من يرتكب منهم أى مخالفة يجب أن يحاسب. لكن فى الوقت نفسه من يشيد ويبنى فى البلد يجب أن نشكره. حتى نزيل مظهرا آخر لمرض التعصب.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصرية العنصرية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt