توقيت القاهرة المحلي 09:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى من يستمع الرئيس؟!

  مصر اليوم -

إلى من يستمع الرئيس

بقلم : شريف عارف

 تابعت مقالكم الشيق قبل أيام تحت عنوان «حديث الرئيس.. والكلام الآخر». كان حديث الرئيس مع المخرجة ساندرا نشأت مختلفاً بالفعل. نعم عاد إلينا الصديق الودود البسيط الصادق، وكأنه- كما قلت- يتحدث مع كل شخص منا منفرداً.

وحقيقة فى هذا الحوار المثير للجدل، لم أعط رأياً نهائياً. قرأت وجهة نظرك وأحترمها، واستمعت إلى آراء متباينة من أصدقاء من مختلف الشرائح وأقدرها. البعض تحدث عن «إعداد مسبق» لأسئلة وإجابات الحوار، والبعض الآخر تحدث عن أداء «تمثيلى» واستخدام لأدوات فنية سينمائية فى التأثير.. وكل ذلك ليس عيباً ولكنه من «أبجديات العمل» وعناصر القوة. إنما يبقى «المحتوى» هو محور الحديث الذى يجب ألا نحيد عنه.

نقاط مهمة تطرق إليها الحوار، يجب ألا تمر مرور الكرام. فلأول مرة يتم طرح عناوين جديدة فى حوار مع الحاكم، تحمل مفردات كانت- ولاتزال- فى كثير من وسائل الإعلام من «المحظورات»، منها مثلاً الحديث عن «النظام العسكرى» وتدخل الجيش فى الاقتصاد. والحديث عن ميزانية الجيش نفسه. إعلام «التطبيل» والمدح بإيقاعات ومستويات ضجيج فوق المطلوب. ضرورة أن يكون هناك رأى آخر و«شخص تانى». الحديث عن عمل «جماعى» لا «شخصى»!.. وبغض النظر عن إجابات الرئيس السيسى، فإن هذه العناوين وهذه المحاور لم تُطرح بالفعل من قبل، وهى تستحق أن تكون نقطة انطلاق لحوارات أخرى أكثر جرأة وانفتاحاً فى المستقبل.

سأتوقف أمام عنوان واحد، مضمون محتوى التقارير التى يطلع عليها السيد الرئيس. طرح جديد ومبسط وعميق، وأعتقد أن طرحا بهذا الشكل يعنى أن هناك «رسائل» كثيرة تصل، وهناك من يدقق ويرصد ويقول رأيه، وهو ما يقتضى «أمانة التوصيل» قبل «التجويد» فى الكتابة والشرح، وهى قضية تمثل أخطر ما تعانيه مصر على مدى قرون.. ربما كانت لها آثارها السلبية الكبيرة بعد ثورة يوليو 1952!.

فى براعة تنقل المخرجة «ساندرا» سؤالاً ربما يطرحه كثيرون ولا يستطيع الإعلام أن يتناوله- للأسف- عندما تساءلت عن «من ينقل لك نبض الناس؟» قائلة: «أنا مش متخيلة رئيس ممكن تتنقل له صورة غلط.. أنا مش متخيلة رئيس يمكن يقع فى الفخ ده».. فكان رد الرئيس: هناك من يكون هدفه «إحنا مش عايزين نزعله»!.

فى نهاية الثمانينيات من القرن الماضى، كنت أخطو خطواتى الأولى فى بلاط صاحبة الجلالة، وتقابلت فى ندوة سياسية ببلدى بورسعيد مع الكاتب الكبير الراحل الأستاذ مصطفى شردى، وتحدث فى هذه الندوة عن «أمانة كتابة التقارير التى تصل إلى الرئيس».. تحدث شردى قائلاً: «عندما قابلت الرئيس مبارك قلت له: إنت عارف إن واحداً من التقارير التى يكتبها رجال زكى بدر- وزير الداخلية الأسبق- بين يدى، وغالبيتها تحمل مبالغات والحديث عن خلافات بينى وبين رئيس حزب الوفد- فؤاد سراج الدين- وصلت إلى حد أنه طردنى من مكتبه.. كل هذه أكاذيب!».. ويكمل «شردى»: «فوجئت بمبارك يطلق ضحكة عالية.. قائلاً: ومين قالك إنى باصدق كل التقارير اللى بتجينى؟!».

أزمتنا- على مدى عقود مضت- ليست فى التقارير، ولكن فى «التجويد» والتحليل المبالغ فيه، الذى ربما يروح فى سبيله الكثير من الضحايا الأبرياء!.

نقلاً عن المصري اليوم
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى من يستمع الرئيس إلى من يستمع الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt