توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قف للمعلم و«كبِّله تكبيلًا»

  مصر اليوم -

قف للمعلم و«كبِّله تكبيلًا»

بقلم : وفاء بكري

أفعال متلاحقة ضد المدرسين خلال أيام قليلة، بطريقة تثير الحزن والغضب فى آن واحد. فى البداية أثارنى فعل بعض المحافظات عندما لم تجد وسيلة لمنع الدروس الخصوصية سوى مداهمة «المراكز» التى يستخدمها المدرسون، بقوة الشرطة، ليتم القبض على المدرسين المتواجدين وتكبيل أياديهم- وفقًا لوصف نقابة المعلمين- وإخراج الطلبة كأنهم يتلقون «دروسًا ممنوعة»، لدرجة أن الفتيات فى أحد الفيديوهات المنتشرة على «يوتيوب» خرجن وهن يخفين وجوههن خلف كتبهن، بينما أطلق رضا حجازى، نائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين، إساءة أخرى- قد تكون غير مُتعمَّدة- ولكنها صدرت وسمعها الملايين دون أن يقدم «حجازى» اعتذاره عنها، فوقعت تحت طائلة الإساءة، فقد هدد نائب وزير التعليم «مدرسيه»، الذين تكبدوا عناء الكنترول والتصحيح فى وقت عصيب خلال الفترة الماضية، بـ«الإعدام» حال خطئهم فى تصحيح امتحانات الثانوية العامة، بالتأكيد لفظ الإعدام هنا ليس معناه وضع المدرس فى حبل المشنقة، ولكنه «مجازى» وليس حقيقيًا، بمعنى وجود رد فعل قاسٍ، فلماذا الإهانة من «نائب وزير» كان مدرسًا فى يوم من الأيام، وأصبح مسؤولًا عن آلاف المدرسين، بل قد يصل عددهم إلى أكثر من مليون مدرس، وكان الأجدر به أن يتقدم بالشكر إلى مدرسيه، الذين يقومون بتصحيح أوراق الامتحانات فى أجواء قد تكون غير آدمية، خاصة أننا لم نقرأ خبرًا خلال سنوات أن هناك مسؤولًا فى وزارة التعليم يتفقد أماكن التصحيح ليقف على احتمالية نسب الخطأ التى قد يقع فيها المصححون بسبب الأجواء المحيطة بهم، التى أطلق على أساسها «حكمه بالإعدام»، ولكن يبدو أننا اعتدنا التحذير والنذير فقط، دون أن نبحث عن دعم مَن ننذرهم دائمًا. ولنعد إلى القبض على المدرسين، أليس هناك طرق أخرى لتطبيق القانون بعيدًا عن «تكبيل» المدرسين أمام طلابهم، وبعد ذلك نشكو عدم احترام الصغار لكبارهم؟!

فهل أجبر المدرس هؤلاء الطلبة على الحصول على درس خصوصى؟ وطوال الوقت أسأل نفسى: لماذا لا تتم معاملة المدرس معاملة الطبيب، الذى يُعيَّن فى مستشفى حكومى قد لا يذهب إليه طوال الوقت لانشغاله بالعمل فى عيادته الخاصة أو مستشفى خاص، أليس هذا هو المنطق نفسه الذى يطبقه المدرس فى اتجاهه إلى الدروس الخصوصية؟! فهل يُعقل أن يكون مدرس قارب على 25 سنة عملًا أمام آلاف الطلبة الذين مروا عليه وراتبه لا يتعدى 3 آلاف جنيه؟ وهناك أكثر من حل، منها فتح المدارس أمام المجموعات والحصول على نسبة منها لتكون الدروس الخصوصية تحت إشرافها، والأهم أنه على وزارة التعليم ومجلس الوزراء مراجعة قرارهما الأخير، وقراءة الصورة بشكل متكامل، فالمدرس أَوْلَى بالاحترام والتقدير و«الرواتب المرتفعة»، والأجدر بـ«التبجيل» وليس «التكبيل».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قف للمعلم و«كبِّله تكبيلًا» قف للمعلم و«كبِّله تكبيلًا»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt