توقيت القاهرة المحلي 16:02:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«طبقية» الحكومة

  مصر اليوم -

«طبقية» الحكومة

بقلم : وفاء بكري

أحزننى ما حدث في مساكن مطار إمبابه، التي تم إخلاؤها من سكانها، ومنحهم وحدات بديلة فيما يعرف بـ«مساكن عثمان» بمدينة 6 أكتوبر، وذلك دون «منح فرصة» للسكان لـ«ترتيب أوضاعهم»، فقد اتخذت محافظة الجيزة قرارًا اعتبره البعض «فرديًا»، وإن كنت لا أرى أنه كذلك، بإخلاء وهدم هذه المساكن، بحجة أنها آيلة للسقوط، مع منح السكان وحدات بديلة، وبالتأكيد لا أحد ينكر أن «جودة الحياة» مطلوبة للجميع، ولكن إذا طبقت بالعدل، فالمساكن التي عليها المشكلة، بنيت في الأصل كمساكن للإيواء، كانت ذات مساحات لا تتعدى 40 مترًا للوحدة، إذن عندما نبحث عن «جودة الحياة»، علينا تعويض المواطنين بوحدات أفضل، حتى ولو كان هناك مقابل سيتم سداده شهريا، أسوة بما تم في «الأسمرات»، التي نقلت سكان الدويقة وغيرها من المناطق، من غرف قد لا تتعدى 20 مترا، إلى أخرى رحيبة، و«نضرب بها المثل»، ولكن أن يتم نقل المواطنين- بعد إعلامهم بـ 15 يوما فقط- إلى مساكن أخرى «لم تختلف كثيرا» تقع في أبعد مكان بمدينة 6 أكتوبر، دون الالتفات إلى عمل أو مدارس أو حتى «ارتباط نفسى» بالمكان، وكأن لسان حال المحافظة يقول: «ده توبهم»، والحجة أن «مساكن عثمان» هي ملك للمحافظة، بل ويطل علينا المركز الإعلامى بمجلس الوزراء بنفيه أنه لم يتم تجاهل هؤلاء المواطنين ومنحهم وحدات بديلة في مساكن «حضارية» هو بالفعل تم المنح ولكن في مكان هو أقرب منه للعشوائية من المساكن الحضارية، ووحدات «أضيق» مما تتخيلون، تم بناؤها في عهد حسنى مبارك، للأرامل والمطلقات والأسر الأولى بالرعاية بمبلغ رمزى، بمساحة 42 مترًا، فلماذا لم يتم نقل «أبناء إمبابة» إلى الأسمرات مثلا، فلا يوجد الآن في ظل «الانفتاح العقارى» الذي تعيشه مصر ما يعرف بحدود المحافظات وملكيتها، وفى الوقت نفسه لماذا لم تفكر الحكومة في منح هؤلاء «المواطنين» وحدات في «مساكن المطار» التي بنيت منذ أكثر من 11 عاما، لتكون تعويضا لأهالى إمبابة من جراء تطوير المنطقة أو إزالة مساكن لصالح مترو الأنفاق، وأصبحت مثل «البيت الوقف» يسكنها الأشباح، من الآخر هل الحكومة «استخسرتها» في ناس إمبابة، مع أنهم أحد أعمدة الطبقة المتوسطة في مصر، وإذا قارنا هذا بالمبلغ الهائل الذي وصل إلى 30 ألف جنيه شهريا، وتم وضعه تحت تصرف سكان «عمارة الشربتلى بالزمالك» التي مالت بسبب أعمال المترو، فإننا سنلاحظ بالتأكيد «طبقية الحكومة»، التي صارت تطبقها في أشياء كثيرة سنتحدث عنها فيما بعد، الأهم أن معظم السكان رفضوا «التهجير» لمساكن عثمان، واختاروا تأجير وحدات بديلة في منطقتهم، ودعوتى للحكومة بعد أن سبق السيف العذل، أن تنقذ «مساكن عثمان» أيضا لأنها باتت «قنبلة موقوتة» في مدينة جميلة، وكفاكم «طبقية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«طبقية» الحكومة «طبقية» الحكومة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt