توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«العين» علت «الحاجب»

  مصر اليوم -

«العين» علت «الحاجب»

بقلم : وفاء بكري

قبل نحو عام ونصف العام كتبت في هذا المكان مقالا عن «العيب» الذي بات «يغلف» مجتمعنا المصرى، ونبهت أن السلام المجتمعى يكاد يكون أهم من بناء الاقتصاد منفردا، ولكن يبدو أن «زمن التيك توك» بات مُصرا على هدم كل قيم عايشناها وطبقناها في حياتنا، كل شىء أخلاقى يتهدم فوق رؤوسنا، وكل القيم تهوى دون إنقاذ، لا أعرف كيف وصل حالنا لهذا التدنى، لدرجة جعلت أن يكون النائب العام أو ما يعرف بـ«محامى الشعب» هو القائم بمحاربة هذه الأمور ومواجهتها بمفرده، وبالمناسبة أحيى هذا الرجل المحترم المستشار حمادة الصاوى، عما يقوم به الآن، الذي جعلنا نشعر بأن لنا «ضهرا عادلا»، ولكن هناك أشياء لن يستطيع مواجهتها النائب العام، فهى لا تدخل تحت طائلة القانون، وإنما تحت طائلة «القيم المجتمعية»، ولا أعرف مدى إمكانية تطبيق قرار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، الخاص بـ«غرامة التنمر»، على مثل هذه المواقف.

لا أرى مثالا أفضل مما حدث مع الممثل القدير عبدالرحمن أبوزهرة، خلال الأيام الماضية، بعد «طلبه المشروع» بالعمل، قرأت مثلما قرأ غيرى تصريح الأستاذ أبوزهرة، بأنه يريد أن يعمل، وألا يتجاهله المنتجون مثلما فعلوا مع بعض الكتاب والمخرجين والفنانين الكبار، تأثرت بكلام الرجل، فدائما بعدما تهدأ الأمور أضع نفسى مكان المتحدث أو صاحب المشكلة، وأطبقها على نفسى، لم أتأثر فقط، بل أشفقت على «عجائزنا» في مثل عمر «أبوزهرة»، بعدما فوجئت بسيل من الاتهامات للرجل، والبعض يسرد مواقف ضده، وكأنه هاجمهم شخصيا، كيف لنا بمهاجمة من يطلب طلبا مشروعا بالعمل، أو يعانى من التجاهل فيحاول جذب الانتباه إليه وإلى غيره ممن يعانون معاناته، لقد أصبح الشباب الآن «أكثر عنفوانا» على «كبيرهم»، التهكم على «الكبار» أصبح في الشارع «عينى عينك».

وفى العمل لا يوجد خطوط فاصلة بين أصحاب الخبرة والمبتدئين، وباتت مواقع التواصل الاجتماعى أشبه بـ«لوبى» لجماعات من الشباب، يحاولون دائما تغيير دفة أي قضية، والتأثير على الآراء وفرض آرائهم، هل دعم الشباب الدائم يعنى القضاء على «الكبار» والعجائز؟، هل من يكبر عليه أن يتوارى؟، لا يوجد في دين سماوى ما يسمح بإهانة الكبير، فنبينا محمد «صلى الله عليه وسلم»، يقول في حديثه الشريف: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا»، وفى الكتاب المقدس: «من أمام الأشيب تقوم وتحترم وجه الشيخ وتخشى إلهك. أنا الرب» (لاويين 32:19)، «تجاهل كبرائنا» أصبح من «سمات العصر» و«لوازم الوجاهة لبعض الشباب»، وهو ما ينذر بخطر مجتمعى ينضم لكثير من المخاطر تحيط بنا الآن، وبشكل شخصى أصبحت أخشى أن يأتى اليوم الذي قد أصل فيه لهذه السن وقد أطلب عملا فيخرج البعض ليتهمنى بأشياء «خارج إطار طلبى المشروع»، أريد الاطمئنان على حالى وحال أصدقائى من هم في نفس سنى بعد 20 عاما من الآن، فالعين أصبحت تعلو على الحاجب بميزان الأيام المقلوبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«العين» علت «الحاجب» «العين» علت «الحاجب»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt