توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متحف مصر

  مصر اليوم -

متحف مصر

بقلم : وفاء بكري

منذ فترة تناقشت مع أحد أصدقائى ممن يشغلون منصبًا فى الدولة، حول إمكانية تحويل «مجمع التحرير» إلى متحف، يسمى «متحف مصر»، فى إطار التطوير الذى تقوم به الدولة لوسط البلد، وتحمل كل غرفة موجودة فى المجمع «اسم شخص» أسهم فى كتابة التاريخ فى مصر، وأثّر فى أبنائها على مدار عقود طويلة، متحف يحمل مقتنيات وصورًا وتسجيلات- إن وُجدت- لهؤلاء، ضحك صديقى وقتها «ضحكة ذات مغزى»، وقال لى: «يمكن يتعمل فندق»، فقلت له: «ما أكثر الفنادق عندنا، وتحديدًا فى مربع وسط البلد، المتحف سيحافظ على تاريخنا الإنسانى»، وانقطع الحديث لقضايا أخرى، حتى طالعت منذ أيام الصفحة الشخصية على «فيسبوك» لزميلنا الصحفى والسيناريست محمد عبدالباسط الشواف، وهو يقترح اختيار إحدى العمارات القديمة فى وسط البلد، والتى تحمل طرازًا معماريًا مميزًا، لتأسيس متحف باسم «متحف الإنسانية»، يحمل تماثيل من الشمع لشخصيات تاريخية فى مصر، على غرار متحف مدام توسو فى لندن، مع وضع مقتنياتهم فى هذا المتحف، الذى من الممكن أن يكون له أكثر من فرع فى مدن القاهرة التاريخية، وذلك بعدما أُثيرت أزمة بيع مكتب ومقتنيات الممثل الرائع الراحل أحمد زكى. وجدت أن فكرة الزميل «الشواف» تكاد تتطابق مع فكرتى، بخلاف اختيار المكان نفسه. بالنسبة لمجمع التحرير، البعض يرى أن هذا المكان يُعد انعكاسًا لـ«البيروقراطية» و«تعذيب» الإنسان بشكل يومى فى مصر، ومجرد فكرة تحويله إلى «متحف» للحفاظ على مقتنيات شخصياتنا الملهمة والتاريخية هو تأكيد على تأسيس «مصر جديدة» تهتم بأدق تفاصيل أصحابها وأهلها ممن يسطرون كل يوم تاريخًا جديدًا لها، مع وجود هذا المتحف لن نسمع أو نرى أن هناك مَن يبكى مقتنيات «أحمد زكى» أو فيلا «أم كلثوم»، التى تسابق إليها محبوها أثناء هدمها ليحتفظوا بأى شىء من «ريحة الست»، ووفقًا لإحدى صديقاتى، التى شهدت يوم الهدم، فإن أحد عاشقى «الست» هرول ليحتفظ بقطعة من «سيراميك دورة مياه» السيدة أم كلثوم، وهو يبكى، ويقول: «يا جهلة دى شافت الست»، بخلاف اليوم الشهير الذى بيع فيه مكتب بليغ حمدى بالزمالك، وذهب المطرب محمد رشدى، وهو يبكى ليُلملم «النوت الموسيقية» لأشهر ألحان «بليغ» من الأرض. نحو 1400 غرفة يضمها المجمع التاريخى، ذو الطراز المعمارى الفريد، أعتقد أنه سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم، ولنبدأ بغرفة لمُصمِّمه، الدكتور محمد كمال إسماعيل، صاحب الإشراف على توسعة الحرمين الشريفين ودار القضاء العالى، ذلك المهندس العالمى، الذى لا تعرفه الغالبية العظمى فى مصر، فلدينا من الشخصيات والأحداث الجديرة بالحفاظ على تراثها وثراثنا معها، وليكن «متحف مصر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف مصر متحف مصر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt