توقيت القاهرة المحلي 11:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المكالمة الوحيدة» مع «وحيد حامد»

  مصر اليوم -

«المكالمة الوحيدة» مع «وحيد حامد»

بقلم : وفاء بكري

فى شهر يوليو الماضى، كتبت عن المبدع الحقيقى، الأستاذ وحيد حامد، الذى فقدته مصر كلها أمس الأول، بالرغم من عدم معرفتى الشخصية به، حيث لم ألتقِ به يومًا ما، ولكنى نشأت على أفلامه ومسلسلاته الرائعة، تأثرت بها، وشكّلت وجدانى. عرفت الكثير عن «شخص» الأستاذ، من أحد المُقرَّبين منه، فعشقته أكثر. ما أجمل أن يتسق الكاتب فيما يبدعه مع مبادئه وسماته، هكذا كان الأستاذ. كتبت عن وحيد حامد، الذى شعرت بأنه «صديقى على الورق»، الأستاذ الذى لم يتغير أو يتلوّن أو يتخل عن مبادئه يومًا ما فى أصعب الأيام، والذى خاض معاركه ضد الإخوان ولم يَحِدْ عن رأيه فيهم، حتى عندما بلغوا رأس السلطة، قالها صريحة: (إخوان اليوم هم إخوان أمس هم إخوان الغد)، وصفته بأنه واحد من أهم «ثائرى الحق» فى تاريخ مصر، وفى صباح يوم الاثنين 6 يوليو الماضى، كنت على موعد مع «صوت الأستاذ»، أسمعه لأول مرة تليفونيًا.

ولحسن حظى أننى تشرفت باتصاله على «تليفونى الصغير»، الذى اخترت إبعاده عن «النت» وبرنامج «التروكولر»، الذى قضى على «عنصر المفاجأة» فى معرفة شخصية المتحدث حال عدم حفظ رقمه، جاء صوته ضعيفًا منهكًا، ولكنه ودود رقيق: «أستاذة وفاء.. صباح الخير».. أجبته: «صباح النور يا افندم.. مين؟».. أجاب بذوق شديد: «أنا وحيد حامد»، وأقسم أننى فرحت فرحة الأطفال وشعرت بأن الزمن توقف بى، لأجيبه: «أهلًا وسهلًا أستاذنا العظيم»، ليكمل: «متشكر قوى على كلامك النهارده، كتّر خيرك»، لأقول بسرعة: «إحنا اللى متشكرين على كل كلمة حضرتك كتبتها وأثرت فينا»، توقعت أن صديقة مشتركة بيننا هى التى أعطته رقمى وطلبت منه أن يهاتفنى، ولكنى فوجئت بأنه حصل على تليفونى من الجريدة، وهو ما أسعدنى أكثر، لتفاجئنى صديقتى بأنه أكد لها أن سعادته الكبيرة بكلماتى لأننى لا أعرفه شخصيًا. مات الأستاذ الذى اختتم حياته بجملة «أنا حبيت أيامى»، مات الأستاذ الذى استوحى بعض قصص أفلامه من الصحف ومواقف شوارعنا.

مات الأستاذ الذى قال إن إغلاق صحيفة أو قناة تليفزيونية يُحزنه، مات الأستاذ الذى أكد أننا فى احتياج إلى الوعى وهذا لن يأتى إلا بإعلام حقيقى، مات الأستاذ الذى طالب بأن «كل واحد يشتغل شغلانته»، مات الأستاذ الذى حذر من تملُّك الإحباط من الناس، تُرى هل مات الأستاذ بعدما فقد متعته فى «الصحف الموحدة» الآن، ولم تعد هناك مواقف إنسانية فى الشوارع تُخرج إبداعاته، فتملَّك منه الإحباط، واكتفى بـ«حب أيامه»؟ أسئلة هو الذى يعرف إجابتها، ولكن ما نعرفه الآن أننا فقدنا «ضمير» الفن والإبداع والإنسانية، فى زمن استُبعد فيه المبدعون الحقيقيون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المكالمة الوحيدة» مع «وحيد حامد» «المكالمة الوحيدة» مع «وحيد حامد»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt