توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد أسبوعين

  مصر اليوم -

بعد أسبوعين

بقلم : وفاء بكري

جاء قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتأجيل الدراسة فى المدارس والجامعات لمدة أسبوعين، أشبه بـ«طوق نجاة»، للأهالى وللنسبة الغالبة من الشعب ممن ليس لديهم أبناء فى الدراسة أيضا، فقد أصيب الجميع بالذعر من كثرة التقارير التى يتم بثها عبر العالم بسبب فيروس كورونا المستجد، طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، هذا بخلاف «جروبات الماميز» التى يلعب معظمها دورا كبيرا فى بث الشائعات والتهويل بين الأمهات، ولا نعرف حتى الآن كيف تدار هذه الجروبات، والحمد لله أن أبنائى تعدوا مرحلة هذه الجروبات، وبالتالى لست فى أى «جروبات»، ولكنى أستمع لـ«حكاوى الماميز» من صديقاتى اللاتى أصبحن يضقن ذرعًا بما تفعله هذه الجروبات ولكن لا يستطعن الخروج منها، المهم جاء القرار «راحة» مؤقتة لنا، ولكن دارت عدة أسئلة فى ذهنى، ولا أنكر أننى عشت بعضًا من الخيال فى بضع ساعات، بناء على هذا القرار، ماذا قد يحدث بعد أسبوعين من الآن؟ ماذا سيتغير فى هذا العالم وهذا البلد الآمن؟ بعد أسبوعين ماذا سيتغير فى جيل الأبناء وجيل آبائهم، هل يمكن أن يجتمع الأبناء مع آبائهم يتناقشون ويصل الجيلان إلى «نقطة الالتقاء» لأول مرة لتكون «نقطة انطلاقة» لمجتمعنا، ماذا يحدث بعد أسبوعين؟ هل نعود لنجد أن الاحترام قد عاد بين الكبير والصغير، ولم تعد الألفاظ الخارجة والوقحة هى الحاضرة على لسان شبابنا باستمرار الآن، ماذا يحدث بعد أسبوعين؟ هل يمكن أن يسود العدل من أناس اعتادوا اتخاذ الظلم منهجًا، وعدم إعطاء كل ذى حقه؟ ويبدأ نشر العدل والحكمة فى محيطنا، ينطلق معها طاقة إيجابية تستطيع مجابهة أى صعاب، دون «ولولة» على فيس بوك، هل نعود بعد أسبوعين لنجد أن كل شخص يدفع حقه فقط فى فواتير المرافق دون أن يشعر أنه «صيدة سهلة» للحكومة، و«تقلب» قرشين من جيب أقرانه من المواطنين، هل نعود بعد أسبوعين لنجد أن لغة الحوار بين أبناء فيس بوك قد عادت للرقى، دون سب أو قذف واتهامات، وأن النقاش هو إحدى وسائل الحياة الطبيعية ليستنشق الإنسان هواء نقيًا، هل نعود بعد أسبوعين لنجد أن الإعلام قد استمع لدعواتنا بنشر الوعى بين الناس ولا يساهم فى تغييب العقول ولجوئها لمصادر معلومات مغلوطة تماما وأصل الشائعات، لمعرفة الأخبار التى يصيب منها خبران وسط طوفان من الأخبار، وبالتالى تكون بيئة خصبة لأصحاب «الإيمان الضعيف»، أسئلة كثيرة جدا تدور فى فلك الحياة التى نعيشها ويمكن طرحها، ولكنها تحتاج إلى إرادة وخطط لتنفيذها، ولا تحتاج إلى « قرار رئاسى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوعين بعد أسبوعين



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt