توقيت القاهرة المحلي 09:00:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شقق الحكومة.. «ممنوع الاقتراب أو التأجير»

  مصر اليوم -

شقق الحكومة «ممنوع الاقتراب أو التأجير»

بقلم : وفاء بكري

قبل أيام، تلقيت اتصالًا تليفونيًا من زميل يسكن فى شقة مؤجرة بإحدى المدن الجديدة، التى تبعد عن مقر عمله عشرات الكيلومترات، يدفع قيمة إيجار ما يزيد قليلًا عن ربع دخله شهريًا، يستشيرنى فى نقل محل إقامته إلى شقة جديدة فى مشروع «الإسكان الاجتماعى»، عن طريق التأجير أيضًا، ولكن من صديق له سيجامله فى قيمة الإيجار. زميلى اختار السكن فى هذه المدينة الجديدة «البعيدة» عن عمله اقتنًاعا منه بأن «المستقبل هناك»، وهو يريد لأبنائه حياة أفضل، ويريد لنفسه أبسط الأمور فى إنهاء الأوراق الحكومية بشكل أسرع، وشوارع منظمة، وبالرغم من اصطدامه بأنه لم يجد ما يحلم به حتى الآن، فإنه لايزال متمسكًا بـ«حلمه». اختار زميلى أن ينتقل من «شقته المؤجرة» بالقرب من الخدمات والمواصلات إلى أخرى بالمدينة نفسها لتوفير «بعض النقود» لأسرته فى هذا «الزمن العصيب»، ولكنه اصطدم مرة أخرى بـ«التهديدات المتتالية» من قِبَل أجهزة المدن لأى فرد يفكر فى تأجير وحدته بمشروع الإسكان الاجتماعى، فالقانون يرفض هذا فى «مشروعات الدولة»، ويعتبره «جريمة» يعاقب عليها «المواطن» بسحب وحدته، التى «ذاق الأَمَرَّيْن» حتى تم تخصيصها له، فهو ذلك «المواطن» الذى «لف كعب داير» بين صندوق الإسكان الاجتماعى والبنوك لمدة قد تصل إلى سنتين أو ثلاث، بخلاف انتظاره بالساعات على «الخط الساخن» لتعديل «اسم» أو تحديث بيانات. القانون رفض «التأجير» لأنه يُعد استخدامًا فى غير الغرض الأساسى للوحدة، وهو «السكن الخاص»، بل اعتبره جريمة تستحق «الضبطية القضائية»، فى منتصف الليل، نعم..

هكذا أعلن عدد من مسؤولى هيئة المجتمعات العمرانية أن ممثلين لأجهزة المدن وشرطة التعمير لديهم هذه السلطة لتفحُّص الوحدات فى أوقات مختلفة تصل إلى منتصف الليل أحيانًا للتأكد من هوية شاغليها. حاولت بشتى الطرق تفهُّم هذا الأمر، لم أستطع ولم أسْتَسِغْه، فمادام المواطن من «محدودى الدخل» ولم يستطع السكن فى المشروعات المتميزة التى تطرحها الدولة، فلابد أن يُجبر على العيش فى المشروع حتى ولو كان عمله بعيدًا، ويستطيع إفادة غيره مؤقتًا، وغيره لا يستطيع حتى دفع أقساط وحدة مماثلة، فى الوقت الذى نعلم فيه أن هناك نسبة كبيرة ممن وقع عليهم الاختيار للحصول على وحدات فى «دار مصر» مثلًا باعوا «إيصالات التخصيص» فيما يُعرف بـ«الأوفر» بقيمة وصلت إلى نصف مليون جنيه، أى تربُّح واضح، لكنها تواجه «محدودى الدخل» بـ«الضبطية القضائية» فى منتصف الليل. مشروع الإسكان الاجتماعى يحتاج إلى بعض المرونة لـ«إشغاله»، فاتركوا «محدودى الدخل» يدعمون بعضهم، فليس من المعقول أن يكون شعار المشروع «ممنوع الاقتراب أو التأجير».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شقق الحكومة «ممنوع الاقتراب أو التأجير» شقق الحكومة «ممنوع الاقتراب أو التأجير»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt