توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وبدأ موسم التوريد

  مصر اليوم -

وبدأ موسم التوريد

بقلم - عمرو هاشم ربيع

 

منذ أيام قليلة بدأ موسم توريد القمح. موسم هذا العام يبشر بخير كثير. بنحو 3,5 مليون فدان تم زراعتها فى الموسم الزراعى 23/2024 قام المزارعون بتوريد القمح منذ أيام قليلة. سعر إردب اليوم أصبح 2000 جنيه. هذا السعر يتميز بالعدالة إلى حد كبير، صحيح أن الفلاح المصرى يستحق أكثر من ذلك بكثير، إلا أن ما يميز هذا السعر ليس فقط فى القفزة التى قفزها عن العام الماضى، حيث لم يزد السعر عن 1500 جنيه للإردب.

هذا العام زادت الأسعار بنسبة 25%، ما يقترب من معدلات التضخم التى ارتفعت خلال العام المالى الحالى والتى تجاوزت الـ35%، لكن وهذا هو الأهم، أن السعرالذى حددته الحكومة يتماشى إلى حد كبير، وربما يزيد عن الأسعار العالمية للقمح تسليم الميناء أو ظهر السفينة، والذى تراوح فى مارس الماضى ما بين 198-212 دولار للطن المترى.

لقد كانت الشكوى الدائمة خلال السنوات الماضية، هى أن مصر باستيرادها نصف ما تحتاج إليه من القمح، كانت تدعم الفلاح الروسى والفلاح الأوكرانى، لكون أسعار التوريد المحلى أقل بكثير من أسعار الاستيراد من الخارج. اليوم يبدو أن الحكومة هذا العام تشترى القمح بسعر أكبر مما تشتريه من المنتج الأجنبى.

اليوم وبعد تدخلات عديدة، ويعد المقترحات التى قدمتها لجنة الزراعة والأمن الغذائى بالحوارالوطنى، تغير النهج كلية. أصبح سعر التوريد يقارب وربما يزيد عن سعر الاستيراد.

ما من شك أن التكلفة التى يتحملها الفلاح المصرى كبيرة للغاية بدءا من شراء بذور الإكثار باهظة الثمن، وانتهاء بنفقات درس القمح لفصل البذرة عن السيقان، مرورا بتحمله نفقات الرى والسماد وارتفاع أسعار السولار المتوالية وكذلك سداد المزارعين لإيجارات الأرض الزراعية التى فاقت فى بعض المناطق 1000 جنيه للقيراط الواحد فى العام، كل ذلك ساهم فى ارتفاع الأسعار وزيادة التكاليف، ما جعل من الواجب على الحكومة أن تقدر كل ذلك وتقوم برفع سعر التوريد لتلك السلعة الاستراتيجية التى أصبح لا غنى عنها لا سيما بعد أن تبين أن البلاد لها طاقة محددة بسبب شح المياه، وبسبب وجود محاصيل شتوية ضرورية تزرع إلى جانب القمح وعلى رأسها البرسيم، ما يفضى لخصم تلك المساحة من المساحة التى يمكن أن تزرع قمحا.

فى الأعوام التالية من المهم أن تقوم الدولة بزيادة الرقعة الزراعية دون أن يفضى ذلك إلى الخصم من الرصيد المائى من نهر النيل. لدينا مشروع منخفض القطارة، وهو مشروع ما زال مثيرا للجدل، بسبب آراء العلماء المعارضين كالدكتور فاروق الباز وغيره. هناك أيضا مشروع الزارعة الكثيفة للقمح على الأمطار فى الساحل الشمالى لمصر.

بالطبع مسألة خلط القمح بدقيق الذرة واحد من الأمور التى ما زالت ممكنة للتقليل من العبء الذى تتحمله وزارة التموين لتوفير دقيق المخابز، خاصة بالنسبة للخبز المدعم.

ربما يشهد العام القادم قدرا من الاعتدال فى مسألة القمح، ومد الاعتماد على القمح الأجنبى لسد حاجة المصريين من استهلاك الدقيق. العام الماضى، تراجع وضع مصر، فبدلا من أن تكون الأولى عالميا فى استيراد القمح، وهو المركز الذى احتلته لسنوات عديدة، أصبحت مصر الثالثة عالميا بعد أن سبقتها كل من الصين وتركيا.

سياسة الاعتماد على الذات باتت فى عالم اليوم هى حجر الزاوية فى الولوج لمصاف الدول المتمدينة والمستقلة بقرارها وسيادتها، لا سيما وأن الاستعمار لم يعد كما كان فى السابق يمارس باحتلال أراضى الغير، بل باحتلال القرار الوطنى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وبدأ موسم التوريد وبدأ موسم التوريد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt