توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قضايا خطب الجمعة وغيرها

  مصر اليوم -

قضايا خطب الجمعة وغيرها

بقلم - عمرو هاشم ربيع

منذ فترة تقوم وزارة الأوقاف بتحديد موضوعات خطب الجمعة، فتنبه على الأئمة بموضوعاتها، وزمن إلقائها، ويقوم هؤلاء بتنفيذ التعليمات.
بالبحث فى خلفية موضوعات الخطب فى الأسابيع الماضية يلاحظ أن موضوعات خطب أبريل الماضى كانت حول السكينة والطمأنينة، والعشر الأواخر من رمضان، وليلة القدر، وصلة الرحم، وحق العمل. وفى مايو كانت الموضوعات خذوا زينتكم عند كل مسجد، وأسماء الله الحسنى، والسنن الكونية فى القرآن، وفضائل الصلاة على النبى. وفى يونيو كانت الموضوعات احترام الكبير، والحج، والعمل الصالح، والعشر الأوائل من ذى الحجة، ويوم عرفة وسنن الأضحية، والأمن فى القرآن والسنة. وفى يوليو كانت الموضوعات عناية الإسلام بالنشء، وفضائل الاستغفار، والأخذ بالأسباب فى الهجرة النبوية، وأسس بناء الدولة بين العهد النبوى والتطورات المعاصرة.
وفى أغسطس كانت الموضوعات حول الحمد فى القرآن والسنة، واسم الله الولى، واسم الله الرحيم، وقضاء حوائج الناس. وفى سبتمبر الحالى فإن موضوعات الخطب فى الجمع تباعا عن الرسول فى علاقته مع نفسه، فربه، فأهله، فأصحابه، فأمته.
وبالنظر إلى موضوعات الخطب المذكورة أنفا، يتبين أن بعضها يتسم فى بعدة أمور منها:
عدم التجديد فى موضوعات الخطب، بمعنى تكرار موضوعاتها، واعتياد الاستماع إليها.
الموضوعات البدائية للخطب حتى يظن المستمع أنها خطب تعليمية وفطرية، ويجدر بالخطيب أن يلقيها أيام الجمع فى مساجد أفريقيا جنوب الصحراء أو وسط آسيا، وغيرها من البلاد غير المتحدثة بالعربية، أو المراد تشغيف أهلها بالإسلام، والرغبة فى الدخول فيه.
اعتياد استماع الناس إلى مفردات تلك الخطب منذ الصغر، لذلك فإن المستمع يتوقع بسهولة ما سيقوله الخطيب، ناهيك عن معرفته بالآيات والأحاديث النبوية التى ترد بشأن الموضوع المعلن، لكونه سبق الاستماع إليها مرات عديدة، ناهيك عن تعاليمها المكررة المبثوثة إلى الناس.
ارتباط موضوعات الخطب أحيانا بمناسبات دينية كالعيدين، ورمضان، والحج، والهجرة، والمولد النبوى...إلخ. دون أن يقوم الخطباء بأى جهد لربط تلك المناسبات بواقعهم ومعيشتهم.
المؤكد من ذلك كله أن وزارة الأوقاف وهى تحدد موضوعات الخطب، تهدف إلى عدم شرود بعض الأئمة فى موضوعات غير مفضلة بالنسبة للأوقاف خاصة. ولعل الهدف من كل ذلك افتراضها أن عكس تلك الموضوعات سينتهى إلى تسخين الناس أو بث التحريض والغضب فى نفوسهم.
بعبارة أخرى، فإن الوزارة تبغى فى الأصل الابتعاد عن كل ما تتصور أنه مجلب للمشاكل أو السخرية من الأوضاع القائمة، فهى من أشد الوزارات محافظة، وخشية من إثارة الغير، خاصة وأنها تسيطر على آلاف المساجد، والتى يعتبر الجمعة فيها بمثابة اجتماع عام، تبالغ الوزارة فى خشيتها منه أن يتحول إلى فوضى بسبب الخطبة.
بالطبع الأجدر بالوزارة أن تعلم الخطباء أن يتطرقوا لموضوعات تهم حياة الناس، دون أن يعنى ذلك الحديث فى السياسة. هنا من المفيد مثلا الحديث عن البطالة وغش الميزان والتحرش ومعاملة الجار واحترام العهود، وتقديس حق الحياة وحق التعليم والاهتمام بالصحة العامة، واحترام قواعد السير والتعاملات الإلكترونية والتواصل الاجتماعى...إلخ. وهذه الموضوعات مهمة، وقد أتت الوزارة ببعضها كما اتضح فى العناوين السابقة كتلك المتحدثة عن العمل وقضاء الحوائج، ونعمة الأمن، وبناء الدولة بين الأصالة والمعاصرة.
فى الوقت الحالى تقوم وزارة الأوقاف بتوزيع أجهزة الآذان الموحد فى القاهرة.
وبالتأكيد الفكرة جيدة، بسبب كثرة الأصوات وتداخلها واختلاف مستوياتها ولحظات بدء وانتهاء الآذان من مؤذن إلى آخر. لكن تبدو المشكلة فى كيفية تعميم الفكرة خاصة فى المحافظات الكبيرة التى تظهر فيها فروق التوقيت ومنها القاهرة التى تختلف شرقها عن غربها.
قضية أخرى للأوقاف وهى موعد فتح المساجد للصلاة، وخلاف ذلك كله فى أشهر رمضان والاعتكاف. نفس الشىء متعلق بزمن خطبة الجمعة، والتى ترى الأوقاف ضرورة تحديده بحيث لا يمل المصلون أو يكون مدعاة لخوض الأئمة فى موضوعات فرعية غير مرغوب فيها. نفس الشىء هناك قضية الجمعيات الملحقة بالمساجد بهدف عمل الخير، والتى تتوزع تبعيتها والإشراف عليها بين الأوقاف والتضامن، وتلك الجمعيات قد تبالغ الإدارة فى التخوف منها بسبب جمع المال.
هكذا تتعدد القضايا، وهى كما هو واضح تحتاج إلى أفكار جديدة وغير تقليدية للتعامل، بحيث نحترم عقلية الناس فتعالج مشاكل مرتبطة بواقعهم لا واقع المسلمين فى فجر الإسلام، ونلتزم فى ذات الوقت بكل ما يدعو للاستقرار والأمن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا خطب الجمعة وغيرها قضايا خطب الجمعة وغيرها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt