توقيت القاهرة المحلي 20:01:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقنين الفساد!!

  مصر اليوم -

تقنين الفساد

بقلم : عبلة الرويني

 ولا حتي في الحكايات الخرافية يتم تفكيك الآثار ونزعها من أماكنها، لتخزينها وحفظها في الخزائن الحديدية خوفا من اللصوص!!.. لا توجد دولة في العالم تنزع الشبابيك والأبواب والمنابر والأحجار والتماثيل، والمقتنيات الأثرية لوضعها في المخازن وحمايتها، بدعوي عدم القدرة علي حراستها!!.. لكن وزارة الآثار المصرية (الذكية) تفتق ذهنها علي حل عبقري لم يرد علي خيال أحد من قبل، وهو نزع الأثر وتفكيكه، ووضعه في المخازن، لصيانته وحمايته من اللصوص!!

حدث هذا بالفعل.. واستصدرت وزارة الآثار، قرارا من مجلس الوزراء، بنزع القطع الأثرية من المساجد الإسلامية، ووضعها في مخازن متحف الحضارة، لحين عرضها في القاعة الإسلامية بالمتحف!!... القرارالصادر برقم 100 لسنة 2018 ينص علي نزع 55 منبرا من مساجد القاهرة الإسلامية، و60 قطعة أثرية من مشكاوات وثريات وكراسي مقرئين!.. وبالفعل بدأ أول تطبيق للقرار هذا الأسبوع، بتفكيك (منبر مسجد ومدرسة أبو بكر مزهر) بحارة (برجوان) ويرجع تاريخ إنشائه لعام 1480 ميلادية، في عهد المماليك الجراكسة!!

ولأن المريب يكاد يقول خذوني، شمل القرار توصية بعدم الإعلان عن الموضوع!!.. بما يعني الوعي بالكارثة والمصيبة التي يقومون بها!!... وهي كارثة بالفعل، فما تم تفكيكه، وما سيتم تفكيكه من منابر المساجد، لا يمكن إعادته مرة أخري إلي مكانه (بحسب خبراء الآثار).. يعني ما يحدث هو تفريغ الآثار الإسلامية من هويتها وكنوزها، وتحطيم لتاريخها وجمالياتها، وطبعا هو شكل من أشكال تخريب السياحة الدينية أيضا!!.. وينص القرار علي عمل مستنسخات بديلة للقطع الأثرية المنزوعة من المساجد، لسد الفراغات!! وهو تقنين رسمي للفساد، يفتح مئات الأبواب أمام مافيا الآثار للتبديد والسرقة والتهريب

نقلا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقنين الفساد تقنين الفساد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt