توقيت القاهرة المحلي 15:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقنين الفساد!!

  مصر اليوم -

تقنين الفساد

بقلم : عبلة الرويني

 ولا حتي في الحكايات الخرافية يتم تفكيك الآثار ونزعها من أماكنها، لتخزينها وحفظها في الخزائن الحديدية خوفا من اللصوص!!.. لا توجد دولة في العالم تنزع الشبابيك والأبواب والمنابر والأحجار والتماثيل، والمقتنيات الأثرية لوضعها في المخازن وحمايتها، بدعوي عدم القدرة علي حراستها!!.. لكن وزارة الآثار المصرية (الذكية) تفتق ذهنها علي حل عبقري لم يرد علي خيال أحد من قبل، وهو نزع الأثر وتفكيكه، ووضعه في المخازن، لصيانته وحمايته من اللصوص!!

حدث هذا بالفعل.. واستصدرت وزارة الآثار، قرارا من مجلس الوزراء، بنزع القطع الأثرية من المساجد الإسلامية، ووضعها في مخازن متحف الحضارة، لحين عرضها في القاعة الإسلامية بالمتحف!!... القرارالصادر برقم 100 لسنة 2018 ينص علي نزع 55 منبرا من مساجد القاهرة الإسلامية، و60 قطعة أثرية من مشكاوات وثريات وكراسي مقرئين!.. وبالفعل بدأ أول تطبيق للقرار هذا الأسبوع، بتفكيك (منبر مسجد ومدرسة أبو بكر مزهر) بحارة (برجوان) ويرجع تاريخ إنشائه لعام 1480 ميلادية، في عهد المماليك الجراكسة!!

ولأن المريب يكاد يقول خذوني، شمل القرار توصية بعدم الإعلان عن الموضوع!!.. بما يعني الوعي بالكارثة والمصيبة التي يقومون بها!!... وهي كارثة بالفعل، فما تم تفكيكه، وما سيتم تفكيكه من منابر المساجد، لا يمكن إعادته مرة أخري إلي مكانه (بحسب خبراء الآثار).. يعني ما يحدث هو تفريغ الآثار الإسلامية من هويتها وكنوزها، وتحطيم لتاريخها وجمالياتها، وطبعا هو شكل من أشكال تخريب السياحة الدينية أيضا!!.. وينص القرار علي عمل مستنسخات بديلة للقطع الأثرية المنزوعة من المساجد، لسد الفراغات!! وهو تقنين رسمي للفساد، يفتح مئات الأبواب أمام مافيا الآثار للتبديد والسرقة والتهريب

نقلا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقنين الفساد تقنين الفساد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt