توقيت القاهرة المحلي 20:43:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبث بالربيع!

  مصر اليوم -

العبث بالربيع

بقلم : عبلة الرويني

 بعد 43 عاما علي تقديم أغنية سعاد حسني الإستعراضية (الدنيا ربيع والجو بديع، قفل لي علي كل المواضيع) في فيلم (أميرة حبي أنا)... بعد 43 عاما من البهجة والفرحة التي تبعثها الأغنية في النفوس، قرر رقيب لجنة الإعلام، أو لجنة الأغاني، أو لجنة أي رقيب يريد أن يغلق فعليا كل المواضيع.. قرر سيادة الرقيب أن يقوم بحذف مشهد من الأغنية الاستعراضية، تقف فيه سعاد حسني فوق أكتاف الراقص، وهي تلقي بأطباق ورقية بين يديها في الهواء، بينما الراقص يرفع رأسه لأعلي، ليمسك قدميها بقوة، وليتمكن من حفظ التوازن والتحكم في الحركة.. بعد 43 عاما تحولت خلاله الأغنية لأيقونة ربيعية.. اكتشف الرقيب أن هذا المشهد خادش للحياء، وأن هذا المشهد يثير الفتن والغرائز، ولا ينبغي الإبقاء عليه!!

43 عاما لم تخدش الأغنية الأكثر شهرة، والأكثر بهجة حياء أي أحد من المشاهدين.. لم تثر غرائزهم، ولم تفسد أخلاقهم.. لكن رقيب عصرنا، حامي الحمي ونصير الفضيلة الصورية، لا يكفيه إغلاق الحاضر، لكنه قرر أيضا أن يجهز علي الماضي، ويفتش في تراثنا الغنائي والفني.. يشطب بأثر رجعي ما لا يعجب عقله الجامد وتأويلاته البائسة..

هل يمكن العبث بتراثنا الفني هكذا ببساطة؟ هل يمكن السير فوق تاريخنا الفني بزجاجات الديتول وأدوات التعقيم؟ هل يمكن مراجعة تاريخنا الفني وفقا لشروط جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ما موقف النقابات الفنية واللجان الفنية ووزارة الثقافة من هذا العبث والعدوان علي موروثنا الفني؟

نقلا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث بالربيع العبث بالربيع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt