توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهار

  مصر اليوم -

نهار

بقلم - عبلة الرويني

بدا غريبا ومستهجنا أن تخصص المذيعة »بسمة وهبي»‬ ما يقرب من ساعة كاملة في برنامجها في (القاهرة والناس) علي الهواء مباشرة ، للحديث عن بائع الفول أسفل منزلها ، قامت بمطاردة رزقه ، ومنع وقوفه بعربة الفول حفاظا علي الشكل العام!!.. وعندما تساءل البعض عن معايير إطلاق الهواء هكذا دون ضوابط.. اتضح أن المذيعة واحدة ممن يشترون الهواء في الفضائيات ، وبالتالي يقدمون بفلوسهم ما يشاءون ، ويقولون ما يريدون قوله!! والأهم أن تتحول الشاشات إلي مساحات يعبث فيها دخلاء علي الإعلام ، دون حساب ولا مراقبة!!.. ظاهرة باتت هي السياسة الاقتصادية الحاكمة والمتحكمة في معظم القنوات الفضائية ، وهي نوع من الحل السريع والسهل في مواجهة نقص الموارد ، وتقلص الإعلانات!!... ظاهرة تفاقمت بصورة لا يمكن الحديث فيها عن سياسة إعلامية واضحة ، أو فلسفة أو هوية لأي قناة!!.. عشرات البرامج وعشرات المذيعين الموجوين علي الشاشات بقوة نفوذهم المالي ، إما طمعا في الشهرة وتحقيق مكاسب اجتماعية ، أو ترويجا لبضاعة ، ككثير من البرامج المتخصصة في الأفراح والطهي والتجميل ، أو برامج الأطباء التي تشكل اعلانا لترويج عياداتهم وعملهم!!.. يعني المسألة لدي البائع والمشتري (القناة والمذيع) ليست سوي تجارة ، مكاسب وأرباح وأموال تتدفق بأي طريقة ، بينما البضاعة مغشوشة أو فاسدة ، لا يهم ، حيث ينتهك الجميع كل المعايير الإعلامية ، وتتحول الشاشات إلي مجرد فاترينة عرض للبضائع ، سوق مفتوح للنصابين والتجار والطفيليين ، لا مجال للحديث فيه عن إعلام ، ولا عن سياسة إعلامية منضبطة وواعية.. حتي المجلس الأعلي للإعلام ، لا سلطة لديه علي السياسات المالية للفضائيات ، وعمليات شراء الهواء!!.. وإذا كان بيع الهواء هو الحل الاقتصادي المتاح حاليا للفضائيات ، فلماذا يكون السوق مفتوحا فقط للبضائع الرديئة؟.. لماذا لا تكون الجدية والجودة والدقة والأمانة هي المعيار لشراء الهواء؟! لماذا لا يتم وضع ضوابط للبرامج والمذيعين القادمين بأموالهم ، حماية للمشاهد واحتراما لقيمة وقيم الإعلام؟

نقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهار نهار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt