توقيت القاهرة المحلي 11:42:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرائم تراب الماس!

  مصر اليوم -

جرائم تراب الماس

بقلم-عبلة الرويني

هل تكفي جماليات اللغة السينمائية وحدها، لصناعة فيلم جميل؟ هل تكفي مهارات المخرج مروان حامد في صياغة رؤية بصرية بالغة الدلالة والجمال.. اختيار أماكن وزوايا التصوير وحركة كاميرا، وإضاءة وضبط الإيقاع، وإدارة الممثلين جميعا وتوجيههم بحرفية وحساسية عالية.. هل تكفي تقنيات المخرج لتحقيق كامل النجاح للفيلم؟ هل يكفي الأداء المبدع والممتع لآسر ياسين وماجد الكدواني ومحمد ممدوح وأحمد كمال، حتي نغمض العين عن مغالطات قراءة أحمد مراد للتاريخ، وبالتالي الخلط وضعف الرؤية الذي كتب بها روايته (تراب الماس).. يبدي أحمد مراد دهشته من غضب الناصريين، من محاولات الفيلم تشويه فترة عبد الناصر، مؤكدا أنه لا يقدم رؤية سياسية، ولا ينتمي لأي تيار سياسي (وكذلك المخرج)! لكنه فقط يحب قراءة التاريخ، ولهذا اختار بطل الرواية أستاذا للتاريخ ليحكي قصته.. وما يقوله أحمد مراد، هو بالضبط خلل فيلم تراب الماس، وأقصد قراءة أحمد مراد للتاريخ... يبدأ الفيلم باكتشاف (آسر ياسين) جريمة قتل والده أستاذ التاريخ (أحمد كمال).. ليكتشف عبر مذكرات الأب وأوراقه السرية، تاريخا من جرائم القتل والفساد علي امتداد 65 عاما، منذ ثورة يوليو، وعزل محمد نجيب الذي يركز عليه الفيلم متعاطفا، وتتعاطف معه الرواية بصورة أكبر، كزعيم غدر به (دون مبرر درامي بالفيلم، سوي الإشارة المقصودة لواحدة من جرائم القتل عبر التاريخ الثوري ليوليو)!!.. ويتعاطف الكاتب/الفيلم مع اليهود المصريين، وخروجهم بلا عودة من مصر.. صحيح أن تراب الماس أو السم (أداة القتل) حصل عليه الأب وهو طفل، من جارهم اليهودي، لكن مشاهد خروج اليهود المتكررة (تبقي بلا مبرر درامي) سوي التعاطف الشديد، والتلويح أيضا بمعني القتل!!... عالم من الفساد والجريمة، حاول خلاله الأب تحقيق العدالة علي طريقته الخاصة، بقتل الفاسدين والمجرمين والعابثين بالوطن، فالخونة يجب معاقبتهم ولو بصورة فردية.. لكن لا العدل تحقق ولا الفساد توقف، ولا الفيلم قدم رؤية منصفة أو واعية بالتاريخ!!

 

نقلا عن الاخبارالقاهرية 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم تراب الماس جرائم تراب الماس



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt