توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرائم تراب الماس!

  مصر اليوم -

جرائم تراب الماس

بقلم-عبلة الرويني

هل تكفي جماليات اللغة السينمائية وحدها، لصناعة فيلم جميل؟ هل تكفي مهارات المخرج مروان حامد في صياغة رؤية بصرية بالغة الدلالة والجمال.. اختيار أماكن وزوايا التصوير وحركة كاميرا، وإضاءة وضبط الإيقاع، وإدارة الممثلين جميعا وتوجيههم بحرفية وحساسية عالية.. هل تكفي تقنيات المخرج لتحقيق كامل النجاح للفيلم؟ هل يكفي الأداء المبدع والممتع لآسر ياسين وماجد الكدواني ومحمد ممدوح وأحمد كمال، حتي نغمض العين عن مغالطات قراءة أحمد مراد للتاريخ، وبالتالي الخلط وضعف الرؤية الذي كتب بها روايته (تراب الماس).. يبدي أحمد مراد دهشته من غضب الناصريين، من محاولات الفيلم تشويه فترة عبد الناصر، مؤكدا أنه لا يقدم رؤية سياسية، ولا ينتمي لأي تيار سياسي (وكذلك المخرج)! لكنه فقط يحب قراءة التاريخ، ولهذا اختار بطل الرواية أستاذا للتاريخ ليحكي قصته.. وما يقوله أحمد مراد، هو بالضبط خلل فيلم تراب الماس، وأقصد قراءة أحمد مراد للتاريخ... يبدأ الفيلم باكتشاف (آسر ياسين) جريمة قتل والده أستاذ التاريخ (أحمد كمال).. ليكتشف عبر مذكرات الأب وأوراقه السرية، تاريخا من جرائم القتل والفساد علي امتداد 65 عاما، منذ ثورة يوليو، وعزل محمد نجيب الذي يركز عليه الفيلم متعاطفا، وتتعاطف معه الرواية بصورة أكبر، كزعيم غدر به (دون مبرر درامي بالفيلم، سوي الإشارة المقصودة لواحدة من جرائم القتل عبر التاريخ الثوري ليوليو)!!.. ويتعاطف الكاتب/الفيلم مع اليهود المصريين، وخروجهم بلا عودة من مصر.. صحيح أن تراب الماس أو السم (أداة القتل) حصل عليه الأب وهو طفل، من جارهم اليهودي، لكن مشاهد خروج اليهود المتكررة (تبقي بلا مبرر درامي) سوي التعاطف الشديد، والتلويح أيضا بمعني القتل!!... عالم من الفساد والجريمة، حاول خلاله الأب تحقيق العدالة علي طريقته الخاصة، بقتل الفاسدين والمجرمين والعابثين بالوطن، فالخونة يجب معاقبتهم ولو بصورة فردية.. لكن لا العدل تحقق ولا الفساد توقف، ولا الفيلم قدم رؤية منصفة أو واعية بالتاريخ!!

 

نقلا عن الاخبارالقاهرية 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم تراب الماس جرائم تراب الماس



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt