توقيت القاهرة المحلي 01:10:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنوك القرنية!!

  مصر اليوم -

بنوك القرنية

بقلم - عبلة الرويني

لا أتصور أن قرار وزارة الصحة بإغلاق بنوك القرنية في المستشفيات الحكومية، هو حل للمشكلة المثارة حول زراعة ونقل الأعضاء، ولا هو حماية للأطباء من تطاول الغاضبين والرافضين!!... القرار رد فعل عصبي وانفعالي، لما أثارته واقعة قصر العيني من اتهامات حول نقل قرنية متوفي!.. لكن النتيجة هي معاقبة مرضي العلاج المجاني، وسد أبواب الأمل في وجه مئات آلاف من المرضي المهددين بالعمي!!... إغلاق بنوك القرنية، بما يتضمن وقف إجراء عمليات نقل القرنية بالمستشفيات الحكومية، ليس حلا للمشكلة، بل مضاعفة لها، ومضاعفة لقوائم انتظار المرضي، وعودة إلي استيراد القرنية، أو سفر المريض للعلاج بالخارج بتكاليف باهظة.. القرار هزيمة وتراجع عن خطوات سابقة وإسهامات طبية ساعدت في إنقاذ حياة الملايين من المصريين، وساهمت في تطوير مستوي أداء أطباء العيون أيضا... حل المشكلة لا يكون بالهروب والتقوقع، والعودة إلي المربع صفر في مشوار البحث العلمي والعلاج وتخفيض أعداد المرضي.. حل المشكلة في مواجهتها والإصرار علي قانون زراعة الأعضاء (قانون زراعة القرنية تحديدا) وتقنين آليات تسمح بنقل القرنية (مجانا) إما عن طريق التبرع ووصية الأشخاص قبل وفاتهم، أو بإجراء نقل قرنية المتوفي، دون حاجة إلي موافقة الأهل، خاصة وأن القرنية ليست عضوا يتم انتزاعه، لكنها مجرد نسيج لا يترك نزعه أثرا، ولا يحدث تشويها.. نزع القرنية لا يعني نزع العين، ولكن نقل الجزء السطحي من القرنية فقط، دون أي تغير في الشكل أو امتهان لجثة المتوفي، ولعلها أفضل تكريم له.. صدقة جارية للمتوفي، حين يمنح حق الحياة لشخص آخر، ويكون طاقة للنور والخير والأمل لشخص آخر.. في بلاد أخري يحرص أهالي المتبرعين بأعضائهم، علي حمل الزهور والهدايا ومشاعرهم الطيبة، وزيارة المرضي الذين نقلت إليهم الأعضاء.. هي الحياة والرحمة.

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنوك القرنية بنوك القرنية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt