توقيت القاهرة المحلي 20:01:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حنا مينة..

  مصر اليوم -

حنا مينة

بقلم-عبلة الرويني

هذه المرة رحل حنا مينة (94 عاما) شيخ الروائيين السوريين، دون أن تكون شائعة، ودون أن يخرج أحد من أسرته لينفي الخبر، هو من مات عشرات المرات والمرات، للدرجة التي قام فيها بكتابة وصيته قبل 10 سنوات، مطالبا ألا يسير في جنازته أحد، وألا ينشر نعيه في الصحف، ولا يقام له عزاء، وألا يرتدي أحد ملابس الحداد (كنت بسيطا في حياتي، وأريد أن أكون بسيطا في مماتي).. ولد حنا مينة في اللاذقية لأسرة فقيرة، قالت أمه (أنت ابن الشحاذة، لقد شحتك من السماء) وبسبب الفقر، توقف عن الدراسة بعد حصوله علي الابتدائية (1932) وعمل لفترة حلاقا، كان يقرأ فيها أجزاء من رواياته لزبائن المحل.. ثم عمل بحارا علي القوارب والسفن، فكانت تجربة البحر عميقة في رواياته، وكان البحر بطلا للعديد من الأعمال الروائية (حكاية بحار)، (الشراع والعاصفة)، (عروس الموجة الزرقاء)، (نهاية رجل شجاع).. أكثر من 40 رواية كتبها حنا مينة (الياطر)، (الثلج يأتي من النافذة)، (الرحيل عند الغروب)، (المستنقع)، (المصابيح الزرق)، (بقايا صورِ).. كتابة تميزت بالبساطة والعمق والواقعية الشديدة التي تنقل الحياة كما نعيشها، وهو ما ساهم في سهولة قراءته وشعبيته الكبيرة.. لكن بعض الروائيين الجدد يرونه ذائقة قديمة كلاسيكية، بينما كان هو الكاتب العربي الوحيد الذي رشحه نجيب محفوظ لاستحقاق نوبل.. وكتب الناقد الفلسطيني د.فيصل دراج (من السهل أن ينتقد بعض الروائيين حنا مينة، لكن من الصعب عليهم أن يحتلوا مكانه).. عاش حنا مينة مكافحا وعصاميا منذورا للشقاء، لكنه في قلب الشقاء، حارب الشقاء وانتصر عليه، وكانت هذه كما يقول (هي نعمة الله ومكافأة السماء).. أكثر من 40 رواية عمل خلالها من أجل هدف واحد، هو نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وتحويل الناس العاديين إلي أبطال شجعان، منتصرين في معركة الحياة.

نقلا عن الاخبارالقاهرية 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حنا مينة حنا مينة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt